شَهْرُ دِيسِمْبِرَ | 𝐃𝐄𝐂𝐄𝐌𝐁𝐄𝐑 𝐌𝐎𝐍𝐓𝐇 " يَأْتِي دِيسِمْبِرَ مُحَمِّلاً بِالْبَرْدِ ، وَ الْمَطَرُ ، وَ النَّارُ اَلْمُشْتَعِلَةُ ، وَ بِالْحَنِينِ أَيْضًا " •~•~•~•~•~• سَأَكْتُبُ لَا لِتَقْرَأَ سَأَكْتُبُ لِأَقْطَعَ طُرُقًا بَيْنَ عَقْلِيٍّ وَ قَلْبِي وَ أَسْمَح لِلْعَبَرَاتِ تَمْحُو مَا بِدَاخِلِي وَ أُحَطِّمُ أَفْكَارًا كُنْتَ أَخَالُهَا صَحِيحَةً إِذَا أَنَّهَا زَلَّاتٌ يَتَوَسَّطُهَا حَفْرٌ كَثِيرَةٍ كُنْتُ سَأَسْقُطُ بِهَا كَانَ اَلصَّمْتُ مَلِكَ اَلسَّاحَةِ ، يَكْسِرُهُ صَوْتُ قَطَرَاتِ اَلْمَاءِ اَلْمُتَسَاقِطَةِ عَلَى اَلْأَرْضِ اَلْقَذِرَةِ بِأَلْوَانِ قَوْسِ قُزَحٍ وَ رَغْمُ أَنَّ اَلْأَلْوَانَ مُبْهِجَةٌ ، إِلَّا أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا أَيُّ مَعْنًى وَ لَا يَسْتَخْدِمُهَا صَاحِبُهَا حَيثُ إِنَّهُ فَقَطْ يُفَرِّغُ مُحْتَوَيَاتِهَا عَلَى أَرْضِيَّةِ اَلْاُسْتُودْيُو اَلْخَاصِّ بِهِ إِلَى اَلْأَبْيَضِ وَ الْأَسْوَدِ ، اَلْأَلْوَانُ اَلْكِلَاسِيكِيَّةُ اَلَّتِي جَعَلَتْهُ يَسْتَخْدِمُهَا لِيَطْبَعَ مَشَاعِرَهُ عَلَى لَوْحَةٍ قُمَاشِيَّةٍ عَدِيمَةٍ اَلْفَائِدَةِ سَتَتَدَمَّرُ فِي اَلنِّهَايَةِ " جُونِغْكُوكْ ، أَلَمٌ تَتَوَقَّفُ عَنْ عَادَةِ إِغْلَاقِ اَلْهَاتِفِ وَ التَّسَبُّبِ فِي تَسَلُّلِ اَلْقَلَقِ إِلَى قَلْبِي ؟ " تَحَدَّثَ تَايهِيونْغْ صَدِيقَ اَلرَّجُلِ اَلَّذِي يَجْلِسُ أَمَامَ شُرْفَةِ اَلْاُسْتُدْيُو اَلْخَاصِّ بِهِ ، مُسْتَمْتِعًا بِقَطَرَاتِ اَلْمَطَرِ اَلْمُتَسَاقِطَةِ مِنْ اَلسَّحَابِ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ تَبْكِي عَلَى حَالِهِ يَرْتَشِفُ قَهْوَتَهُ اَلسَّوْدَاءَ اَلْمَرَّةَ اَلَّتِي تُمَثِّلُ مَرَارَةَ حَيَاتِهِ " أَلَّا تَعْلَمَ أَنَّنِي أَفْضَلُ اَلْعُزْلَةِ فِي بِدَايَةِ شَهْرِ دِيسِمْبِرَ ، رَغْمَ مُرُورِ هَذِهِ اَلْمُدَّةِ اَلطَّوِيلَةِ ، بَدِيلاً عَنْ صُحْبَتِنَا مَعًا ؟ " بِنَبْرَة هَادِئَةٍ لِلْغَايَةِ ، حَصَلَ تَايهِيونْغْ عَلَى إِجَابَةٍ رَغْمَ أَنَّهَا كَانَتْ قَصِيرَةً جِدًّا لِدَرَجَةَ أَنَّهَا جَعَلَتْهَا تَتَوَقَّفُ عَنْ اَلْكَلَامِ غَيْرِ قَادِرَةٍ عَلَى اَلرَّدِّ ، مُخَفَّضَةً عَيْنَيْهِ حُزْنًا عَلَى حَالِ رَفِيقَتِهِ " حَسَنًا ، لَا تُوجَدُ كَلِمَاتٌ لِي بُعْدٌ سَأُغَادِرُ فَقَطْ كُنَّ جَيِّدًا لِنَفْسِكَ يَا جُونْ ، لَا تَنْسَى ذَلِكَ " رَفْعُ اَلْغُرَابِ عَيْنَيْهِ بِلَوْنٍ بُنِّيٍّ مِثْلٍ لَوْنِ حَبَّةِ اَلْقَهْوَةِ اِخْتَفَى ظُهْرَ رَفِيقِهِ عَنْ بَصَرِهِ وَ بِابْتِسَامَةٍ بَاهِتَةٍ تَحْمِلُ بَيْنَ ثَنَايَاهُ اَلسُّخْرِيَةِ ... يَنْظُرَ بِضَعْفٍ إِلَى رَفِيقِهِ " إِذَا كَانَتْ اَلرِّعَايَةُ اَلذَّاتِيَّةُ هِيَ اَلْحَلُّ ، سَأَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ هِيُونْغْ وَ لَسْتُ مِثْلٌ اَلْجُثَّةِ اَلَّتِي لَا فَائِدَةً مِنْهَا سِوَى رَسْمِ اَلْخُطُوطِ عَلَى اَلْوَرَقِ " نَقْلَ عَيْنَيْهِ إِلَى زَاوِيَةٍ أُخْرَى وَبَدَأَتْ سَحَابَةٌ مِنْ اَلدُّمُوعِ تَتَشَكَّلُ عَلَى عَيْنَيْهِ . مَخْفِيَّةً عَنْ بَصَرِهِ صُورَةً مِيكَانِيكِيَّةً سَبَّبَتْ لَهُ كُلِّ اَلتَّعَبِ . " أَتَمَنَّى أَنْ أَفْقَدَ وَعْيِيٌّ وَلَمْ أَشْعُرْ بِالْوَقْتِ لَيْتَنِي أَذْهَبُ فِي سُبَاتٍ عَمِيقٍ فَلَا أَعُودُ مِنْهُ إِلَى اَلْأَبَدِ فَقَدْ أَرْهَقَتْنِي اَلْحَيَاةُ اَلْبَائِسَةُ " خَرَجَتْ اَلْكَلِمَاتُ اَلْأَخِيرَةُ مِنْ فَمِهِ ، قَبْلُ أَنْ يَغْرَقَ فِي دَوَّامَةٍ سَوْدَاءَ رُبَّمَا كَانَتْ مَخْفِيَّةً أُخَفِّفُ قَلِيلاً مِنْ أَلَمِهِ لَكِنَّهُ لَا يَزِيدُ مِنْ أَلَمِهِ •~•~•~•~•