الفصل الأول : ماذا حصل ؟؟؟!
تاريخ اليوم : 13 مارس 2027
التوقيت: 10:03
الموقع : كلية التاريخ/معسكر-الجزائر
صباح عادي في كلية التاريخ
كان صباحًا هادئًا في كلية التاريخ.
الطلاب يخرجون على دفعات، بعضهم يحمل محفظته، وبعضهم يراجع بسرعة قبل المحاضرة التالية.
خرج إسحاق من المدرج وهو يغلق حقيبته وقال:
« المحاضرة اليوم كانت مملة أكثر من اللازم. نفس الكلام عن سقوط الإمبراطوريات.»
ثم يلتفت إلى ياسين ويقول:
«سنحظر المحاضرة التالية أم نتغيب مثل الأسبوع الماضي»
ابتسم ياسين وهو يمشي بجانبه نحو الكافتيريا:
«من الأفضل أن لا نحظر لأن الاستاذ جدا ممل أخر مرة حضرت فيها كاد أن يغمى علي».
رد إسحاق:
«إذن على راحتك»
ثم إنطلقا متوجهان إلى الكافيتيريا
تجاوزا مجموعة من الطلبة كانوا يتناقشون بصوت مرتفع عن امتحان قادم.
الجو كان عاديًا جدًا… شمس خفيفة، نسيم بارد، وصوت خطوات متسارعة في الممرات.
قال ياسين:
« طيب قل لي، لو كنت مستشارًا في دولة قوية، ما أول شيء تغيره؟»
فكر إسحاق قليلًا ثم قال:
«أكيد سأطور التعليم وأشجع المتعلمين فالعلم هو أول خطوة للتقدم»
رد ياسين بحماس:
« هذا قريب من كلام أفلاطون. كان يرى أن الفلاسفة يجب أن يحكموا.»
ابتسم إسحاق:
«في أحلامه » ثم ضحك
وصلا إلى باب الكافتيريا. كانت مزدحمة قليلًا.
رائحة القهوة امتزجت بأصوات الطلبة.
أخذ ياسين كوبين قهوة وجلسا في زاوية قرب النافذة.
قال ياسين وهو ينظر إلى الساحة:
«أراك تفكر في نتيجة الامتحانات»
رد إسحاق بسرعة:
«لا لا تهمني أبدا»
ابتسم ياسين ضاحكا:
«صحيح صدقتك أتذكر المرة التي كدت أن تضرب أستاذ لم يعطيك العلامة الكاملة لولا أنني مسكتك»
تنهد إسحاق:
«تبا له وللنتائج»
ثم قال إسحاق:
« أحيانًا أشعر أن حضارتنا هشة أكثر مما نتصور.»
أجاب ياسين وهو يحدق في السماء من خلال النافذة:
«أكيد شعورك في محله لو رجعنا إلى التاريخ نرى أننا كبشر أعدنا أخطاء الحضارات القديمة كالفساد الاخلاقي والفكرؤ فعوقبت بالسقوط والإندثار»
شعر إسحاق بشيء غريب.
اهتزاز خفيف… أو ربما كان إحساسًا داخليًا فقط.
رفع رأسه نحو السماء.
الضوء بدا أقوى من المعتاد لثانية قصيرة.
قال ياسين:
«ماذا حصل؟؟؟!»
لم يجب إسحاق مباشرة.
فقط استمر في النظر…
فتح إسحاق عينيه فجأة مارآه كل شيء أخضر طبيعي وأن الكلية التي كانا فيها تحطمت منذ آلاف السنين وتبقى منها سور الأطلال لينظر إلى الأسفل ليرى نفسه محاط بحجر مكسر ثم يستدير ويرى صديقه ياسين مجمد ومتحجر كأنه تمثال ثم يرى مجموعة تماثيل فيقول:
«ماهذا؟!.....ماذا حصل؟!»
ثم فجأة سؤال عليه سائل بني على شكل قطرات فيرى في أعلى عدد كبير من الخفافيش نائمة على سطح وتفرز من مايشبه مجرى سفلي سائل بني ثم يجلس ليكتشف أنه عاري تماما فإستوعب أنه كان متحجر مثله مثل التماثيل التي أمامه ثم رأى أن سبب تحرره هو سماد الخفافيش البني فقرر بالتالي تحريك صديقه ياسين إلى مكان سيلان السائل البني ثم يستلقي بجانبه لينام وهو يقول في نفسه:
«كم مر من الزمن؟؟؟!»
ثم يغفوو قليلا
Islam Vladoo