المشوه و العذراء

المشوه و العذراء

16 0

في البدايه نصلي على سيد الخلق صلي الله عليه وسلم

و نبدا بسم الله الفصل الاول من المشوه و العذراء

في جنوب الصعيد في واحده من القرا اللي الفساد كان سائد فيها و الشر هو اللي بيحكم و الخير معدوم القوي بياخد كل اللي عايزه و يعمل ما بد ليه و الضعيف يتداس عليه و محدش يدافع عنه

في قصر صفوت نصار عمده البلد كان القصر كله مليان ناس الكل رايح جاي كأنه خليه نحل و اهل القريه متجمعين بره منتظرين الاخبار السعيد تخرج من القصر لأن فرحه صفوت نصار فرحه للقربه كلها هيرتاحو من جبروته شويه

في الدور العلوي من القصر كان واقف صفوت عمل رايح جاي قلقان علي مراته و بنت عمه عايده نصار خصوصا إن الحمل بتاعها كان صعب جدا ب الأخص المره دي علي عكس التلات مرات اللي فاتت

قرب منه عمه فاضل والد عايده مرات صفوت وقال : متخافش يا ولدي هتولد و تقوم بخير دلوقت

صفوت ب خوف : خايف قوي يا عمي تجرا ليها حاجه الحمل كان صعب قوي المره دي خايف تموت هي ولا ولدي

فاضل : تف من بقك يا صفوت عايده هتبقا مليحه متخافش يا ولدي دلوقت تطلع الدايه تطمنا عليهم هما الاتنين و هتقولك أنه ولدت واد زاي الفل كمان و هتقول عمي فاضل قال

صفوت : يا رب يا عمي يا رب انا خايف عليها قوي

قال كده و قعد علي الكرسي جنب الباب

قرب منه فيروز و ابنه الأصغر عماد و قال : يا ابوي يا ابوي

صفوت : ايوه يا عماد يا ولدي عاوز حاجه

عماد : هي امي مالها بتصرخ ليه يا ابوي هي في حاجه حصلت ليها هو حد ضربها يا ابوي هي قالت هتلعب معايا كده مش هتلعب معايا تاني

صفوت : بعد الشر لا يا حبيبي دلوقت هتبقا مليحه هي هتجيب ليك اخ صغير حلو قوي و هتلعب معاك هي و اخوك الجديد ادعيلها انت بس

عماد : بجد يا ابوي ينفع يبقا اسمه زين يا ابوي هيبقا حلو قوي و زين يبقا نسميه زين و يبقا صاحبي و نلعب سوا انا و هو و اختي صفاء

فجاه اتفزع عماد و عيط لما سمع صوت صريخ من وراه : لا مش هيبقا زين انا مش عارف فرحنين بيه كده ليه هي اول مره تخلف يعني طب أن شاء الله يموت عشان ترتاح

صفوت ب غيظ : مصطفى اخرص خالص مسمعش ليك حس فاهم

مسح دموع عماد و قال ب حب : متزعلش يا حبيبي هنسميه زين زاي ما انت عايز و هتلعب معاه و يكون اخوك حبيبك روح دلوقت مع اختك فيروز هتعمل ليك تاكل انت مكلتش من الصبح خدي يا فيروز و اعملي ليه بطاطس محمره من اللي بيحبها

فيروز : حاضر يا ابوي تعالا معايا يا عماد اعمل ليك تاكل و نلعب سوا شويه

عماد : بجد هتلعبي معايا يا اختي

هزت فيروز راسها ب الموافقه و شالت عماد علي أيدها و مشيت

أما مصطفي صاحب العشرين عام كان وقف و باين علي ملامحه الغضب و هو سرحان و قال في سره : هقتله هقتله يا صفوت انا مش هسيبك تفرح واصل مش هسيبك حد يشاركني في حقي كفايه السنين اللي اتحرمت فيها من حقي في اني اكون من العيله دي و فلوسك كل مره يقول اخر مره و بعدها يخلف تاني و يجيب حد يشاركني فيهم و في حقي و حاجاتي انا مش هسيب حد ياخد مني حاجه هي حقي اصلا

و قعد صفوت جنب الباب ب تعب

و بعد اكتر من ساعه وقفت اصوات الصريخ

وقف صفوت ب لهفه منتظر خروج الدايه

طلعت الدايه و هي باين علي وشها الخوف لا خوف ايه دي كانت مرعوبه حرفيا ميته من الرعب كانت عرقانه و وشها اصفر كأنها شافت وحش أو مارد ارعبها

قرب منها صفوت ب لهفه و سألها : ها يا ام محمد ايه اللي حصل طمنيني عايده عامله ايه و ولدي ايه أخباره ردي عليا يا ام محمد مراتي و ولدي عامل ايه

قال كده بس ام محمد مكنتش بترد عليه و هي باصه في الأرض ب رعب

صفوت ب غيظ : انتي اتخرسي ولا ايه القط كل لسانك ردي عليا مرتي حصل ليه حاجه ولدي ب خير

هزت ام محمد راسها ب النفي و قالت : مش عارفه اقولك ايه يا عمده الولاده كانت صعبه قوي علي عايده هانم و حصل ليها نزيف شديد لازم تروح المستوصف

صفوت : طب و ولدي مليح انا مش سامع ليه صوت

ام محمد فرقت أيدها ب ارتباك و بدأ علي وشها ملامح الخوف لما افتكرت اللي شافته و قالت : مصيبه مصيبه يا عمده و حلت علينا عقاب من ربنا

كشر صفوتب غيظ و زقها من عند الباب : اوعي من وشي كده يا مره انتي مصيبه تاخدك

و نده : حسين انت يا زفت يا حسين

حسين طلع و هو بينهد و قال : نعم نعم يا عمده امرك

صفوت : غور هات الدكتور من المستوصف و تعالا بسرعه اوعا تتأخر

حسين : امرك يا عمده

قال كده و طلع يجري بسرعه

و فاضل قرب من صفوت و قال : ادخل يا ولدي اطمن علي مرتك و ولدك و اطلع طمني عليها

هز صفوت رأسه ب الموافقه و دخل ل جوه عشان يطمن علي عايده اللي كانت نايمه علي السرير من التعب قرب منها و باس دماغها و قال ب حب : الحمد لله على سلامتك يا حبه القلب

و بعدين سمع صوت عياط طفل صغير من جنبها ابتسم ب فرح و قرب منه و شاله بين ايده : نورت عيله نصار يا زين صفوت نصار يا صفوت الصغير انت اللي هتكون خليفتي و سندي في البلد دي و تكمل مسيرتي بعد عمر طويل انت هتكون راجل تخاف منك كل الناس و اللي يسمع اسمك يترعب من الخوف

قال كده بس برق ب صدمه لما كشف عن وشه و شاف الندوب و التشوهات الخلقية اللي فيه اللي كانت فظيعه ولا تحتمل كان شكله مرعب ل درجه أنه ارعب صفوت اللي زرع الرعب في قلب بلد كامله ارعبه منظر طفل صغير لسه مولود

غطا وشه تاني و قعد علي الارض يعيط و هو حاضنه بقوه

و بعدين وقف و عيونه بتلمع ب الشر و حط زين علي السرير و مسك المخده في ايده و قرب منها

و بعد شويه كان واقف صفوت مع أدايه ام محمد في المندره القبله و قال ب حده : الواد اتولد ميت يا ام محمد صح

ام محمد ب صدمه : ها لا يا عمده الواد عايش انا سيبه عايش فوق و اتاكدت ب نفسي أنه عايش

برق ليها صفوت ب شر و خبط ب العصايه بتاعته علي الارض و قال : ام محمد الواد اتولد ميت

ام محمد ب خوف : ايوه ميت اتولد ميت و ايدي دي تشهد يا عمده نزل كان جسمه ازرق و قاطع النفس واصل

.صفوت : شاطره يا ام محمد امسكي عشان متنسيش الكلام ده في حياتك قسما بالله يا ام محمد لو حد عرف ب الكلام اللي دار بينا ده ل اقتلك و محدش يعرف ليكي طريق جره

قال كده و مد ايده ليها ب رزمه فلوس

اخدتهم منه ام محمد و قالت ب طمع : تسلم يا عمده ربنا يكتر من فلوسك و تفرجها علينا و بعدين هو في كلام حصل بينا اصلا يا عمده انا مش فاكره أن في كلام دار ما بينا اصلا

شور ليها صفوت ب الخرج و هي طلعت ل بره و اول ما وصلت عند باب القصر فجاه الفرح اللي كان هتفط من عينها اختفت و اتبدلت ب الدموع و خبت الفلوس في هدومها و طلعت ل بره

و بدأ الكل يسألها عن البشاره بس هي قالت ب حزن : النهارده يوم اسود علي البلد كلها مصيبه و حلت علينا

واحد من الناس : ايه اللي حصل يا ام محمد الهانم جرا ليها حاجه طمنينا قلبي اترجفن من الخوف

ام محمد ب دموع تماسيح : البيه الصغير يا كبدي عليه اتولد ميت و الهانم جاها نزيف و بين الحياه والموت ربنا يلطف بيها و بينا مش قول ليكم مصيبه و حلت علينا

واحد من الناس : يا مراري الواحد ما صدق العمده يحصل ليه حاجه مليحه عشان يفرح و يفرحنا معاه دا انا كنت موعد العيال أنهم ياكلو لحمه النهارده

ام محمد ب غيظ : ده اللي هامك يا جابر مش فارق معاك غير كرشك و الواد اللي مات و أمه مش فارقين معاك واصل اللي يشوفك دلوقت ميشوفكش لما كنتو قاعدين تباركو ل بعض و فرحنين ب المولود الجديد ل العمده

جابر : لا مش فارقين زاي ما عيالنا اللي بيموتو من الجوع مش فارقين مع صفوت بيه ولا الناس اللي بتموت كل يوم علي يده احنا مستنين موته هو و هيبقا موته عيد لينا ده اللي بيموت بيرتاح منه و من شره

قال كده و فجاه سكت ب صدمه لما سمع صوت صفوت بيقول ب غيظ : بقي انت مستني موتي و هيبقا يوم عيد عندك و عايز تموت و ترتاح مني طب مش هنولهالك يا جابر

حسين انت يا حسين

الغفير حسين : نعم امرك يا عمده امرك

صفوت : خد الكلب ده و اربطه في النخله و خليه عبره ل اي واحد يطول لسانه عليا و ميدوقش الذاد ولا الميه واصل و خد بالك يا حسين مايموتش عايزه يفضل يتعذب عشان يعرف غلطه

قرب حسين و مسك جابر من ايده

جابر : ربنا علي الظالم و المفتري ليك يوم يا ظالم ليك يوم

صفوت بص ل باقي الناس و قال ب شر : حد فيكم عنده كلام تاني عايز يقوله متخافوش قولو مش هكلكم

واحد من الناس : لا يا عمده تعيش مش عايزين حاجه البقيه في حياتك ربنا يعوضك ب الاحسن منه

صفوت : عايز اقول حياتك البقيه بس الموت رحمه ليكم يلا امشو من هنا كل واحد علي شغله ولا انتو هتخدوها حلوانه في سلوانه عشان تقعدو مش الشغل

واحد من الناس : لا يا عمده احنا كنا مستنين البشاره و هنمشي اهو

اتفرق الناس و كل واحد راح علي شغله

و صفوت راح يحضر ل جنازه ابنه

و بعد شويه تمت الدفنه و نزل صفوت ب نفسه يدفن الطفل و رفض أن اي حد ينزل معاه

عدا الوقت و عايده كانت لسه فاقده الوعي و الدكتور علق ليها المحليل

صفوت : ها يا دكتور طمني مرتي عامله ايه

الدكتور : مش عارف اقولك ايه يا عمده بس الهانم تعبانه اوي و لازم تتنقل للمستشفى النزيف مش بيوقف و هي محتاجه نقل دم بسرعه انا عملت كل اللي اقدر عليه عشان اوقف المزيف و غير كده انا مش هقدر اعمل حاجه تاني و مش هكون مسؤول عن أي حاجه تحصل ليها

صفوت ب زعيق : يعني ايه مش هتكون مسؤول عن أي حاجه تحصل ليها طب قسما بالله يا دكتور الغبره انت لو حصلت ليها حاجه ل هقتلك و اعلقك علي باب البيت ل الغربان تنهش لحمك عشان تكون عبره ل غيرك

الدكتور رجع ر ورا ب خوف و قال ب صوت مهزوز : انا ايه ذنبي يا عمده انا عملت كل اللي اقدر عليه و هي هتحتاج ادويه و حاجات مش متوفره هنا موجوده في المركز بس و في المستشفى

زقه صفوت ب غيظ و قال : غور غور أخفا من وشي

حسن انت يا زفت يا حسين

حسين : نعم يا عمده امرك

صفوت : غور هات دكتور من مستشفي المركز و هات معاه عربيه إسعاف بسرعه و خد دكتور الغبره ده غوره مطرح ما جبته

حسين : امرك يا عمده

يلا معايا يا دكتور

مشي حسين و راح يجيب الدكتور

و صفوت دخل عند عايده و قعد جنبها و قال : اوعي تروحي مني يا عايده انا مش هقدر علي بعدك انا مليش غيرك

دخل عماد و قال : ابوي ابوي هي امي هتانم كتير مش هتصحا

صفوت : لا يا حبيبي دلوقت تصحا هي نائمه شويه اصلا تعبانه

عماد : طيب فين النونو اللي قولت هتجيبه انا عايز العب معاه شويه

بص ليه صفوت ب غيظ و قال و هو بيجز علي أسنانه و قال : فيروز بت يا فيروز

فيروز : نعم يا ابوي

صفوت : خدي اخوكي و متخلهوش يجي هنا تاني النهارده خليه ينام شويه الوقت اتاخر

فيروز : امرك يا ابوي هي امي عامله ايه دلوقت

صفوت : تعبانه شويه و بعت حسين يجيب ليها دكتور من المركز

فيروز ب حزن : ربنا يشفيها يا ابوي أن شاء الله هتقوم ب السلامه

صفوت : امين يا رب روحي نامي انتي و عماد و شوفي مصطفى نام ولا لسه

فيروز بصت ل الارض ب ارتباك و قالت : احم صراحه كده يا ابوي مصطفى مش في البيت يا اصلا

صفوت ب غيظ : ايه راح فين الواد ده

فيروز : صراحه مصطفي مشي من بعد الدفنه و مش عارفه راح فين و مرجعش لحد دلوقت

صفوت : الواد ده ميعرفش يقعد من غير ما يعمل مصيبه مش عارف عايز ايه

حسين انت يا زفت يا حسين

فيروز : انت قولت أن حسين راح المركز يجيب الدكتور يا ابوي

صفوت : حرق ابو اللي جابه نسيت و كل ده و لسه مجاش

جابر انت يا زفت يا جابر جهز العربيه بسرعه

خدي بالك من اخوكي لحد ما اجي اوعي يطلع بره البيت فاهمه

هزت فيروز راسها ب الموافقه

و طلع صفوت ب غيظ و ركب عربيته مع جابر و بدأ يلف في البلد و يدور علي مصطفي

و في مكان تاني

واحد من بيوت المتعه اللي كان مليان ستات رخيصه ملهاش تمن

كان قاعد مصطفي و جنبه واحده ست تقريباً مش لابسه حاجه عماله تتكلم معاه ب دلع و تصب ليه المشروب

قمر : اشرب يا ولد العمده اشرب

مصطفي ضرب الكاس علي الارض ب غيظ و قال : متقوليش ولد العمده دي تاني فاهمه انا مش ولده الراجل ده لا ممكن يكون ابوي الراجل الوسخ ده

قمر : و انت بتقول ليه أنه مش ابوك هو مش انت ولد العمده

مصطفي : لا انا ولد اخوه ناصر

قمر : طب و انت ازي مكتوب ب اسمه هو مش ب اسم ناصر

مصطفي : كتبتي ب اسمه بعد ما عرف بيا عشان ناصر كان مات و مش هيسيب ولد اخوه ل غزيه تربيه خدني منها و بعدها قتلها ب دم بارد

قمر : و عرفت منين أنه قتل امك اللي اعرفه ان الست بسيمه ماتت ب سكته قلبيه و محدش قتلها

مصطفي ب دموع : لا قتلها قتلها لما خطفني منها و انا لسه عيل صغير معدتش الخمس سنين و قهر قلبها عليا ماتت من الزعل عليا لسه سامع في ودني صوتها و هي بتعيط و تترجاه أنه يسيبني ليها و هتاخدني و تمشي و مش هترجع تاني بس هو قل ليها اني مش معاها و ضربها و أمر الحرس يرموها في الشارع انا بكرهو بكرهو قوي

قمر : يا مري انا مكنتش اعرف

لما انت كارهو قوي كده قاعد معاه لحد دلوقت ليه ما تسيبه و تمشي و انت اصلا مش محتاج ليه و معاك فلوس كتير قوي من اللي بتسرقها من وراه

مصطفي : ده حقي و حق امي و كل قرش معاه من حقي انا لوحدي تمن الزل اللي عاشته امي بسببه و موتها علي يده و مش هسيبه غير لما اخد كل قرش معاه و اقتله اقتله ب قهره علي فلوسه اللي عاش سنين يخدها من الناس غصب

قمر قربت منه ب مياصه و بدات تمشي أيدها علي وشه و قالت : وه انت زعلان قوي كده يا حبيبي طب قوم معايا و انا افرفشك و انسيك كل اللي مدايقك

مصطفي ب ضيق : مش وقته يا قمر صبي ليا كاس بس انا دماغي مقفله واصل دلوقت

قمر صبت ليه الكاس و شغلت مزيكا و قالت : لو مش هتاجي معايا يبقا تتفرج علي رقصي لحد ما دماغك تفك شويه يا طفطف

قالت كده و بدات ترقص و تتمايل ب مياصه اصوت المزيكا

و فجاه اتفتح الباب ب عنف

وقف مصطفي برق ب صدمه

بس لحد هنا خلص الفصل بتاعتنا توقعاتكم ل الأحداث الجايه و رايكم في الفصل ده

نتقابل في فصل جديد سلام

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

المشوه و العذراء

المؤلف الكاتبه مروه محمد عل
2026/02/28 مستمرة
قائمة الفصول (5)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة