____________________________
Monster in the dark
___________________________
«أَلَمْ|𝐏𝐀𝐈𝐍»
_______________
هل تعلمون ماهو اسوء شعور في العالم؟
انه الخوف...
نعم الخوف!.. هو الشعور الذي لن يتمناه الإنسان..
الخوف....
الإحساس بعدم الأمان، أو الخوف من
المجهول أو حتى من شئ معين...
الخوف الذي يداهمك فجأه..
يخبرك أن هناك شيئاً سيئاً سيحدث..
يوهم قلبك الصغير بالكثير من الأشياء التي ربما تحدث وربما لا..!
يستبق الأمور.. لِيصبح هو سيد الجسد!
سيد الروح... سيد العقل.... وسيداً للمشاعر..
يتحكم بالجسد وكأنه لعبةٌ بين يديه
يجعله يفعل أموراً سيئه.. عفويه.. صاخبه.. جريئه..كئِيبه.. دمويه..وحتى قاتله!...
ولا سلطة توقف سلطة الخوف!..
ولا يوجد أحدٌ لم يجرب هذه المشاعر
القاسيه التي تستنفذ عقلك حتى مماتك..
الخوف الذي يأكلك و ينمو شيئاً فشيئاً حتى يصبح وحشاً قاتلاً..
وحشاً ترتعد منه الأبدان.. وتهذي به العقول
وتلجم له اللسان وتنزف منه القلوب!
الوحش الذي كان سببه الإنسان..
الوحش الذي كان سببه العصيان...
الوحش الذي كان سببه الأم...
الوحش الذي كان سببه الأخ...
الوحش الذي كان سببه الأصدقاء...
الوحش الذي كان سببه الظلام...
الوحش الذي كان سببه العنف...
الخوف يأتي بأسباب مؤلمه..
بأسبابٍ تنفطر لها القلوب،
كفقد حبيب..
كفقد أباً و عائله..
كفقد صديق عزيز..
كفقد كتاب قريب لقلبك
كفقد روحك... جسدك.. جمالك... شعرك..
عيناك.. يداك.. قدماك..
كفقد قلبك ومشاعرك..
كفقد الحياه!
كفقد العطف والحنان..
كفقد الحب!...
وهي كانت تخاف لكل الأسباب
كان يسكنها وحشٌ صغير تخشى عليه
من الأضواء، يسكن في أعماق قلبها.
يتحكم بروحها وجسدها، كان وحشاً صغيراً لكنه كبر حتى صار عملاقاً.
لكن هذا الوحش الذي كان يقتلها، كان
ينقذها من هلاكها المحتم!...
كانت هي ووحشها يعيشان في الظلام الدامس،
لا احد يعرفهما او يرد مصادقتهما!
من يريد مصادقة كائن من كائنات الليل؟
تكره ضوء الشمس وكأنها مصاصة دماء!..
تعشق الليل وتنجذب للظلام..
تسهر حتى طلوع الشمس وتنطوى في الظلال..
وكلما جاء أحدهم بشعمة اشاحت وجهها وكأنها لا تملك وجه!
وهل كان لها وجه؟
حتى الأكل لا تأكل كما يأكل البشر
لا تأكل اللحوم بقولها أنهم كائنات تستحق العيش بينما البشر هم من عليهم الزوال!
فأين هي؟ وماذا حل بها؟
وماذا كانت نهايتها؟
انها لا تزال تحتل أماكنها في الكون انها باقيه انها موجوده لا محاله..
موجوده في كثيرٍ من الناس
فهم تعساء المجتمع
تخلوا عنهم وتخلوا عنه
ثم رجعوا..
لم يرجعوا كما كانوا، لم يرجعو بأسمائهم نفسها، ولم يرجعوا ايضاً بمشاعرهم نفسها لقد تغيرت الاسماء وتبدلت القلوب وتهالكت المشاعر وتغيرت الوجوه فلم تعد تدري اهذا هو الشخص الذي كسره الإنسان والمجتمع؟
تغير العالم لكن دواخلهم لم تتغير فهم يذهبون وغيرهم يأتون..
تغير العالم وتغيرو همّ لكن دواخلهم
لم تتغير..
ومهما كبرت وحوشهم فهم لا يزالون انفسهم
ذات الاشخاص الذين يحتاجون من يحتضنهم
يحتاجون من يعطف عليهم، من يحبهم، من يشعرهم بالأمان...
لازالو انفسهم أولئك الذين لا زالت مشاعرهم هشه مهما تبدلوا وتغيرو سيضل قلبهم ينبض
وسيضل هناك نورٌ في دواخلهم ولو كان خافتاً!...
♬________________♬
هذه الروايه إهداء
إلى كل شخص وقع ضحيةً لحبٍ ظن في البدايه ان حبه سيفوز.
إلى أولئك الذين ارهقتهم الحياة البائسة..
للذين يظلون في زاوية غرفهم الموحشه يقرؤن كتابً عن الحب! محاولين تناسي واقعهم المر..
للذين يبكون بصمت فوق وسادتهم الممتلئه بدموعهم..
للإنطوائين الذين يحاولون تقبل قرف البشر دون جدوى...
للذين يعيشون بعيداً عن تفاهة هذا العالم...
للوحيدين الذين لم يجدوا يد تنتشلهم من قاع مستنقعات الحزن والالآم..
هذه الروايه للذين يشعرون بأن الجدران تتنفس بجانبهم!..
تهمس بأسرارهم وكأنها تعرفهم!..
للذين يحاولون الخروج من هواجسهم..
للذين أُتِهمو بالجنون حينما طلب العالم منهم البوح بأفكارهم فلبو طلبهم!!...
لضحايا افكارهم؛ وطُعْمَّ ضياعهم.. للذين يحاولون النجاه من مستنقعات الظلام والإكتئاب..
للذين ماتوا وهم ما زالو على قيد الحياه.. للذين يبحثون عن ملاذ في هذا العالم المظلم...
هذه الروايه للوحيدين
الذين لا ينتمون إلى هذا العالم..
أو بالأصح:" للذين لا ينتمي هذا العالم لهم ولمشاعرهم!.."
_______________