ذاكرة الميدان

ذاكرة الميدان

8 0

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قراءة ممتعة 🤍

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-Haneeyuol

-سيدة هانيول ..؟ مالذي يحدث ..

تحدث إلي فارس قبيل أي شيء ،كان يرتدي قفازاً أبيض وينزل كمامته مذهولاً من وجودي بهكذا حال ..

-أريد سندويش كباب…

-حسناً، تفضلي ..

أتبعه ، الباب لايزال يقرع أجراسه عند دفعه يرحب بالماضي ، الجُدارن المُقشرة إندثرت أصبحت مطلية ببياض قلب صاحبه وهناك العم شَابَ رأسه يجلس في مكان خالي نظر إليّ ونادني مُرحباً ، فارس في المطبخ يقرقع مابين الأدارج المعدّنية .

أشتقت إلى جدي وكثيراً..

أعود أجلس في مكاني قبل سنوات ، العم يتحدث إليّ متبسماً .

-أنتِ أخت السيد هايون ؟ لقد كبرتِ كثيراً …

أتريدين الكباب ، طلبكِ المُعتاد ..

إبتسمت بوهنٍ إليه وأومئت ، بادلني ونده بحدته المعتادة نهضَ من مكانه وولجّ في ثنايا مطبخه..

أنظر إلى قِفاه ..

زاد شيبه مثل أبي ، يده ترتجف عند عجنّ اللحم المفروم ، مسلخ الخِراف والمعزات لازلت ألمحه من خلف الفرن …

فارس يستل السيّخ ويفردّ اللحم عليه …

-ماذا تدرسين يا إبنتي وماذا فعلت بكِ الحياة ، كيف حالك وحال أخوتك ؟..

تحدث من قلب مطبخه ، يجلس على كُرسي خشبي وضع عصاته جانباً على يساره .

فارس يشوي اللحم ، رائحة خالي وأنا تتضوع في المكان ..

-أدرس في كُلية الفنون …. وأعمل في المانهوا .

-وأخوتك ؟؟

-أرى أختي جين على دوام أما البقية فأنني أراهم في الأجازات ..

-أهناك ما يضايقك يا إبنتي ؟ هل أنتي بخير ؟

ضرب الوتر الحساس لدي ، أنهرت كالطفلة لم أعيّ ماذا أقول ، أمسح دموعي وأنفي يسيل

عيوني مغمورة بالدمع ، صوتي متقطع ..

قطع لحظتي العابِرة صوت وضع الصحن ومعه علبة مناديل ..

-تفضلي طبقكِ المفضل ..

مسحت وجهي بالمناديل ، بدأت أكل بشراهة معدتي فارغة منذ يومين ..

أنا خائفة ، أريد أبي لكنني خائفة…

-هان !!!!

بقي الطعام في فمي ، مضت ستة أشهر ، تصلبت كل عضلت في جسمي ، الطعام ينتثر في صحتي ، أطراف أصابعي مدهونة بالزيت وفمي ملطخ ..

خالي

خالو أين كنت

بكيت كما أنا في ذات الوضع ، لا أدري أين وقعت السندويتش لكنني كنت أمشي كطفل بعمر عام وأنا أشهق وأبكي

-خالي !!!!!!

عانقته يدع يده على ظهري والأخرى برأسي أضع جانباً من وجهي على صدره ..

يمسح على رأسي

-أشش ، أنتهى أنتهى ..

صوت الساعة تدق ، تهوي للقاع

تخرج كصدعٍ من الجِدار خلف العامود في المطبخ

ذيلها يتأرجح يميناً ويساراً ، العالم يدور مثل زوبعة

الساعة التاسعة والثلاثين ثانية

-بصوتٍ في الأعماق يقول

كلما زارنا طيف حب لا ينام

زادنا أمل لايخشى الأيام …

أنا نائمة وأشعر بضيق ، لست مُرتاحة ، زخات المطر تمسح وجهي ..

وكفوف ما تعانقه ، شعرٌ مبلول كلا الجهتين ..

صوت حنون ، دفئ ، يبكي ينشق وينشج بدموعه مع صوتٍ أخر بجانبي يتحدث مواسياً..

الأرض مزعجة وملئة بالطين ..

جين ؟؟

أول ما صادفته عيناي فور إستيقاظي ، اعتدلتُ جالسة

شعرها مُبلل ومتلصق ببعضه كخصلات على حدى ينتثر على جانبها الأيمن ، مغطاة بالسُخّام والتراب بِها بعض الخدوش والكدمات ..

كانت تبتسم وفي عينيها الدموع ..

-شش..شياوو !!

أعتدلت جالسة أواجهها ،عيونها تمتلئ بدموع قفزت تحتضني وأنا .. أُبادلها ..

منذ متى ؟

منذ متى أضع وشماً في كفّ يدي اليمين ، وأسمي "شياو "؟ ، أمعن النظر في الغريب ، وشمي كان عبارة عن زوبعة فوقها تنين مفترس ..

أبادل جين العناق ، المطر يهطل علينا

صوت الأسعاف والشرطة في كل زواية وصراخ المسعفين يتحلق حولي ، تتداخل الأحاديث في الجهاز في اللاسلكي ، بقع الدِماء والخراب في كل مكان ، أجسادٌ هامِدة وأرواحٌ باهتة ، ساعدتني جين لكِ أقف ، أضع يدي حول بطني ، أحاول هضم الفوضى من حولي ..

يونا تقف على بعد مسافة منا وملطخة بدماء لا تعود إليها غالباً ،تضع نظارات واقية بحزامٍ مطاطي وواقيات لساقها اليمنى وفي رسغها الأيسر

مع شابٍ مألوف

مشجوج رأسه وبضع خدوش مع تسلخات ،يتحدثان للغرباء يحاولان معرفة شيئٍ ما ..

هناك يونغ رو ليست ببعيدة ،مصابة عند سيارة إسعاف تجثو على ركُبتيها ، تتحدث بهدوء إلى شخصٍ منهار ، غير واعٍ لما يحصل ..

مهلاً ..

أليس هذا أبي ؟لما يبدو في عُمري ؟

وهذا المكان … أليس هو الميدان ؟؟

وهذا هو مركز الشُرطة نصفه متهدم وبضعة مبانٍ أخرى حوله ، مركز التِمثال فارغ ، كل فتحات المكان مطوقة بعناية بينما الناس ينظرو من إلينا من بعيد من خلال الأزقة ..

أين أنا الآن ؟

لا أستطيع التحكم بجسدي ولا حتى إطلاق الكلمات

كأنني لعبة بمنظورٍ أول

فقط أنظر بعيناي لا أستطيع التحكم بها حتى ، ألتفّ برأسي فجأة أنظر جين تبدو غريبة ، شاحبة كالأموات ..

تملأها الكدمات ، والندوب في جسدها ، شفاهها متشققة ، هالاتها الطفيفة تشبه البانداً تنبع من مدمع عينيها

وكبيرة قليلاً في حجم أو أنني صرت أصغر ؟

لا أتذكر أبداً ، أنني كنت قصيرة أمامها ..

-هانيول ، أستيقظي!

العالم مظلم مجدداً ، وشيءٌ ما بارد ومنعش ينتثر على وجهي وبرودة ظاهر كفّي ..

كان صوت خالي ، قابلني وجهه القلق في سيارته السوداء الفارهة ينحني ويمسك سطح السيارة ، وظلال ما خلفه كانت لفارس وجده ، أظن ذلك وأنا فقط أحاول جمع رابطة جأشي لأستوعب المكان ..

لكن كانت .. أمامي ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

- هانيول من غيّر وعي منها قررت ترجع إلى مكان طفولتها وسط الأحداث الي صايرة حالياً ، العم لطيف تصرف معها كأنه بنته ...

-هالفترة ومن بعد رمضان ، أحاول أخذ بريك وأرجع لكن مافيه شغف , فأحتمال الأسبوعين الجايات ما أنزل بارت .

استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ⭐

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

جين -سول

المؤلف xjul97
2025/10/01 مستمرة
قائمة الفصول (30)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة