من أين أتت الطعنة؟

من أين أتت الطعنة؟

16 1

( لو في اخطاء بلغوني ) .. {في ماضي مؤلم﴾ كانت هي في المدرسة مع صديقتها الجديدة فقررت أن تخبرها بهذا السر كما حدث، و طلبت منها أن لا يعلم أحدًا به، و لكن صديقتها اخذت تبتعد بخوف عندما رأتها، ثم صرخت بقوة : يا إلهي، شبح، انجدوني من هذا الشئ وقع كلامها عليها كصعقة كهربائية، و نالت تنمر من الجميع فهربت من أعينهم و هي تنزف، و بعد فترة ذاع الخبر في المدرسة، حتى أخذوا يأذوها عمدًا حتى تتشوه أكثر.. حقًا إنه سواد القلوب ..... ﴿ عودة ﴾ خافت هي عندما تذكرت وظنت أنه سيحدث ذلك فبدأت تبكي، ولكنَّها وجدت صديقتها تضمُّها إليها قائلةً : - ما الَّذي حدث ؟ لا تقلقي أنا لمُّ أؤذيكي مسحت دموعها ثمَّ قالت : أنا مريضة بمتلازمة نادرة لا يوجد لها علاج ، عندما أغضب ، يظهر على جسدي جروح ويبقى أثرها إلى الأبد . . . كانت تستمع لها وهي تشعر بشفقة على حالتها فأكملت : ولكن لا يوجد أيُّ شيء آخر في جسديّ حتَّى يمرض ، أظنُّ أنَّ الأخيرة ستكون وجهي بأكمله ، وبعدها ستؤدِّي بي إلى الموت _لا لا ، لا تقلقين لمّ تصل إلى ذلك ، أعدَّك أنَّ لا أتركك ضمَّتها إليها وتركتها تبكي في أحضانها .. كانوا يبحثونَ عنْ عريسْ يقبل بحالتها ، كانوا كلّ مرةٍ يخبروا بها العريسُ الجديدُ يرفضُ ويذهبُ ، إلى أنَ قرروا أنْ يخفوا السببُ ويتركوهُ يعلم مؤخرا ، بالطبعِ كلها قراراتُ والديها التي ليسَ لها تحكمُ بها ، كانتْ تسمعُ وتطيعُ فقطْ ولحسنِ الحظِ في هذهِ المرةِ تمَ القبولُ ، وتمتْ الخطبةُ دونَ علمِ أحدٍ . . . ومعَ الوقتِ وقعَ بحبها ، ولكنها خافتٌ أنْ تحبَ ، لأنها تعلمُ مصيرها . . . .. بعد مرورِ شهرينِ ذهبتْ لهُ بعدما بدأتْ الجروحُ تظهرُ على وجهها ، كانَ جالسا هوَ وأختهُ فسمعَ دقُ البابِ ، فتحُ فوجدها أمامهُ ، وكانتْ أختهُ خلفهُ ، قالتْ هيَ : أريدُ أنْ أخبركَ بشيءٍ ، أنا لا أحبُ الخداعُ ، وبما أنكَ ستتزوجني ، يجبَ أنْ تعلمَ بالحقيقةِ المخفيةِ ، والذي يمكنُ أنْ تكونَ سبب في انفصالنا . . . للأبدِ نظرَ لها بتعجبٍ هوَ وأختهُ ، لكنها بقتْ صامتةً لأنها لا تحبُ أنْ تتدخلَ فيما لا يعنيها ، أخذتْ تقصٍ عليهِ القصةُ منْ البدايةِ وقالتْ في النهايةِ بثباتٍ : الخيارُ لكَ ، ولكني أعلمَ أنكَ . . ستذهبُ مثلهمْ رد هوَ برد غيرُ متوقعٍ لها : - لكنَ أنا لستُ مثلهمْ _ ماذا ؟ - أنا لنْ أترككُ ، أنا غيرُ سطحيٍ مثلهمْ ، شكلكَ ما زالَ جميلاً ، وقلبكَ أجملَ ، أنا سأبقى معكَ ، لا تظنيني سأتزوجكُ زواجُ لغرضِ الزواجِ مثلٍ باقي المجتمعِ ، أنا سأتزوجكُ . . لأجلكَ دمعتْ عيناها لمْ تصدقْ ، فشعرتْ بتحسنٍ في جروحها ، ولكنها تخافُ عليهِ أنْ تظلمهُ بحبها ، تخافَ أنْ تموتَ وتتركهُ ، وتخافَ أيضا أنْ تتركهُ. معركةٌ جديدةٌ تخوضها منْ جديدٍ ، وجروح جديدةً أيضا ، بدأَ ينزفُ جرحَ أسفلَ عيناها _ ما هذا - جرح _ ولكنْ لمْ يحدثْ شيءٌ مزعجٌ لكَ إرتبكتْ ، عندما تكونُ جروحكَ ظاهرةَ صعبٍ جدًا أنْ تخفيها ، تخيل أنْ يكونَ معروفٌ أنكَ جرحتْ حقا ، كيفَ ستهربُ منْ أسئلتهمْ ؟ ردتْ : لا تسألني أنا ذاهبةٌ _ انتظري - ماذا ؟ اندلفْ هوَ إلى داخلِ بيتهِ وجلبٌ لها بعضِ الأشياءِ الذي تخففُ منْ وجعها وأعطاها لها كيْ تخففَ الألمَ ، وبالفعلِ خفَ ألمها ، فشكرتهُ وذهبتْ .. بعد هذا اليومِ ، وجدتْ رسائلَ تهديدٍ على هاتفها ، تهديداتٌ بالقتلِ وتنمرَ ولعنَ ، يبدو أنهُ شخصٌ يعلمُ بحالتها حقا ؟ ولكنْ منْ و لا أحدَ يعلمُ ؟ ذهبتْ إلى صديقتها لتقصَ عليها ما حدثَ فقالتْ : هلْ أخبرتي شخصُ غيري ؟ - نعمْ _ منْ ! - أكرمَ _ كيفَ ؟ - لقدْ أخبرتهُ كيْ لا نكونُ في قصةِ نهايتها معلومةً ، لكنهُ فاجأني أنهُ لمْ يتركني _ حسنًا حسنًا ، منْ المؤكدِ هوَ الذي يرسلُ لكيْ - ولكنْ ماذا سيستفيدُ ؟ _ البشرُ نواياهمْ عديدةٌ وخبيثةٌ عزيزتي ، لا نعلمُ يمكنُ أنْ يكونَ سايكوباتي - ولكني أثق بهِ _ وتثقين بي أيضًا .. ذهبتْ لصديقتها لتبددِ حيرتها فزادتها أكثرَ ، فذهبتْ وهيَ تفكرُ ، وكانتْ تحاولُ أنْ تبعدَ عنْ الحقيقةِ ، ولكنها لمْ تصلْ إلى أنَ جوابَ صديقتها صحيحٌ . . صراعٌ جديدٌ ، كلُ يومٍ تخوضُ صراع ، وكلهمْ ينتهوا بزيادةِ ألمها ، أصبحتْ في غربةٍ عنْ نفسها ، لا تعلمُ ماذا ولماذا وكيفَ ؟ لا تعلمُ ما الذي أوصلها إلى هذهِ النقطةِ ، ولكنها مجبورةٌ أنْ تكملَ الطريقَ إلى نهايتهِ . . . . أيامٌ أخرى ، ورسائلُ أخرى ، وجروح أخرى ، خوفُ أكثرَ . . ظلتْ تفكرُ إلى أنَ أخذها التفكيرَ إلى خطيبها . . ﴿عندَ بابِ البيتِ﴾ كانتْ هيَ تدقُ البابَ بقوةٍ إلى أنَ خرجَ لها، فأخرجتُ الهاتفُ وعرضتْ عليهِ الرسائلُ ، فنظرَ لها بتعجبِ قائلاً : - ما هذا ؟ _ لا تعلمُ ما هذا ؟ - ماذا بكِ يا جميلةً لمَ تتحدثينَ هكذا ؟ - لماذا ترسلُ لي رسائلُ تهديدِ يا أكرم ؟ _ ماذا ؟ أنا لمٌ أرسلَ شيئا نظرتْ لهُ في عيناهُ ، والتمستْ بها الصدقُ ، ولكنها أكملتْ : ولكنَّ هناك أحدًا يرسل لي رسائل تهديد ويعلم بحالتي ، ولا أحد يعلم غيرك وغيَّر صديقتي _ لماذا وقع الاتِّهام علي أنا فقط ، وصديقتك ماذا ألديها واسطةً ؟ - لا تقول عليها كلمة أخرى ، سمعت ؟ هي الوحيدة الَّتي وقفت بجانبي ، هي الوحيدة الَّتي أثق بها لولا أنَّك خطيبي لكنت لا أخبرك أبدًا _ هذا يعني أنَّك لا تثقين بي ؟ نظرت له في خجل ممَّا قالت ، فأكمل هو : حسنًا تصدُّقي أم لم تصدِّقي لا يفرِّق معي ، ولكن يا جميلةً . . . اعلمي أنَّ هذه النِّهاية أغلق الباب في وجهها بينما هي لم تصل إلى شيء ، ظلَّت تبكي بقوَّة في طريقها إلى المنزل وعندما وصلت ، اندلفت إلى غرفتها بلا حديث مع أحد . . . . . . .. كلُّ يوم تزداد حيرتها ، والغريب أنَّ الرَّسائل لم تتوقف بعد .... يتبع

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

جميلة ديسمبر (قصة قصيرة)

المؤلف Wr/ Nour Ali
2024/07/12 مكتملة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة