*صرخ جونثان فور استيقاظه، كان حلم.. كله حلم... نظر للنافذة، انه الفجر، لم تشرق الشمس بعد، بدأ جونثان يبكي، يشعر انه مُحاصر داخل احلامه ووعيه يومياً، اما كوابيس النيام او حجيم الوعيَ، لا يستطيع التخلص من رجل المظلة، ولا يستطيع التعايش معه*
*اخذ هاتفه ومدد علي السرير، وعندما بدأ يشعر بوجود رجل المظله حوله، قرر مشاهدة احد برامج الكارتون علي هاتفه، محاولاً منع رجل المظلة من الظهور*
---------------------------
*اوقفت العمه إيما سيارتها امام المدرسة، وتبسمت لجونثان*
العمه إيما: يلا يا حبيبي، وصلنا
جونثان: شكرا *قال بهدوء وخرج من السيارة*
العمه إيما: خلي بالك من نفسك، هاجي اخدك بعد المدرسه يا روحي
جونثان: شكرا يا عمتو... *قال بأبتسامة، ودخل المدرسة وقدماه ترتعشان، ولكن بدي زملائه لطفاء، لم يتكلم احد منهم معه، ولكنهم لم يحبسوه في غرفه المعدات علي الاقل، كان يري رجل المظلة في الممرات يشاهده، ظل يمشي بتوتر حتي وصل لصفه، كان زملائه في الداخل يتكلمون ويضحكون معاً، ولكنه لا يعرف اياً منهم، لذا جلس علي مقعده بهدوء، ينظر في هاتفه، وبعد دقائق، وقف احد زملائه جانبه بأبتسامه، وقال*
اهلا... انت جديد في الفصل دا؟
*ناظرها بتوتر، ثم اومئ، فمد يده لتصافحه، ثم قال الفتي*
انا ادريان، وانت؟ *مد جونثان يده بتوتر ليصافحه، كانت يده دافئة عكس يد جونثان البارده، صافحه وقال*
انا جونثان.. اتشرفت بيك
*سمع جونثان اثنين من زملائه يتكلمون خلف ادريان*
هانا: سمعت ان الاستاذه ليلة هي اللي هتدرسنا ماث السنه دي
ريتش: خلاص تم تحديد مصير درجاتنا
ادريان: دول بقي هانا وريتشارد، صحابي
ريتش: دا الولد الجديد؟
ادريان: ايوة، دا زميلنا الجديد، اسمه جونثان
هانا: حظك وحش اوي انك وقعت في المدرسه دي
جونثان: م..مش انا اللي اخترتها
هانا: محدش فينا اختارها للأسف
ريتش: انا اخترتها، كان ممكن اخش اغني وانضف مدرسة في البلد دي، بس انا اللي متواضع
هانا: كرنچ
*ناظرهما جونثان بحيرة ولكن ابتسم وقال*
جونثان: اتشرفت بيكم انتوا الاتنين..
ادريان: بس خلاص، مدام انت قاعد في المربع بتاعنا، تبقي من شلتنا!
------------------------
*اثناء اليوم الدراسي، كان جونثان مع اصدقائه الجُدد، لم يتوقع ابداً انه سيكون صداقات جديده، ولكنه حصل علي ثلاث اصدقاء الان، هانا، إدريان، وريتش، بعد المدرسه مشي، توقفت سيارة فاخرة امام المدرسة، وخرج منها سائق، ينتظر ريتش*
ريتشارد: عايزين توصيله؟
هانا: لا لا مش هينفع، اصلا همشي مع لينا
ريتشارد: جونثان؟
جونثان: لا لا... ا.. انا عمتي هتاخدني... مش هينفع..
إدريان: متأكد؟ احنا مش هنخطفك
جونثان: لا لا.... انا بس مستني عمتي... امشوا انتوا
ريتشارد: ماشي.. بس هتيجي بكرا صح؟
جونثان: ا... ايوه اكيد
ريتشارد: تمام! هنستناك بكرا!
إدريان: خلي بالك من نفسك، سلام
*توسعت ابتسامه جونثان وامئ، يشاهد السياره ترحل، وخرجت لينا من المدرسه، فمشت معها هانا، لم يحظي جونثان بأصدقاء طوال حياته، لذا هو شعور جديد بالنسبه له، ولكن بدأ يشمي، عاد شعور الوحده مره اخري، حيث يري كل مع اصداقائه، اما هو يمشي وحده*
---------------------------
*تلك الليله، حكي جونثان لعمته يومه الدراسي، وبدت سعيدة له*
العمه إيما: بجد!؟ طب جميل! مخدتش ارقامهم؟
جونثان: م.. مجاش في بالي بصراحه
العمه إيما: خلي بالك، ممكن تطفشهم منك لو فضلت ساكت كدا دايماً!
*فجأة سمع صوت شئ ينكسر في الدور العلوي من المنزل*
جونثان: ا.. ايه دا!؟
العمه إيما: م.. معرفش... استني هنا هطلع اشوف
*اتجهت العمه إيما للدور الثاني لتري ماذا حدث، فسمع جونثان صوت الاواني في المطبخ تتحطم، نظر خلفه ليري رجل المظلة، اقترب منه بأبتسامة عريضة وبدأ يقهقه، ثم بدأ يجز اسنانه، حاول قضم رأس جونثان الذي فزع فوراً وبدأ يركض للدور العلوي حيث عمته إيما*
عمتي!! عمتي!! *امسك رجل المظلة رِجله، يمنعه من الصعود، فصرخ جونثان برعب*
هيقتلني!! هيقتلني!!!
العمه إيما: جونثان! *ناظرها جونثان برعب، ولم يعد يشعر بيد رجل المظلة او يسمع قهقته*
جونثان: عمتي! ه.. هو.... ك.. ك-
العمة إيما: هو مين!؟ مفيش حد هنا غيري وغيرك!
جونثان: بس... بس دا كان لسه هنا!!
العمة إيما: جونثان! انا زهقت من شغل الاطفال دا! كفاية!
*تنهدت بأنزعاج وذهبت للمطبخ، في اعلي الدرج، رأي جونثان الفتاة الضاحكه، تضحك بشدة عليه حتي وعينيها تكاد ان تنفجرا والدماء ينهمر من فمها*
RS