(( الفصل الأول ))
"طُغيان إمـ ـرأه"
❈-❈-❈
في أحد الأماكن المظلمه يبدو أنه مـ ـرأب مهـ ـجور تجلس هي علي أحدي المقاعد مُكـ ـبلة الأيدي تلفحها نسمات الهواء الباردة من جميع الاتجاهات
لتفيق بشـ ـهقه خـ ـافته نتيجة سـ ـكب دلو من المياة المثلجة فوق رأسها نظرت للفاعل و الشـ ـرار يتطاير من عينيها وكانها ستقـ ـتله ليـ ـجذبها الأخر من خصلاتها بقـ ـوه فهو قد مل من نظرات تلك الفتاة التي تُشعره وأنه كالحشـ ـره أمامها كل هذا الوقت وهو ينتظر أوامر رب عمله حتي يقوم بالتعامل معها ولكن قد طفـ ـح الكيل هي تُشعره بالإستفـ ـزاز حقاً ولو ظلت بهذا الحال سيقـ ـتلها حتماً و لتذهب الأوامر إلي الجـ ـحيم من هي لتكن بكُل تلك القـ ـوة يقـ ـسم أنه لم يمر عليه إمـ ـرأه بكُل تلك القوة التي بمقلتيها وكانها تابي الإنكـ ـسار
نظر لها بشـ ـر ومازالت يداه تجـ ـذب خصلاتها بقوه متمتماً بفحـ ـيح: بصي علي قدك يا شاطره عشان أنا الشيطـ ـان بيوسوسلي بحجات همـ ـوت واعملها
لم تهتز إنش انملة بها مما زاد حنـ ـقه تجاهها ليهم بضـ ـربها ولكن أوقفه دلوف رب عمله وخلفه رجـ ـلان حراسة
لتعتلي شـ ـفتيها ابتسامة جانبية وقد استطاعت بالفعل فك وثاق يدها
ـ مش ناويه تنطقي برضو يا حلوة ولا حابه تمـ ـوتي
نظر لكل إنش بها بتفحص وقـ ـح مكملاً حديثة : رغم انك بصراحة خـ ـساره في المـ ـوت
لتجيبه هي و مازالت تلك البسمه المستـ ـفزه تعـ ـتلي ثغـ ـرها
ـ عـ ـبيط ! لو تقدر تعمل حاجه اعملها أنا قدامك
نظر لرجـ ـاله ضاحكاً ولكنها فاجئته بكـ ـسر المقعد فوق رأسه ممسكة بتلك اليد التي جـ ـذبت خصلاتها تكـ ـسرها
صـ ـرخ الأخر بالـ ـم لم يمر علية الوقت حتى باغـ ـتته بوضع ابهامها باحدى عينيه لتتركه بعلامة يتذكرها بها طيلة حياته
وفي تلك الأثناء داهـ ـمة قوات الشرطة المكان ليخبرها القائد بضيق وهو ينظر للر جلان امامه : مش اتفقنا متتعامليش معاهم
نظرت له بلامبالاه قائلة: دا قبل ما يمد ايده عليا
تركته متجهه نحو الخارج لتحمل هاتفها قائلة: جهزلي طيارة تكون جاهزه في خلال ساعتين من دلوقت ، و أغلقت الخط دون أي كلمة أخري
❈-❈-❈
وعلي الجانب الأخر ظل هو يُنـ ـازع بصـ ـراخ مكـ ـتوم كالأسد المجـ ـروح حتي يفيق علي انتفاضه وهو يصـ ـرخ: نورين
حاول تمالك اعصابه وهو يدرك انه ذلك الكابـ ـوس من جديد
لا يستطيع التأقلم عليه حتي بعد كُل تلك السنوات مرت خمس سنوات منذ ذلك اليوم ولكن حالته تســ ـوء كُل يوم عن الذي قبله إلي متي سيظل يُعـ ـاني ليته مـ ـات معهم ولم يمر بكُل هذا دونهم
وها هو يبدأ يوم جديد كباقي أيامه السابقة نهض متجهاً للمرحاض و هو حقاً لا يقوي علي أي شئ،ولا يستطيع مـ ـواكبة كل ما أوت إليه حياته فقط يُريد الإنعـ ـزال عن العالم والبقاء بعيداً عن الجميع
بعد مده خرج من المرحاض محـ ـاوطاً خصره بمنشفه وهناك أخرى بيده يجفف بها خصلاته البنيه
صدح صوت هاتفه بارجاء الغرفة معلناً عن اتصال ما
ـ عمر اتاخرت ليه الآجتماع فاضله نص ساعه
قلب عينيه بملل يجيبه بإيجاز
ـ متقلقش مش هتأخر
اغلق الخط بوجهه متجهاً لغرفة ملابسه سريعاً وخرج متجهاً إلي وجهته
❈-❈-❈
مر زمن طويل لم تخطو قدماها بارض بلدها الأم ولكنها قد عادة الأن ولن يقف بطريقها أي شئ حتي تصل لـ مرادها فقد دفعت الكثير من عمرها حتى تصل لـ كُل ما توصلت له الأن ها هي "ريحانة الزمان" عادة من جديد ولكن ليس كما عاهدها الجميع، هي "فتاة النـ ـمر" الآن
وضعت نظارتها الشمسية وهي تسير تجاه السيارة تنطلق إلي أحد الفنادق فـ ينتظرها يوم حافل سينتهي بحفل خاص بمنزل عمها المُبجل ولابد بمفاجئته
دلفت لـ غرفتها بالفندق تبدل ثيابها و تخرج متجهه نحو مقر شركتها بمصر والتي عملت جاهده طوال كُل تلك السنوات على جعلها من اكبر شركات الإستيراد والتصدير بالشرق الأوسط
في "شركة R.K"
حالة هرج ومرج تعج بالمكان فاليوم و لأول مرة سيأتي المالك الأصلي للشركة وقد سمع الجميع عن قـ ـسوته صـ ـدمة شـ ـلت ألسنتهم وهم يروا امـ ـرأه شاهقة الجمال تدلف بـ عنـ ـفوان لا يليق بـ إمـ ـرأه و بصحبتها و زوجان من الحرس خلفها وقفا مكانهم بنظرة منها
اتجهت إلي مكتبها الذي ارشدتها له السكرتيرة الخاصة التي كانت في استقبالها دلفت إلي المكتب الذي صُمم خصيصاً لها فكان ذا طراز عصري وجميل إلى حداً كبير
جلست تُطالع الأوراق أمامها لتنظر إلي تلك التي أمامها تنتظر أمراً منها قائلة بجدية : أوراق الشحنه الفرنسية بتاعة الشهر إلي فات وحصل فيها المشكلة خمس دقايق وتكون علي مكتبي وهاتيلي قهوه سادة معمولة بعودين قرنفل
أومت الأخري لها باحترام وذهبت تُلبي ما طُلب منها علي الفور
❈-❈-❈
وعلي الجانب الأخر دلف هو إلي شركته والتي ارتفعت اسهمها كثيراً في أخر خمس سنوات لتصبح "شركة O.N.R" من اكبر الشركات للهندسة المعمارية و لها عدة فروع أخرى مختصة بالأستيراد والتصدير
اتجه إلى مكتبه على الفور ليقلب عيناه بملل يعد 1،2،3
وجده يدلف للمكتب بطريقه هـ ـوجاء يبدأ بالثرثرة كما يفعل كُل يوم يعلم أنه دائماً ما يأتي في الميعاد ولكنه يعـشق الثرثرة
ـ هو أنا كُل يوم هصحيك واتحايل علي جلالتك عشان متتاخرش يا أخي أنا تعبت منك
دون وعي منه قبـ ـض علي المزهرية التي أمامه يقـ ـذفها نحوه ليتفادها الأخر بمهاره وهو يتراجع عن كُل ما كان سيتفوه به حتي لا يقع في نوبة من نوبات غضـ ـبه هو في غني عن كُل هذا الآن فـ العملاء بـ انتظارهما الآن
كاد أن يتحدث ولكن أوقفه "عمر" بكلماته المقتـ ـضبه
- مُراد روح أنت وانا جاي وراك
وعلي الفور فر مُراد من امامه ليتجه خلفه بكُل ثقة وهدوء
❈-❈-❈
وفي مكاناً اخر بالتحديد "بـ منزل عائلة قَدري"
الجميع يعمل علي قدم وساق تجهيزاً بحفل المساء
تجلس تلك الصغيره بغرفتها تشعر بالحزن الشديد لا تعلم لم كان عليها أن تولد في مثل عائله كـ عائلتها من يراها من الخارج يتمني لو أنه يعيش بكل تلك المثاليه ولكن أحياناً ليس كُل ما نراه حقيقي
"نادين قَدري"
الأخت الصغرى لريحان تمتلك قدر كبير من الجمال
بشعرها الاشقر وعينيها العسليتان تميل آلي الخضره تبلغ من العمر 19 عام في عامها الأول بكُلية فنون جميله

صوت طرقات خفيفه علي الباب لتأذن للطارق بالدلوف تعلم انها احدي الخدم وهل هناك من يهتم لامرها من الأساس
دلفت الخادمه وبيدها أحدي الاكياس ذات العلامة التجاريه الفاخرة
ـ السيد عاصم بعت لحضرتك دا يا هانم عشان الحفله بليل
ـ حطيه عندك يا سنيه وروحي انتي
ـ تحبي اجيبلك اكل حضرتك مفطرتيش
ـ لا شكراً اخرجي أنتي
❈-❈-❈
وبأحدى المُدن الإيطاليه خصيصاَ روما
هب واقفاً بغـ ـضب وهو يطـ ـيح كُل شئ بالأرض متمتماً بالإيطاليه :Necios, ella estaba a vuestro alcance, así que ¿cómo es posible que no la conozcáis?
"أيها الأغـ ـبياء، لقد كانت بين قبـ ـضتكم ، كيف لا تعرفونها اذاً"
دب الرعـ ـب بأوصال ذلك القابع خلف المكتب وهو يشاهد غضـ ـبه الذي أصبح كالجــ ـحيم ليجيبه بصوت مرتـ ـجف: Nadie la vio a menos que lo mataran o lo desaparecieran, y hasta ahora nadie la ha visto y sigue viva.
"لم يرها أحد إلا اذا قـ ـتل أو اختفي وإلى الأن لم يرها أحد وبقي علي قيد الحياه "
صَر علي أسنانه بشـ ـر وبقرارة نفسه ينوي على شئ ما لتتبدل حاله على الفور و أصبح بارداً كالجليد و كأنه لم يكن كالحمم البُركانيه منذ قليل متمتماً بغموض: "Dr. Simon de inmediato".
"دكتور سايمون علي الفور"
حرك رأسه باحترام قبل أن يفر هـ ـارباً من أمامه بينما جلس الأخر ببرود متمتماً بغموض:Es hora de descubrir quién eres, chica misteriosa. No permanecerás desطconocida por mucho tiempo, y divirtámonos un poco.
"حان وقت معرفة من أنتِ أيتها الفتاة الغامضة لن تبقي مجهولة كثيراً و لنستمتع قليل
❈-❈-❈
جلست بالمقعد الخلفي للسيارة ونظرت للحارس مستعلمة: البيت جهز
لـ يجيبها بإحترام دون رفع عينه لها: كلو تمام يا هانم زي ما أمرتي
ـ اطلع على البيت
قالتها وهي مُنشغله بشئ ما بـ هاتفها
انطلق بها السائق توقفت السياره بعد قليل من الوقت ترجلت منها واتجهت للداخل وهي تخطو على الأرض بزهو و ثقه لا توجد بـ اعتى الرجـ ـال
اتجهت فوراً نحو الحديقة الخضراء هائلة المساحه و جلست بـ جبـ ـروتها و هدوئها المعهود تلك الهيئه التي تدب الرعب في القلوب، نظرت إلى احد رجـ ـالها الذي فهم ما ترمي إليه ورفع تلك الشريطه السوداء التي إخفت عيني ذلك الأحـ ـمق الذي لعـ ـن حظه الاف المرات علي آيقاع نفسه في هذا المـ ـأذق حينما ظن انه يستطيع النجاة بفعلته وجني أموالاً كثيره دون إكتشاف أحد ولكنه وقع بيدي آمـ ـرأه لا تعرف الرحمه ولكن بـ النهاية هو من وضع نفسه تحت يدي تلك النمره الطـ ـاغيه لـ يتسلل الرعـ ـب الي قلبه حتي ظن ان قلبه اوشك علي التوقف من شدة ارتعـ ـاده ، ماذا يفعل حتى يخرج من تحت أنظارها التي تحـ ـرقه يقسم أن نظرتها البارده تلك كادت أن تحـ ـرقه ،تمنى في تلك اللحظه تمني أن تنشـ ـق الأرض من تحته و تخفيه ولكن لا تأتي الرياح كما تشتهي السفن دائماً
لاحت ابتسامة صغيرة علي شـ ـفتيها مما ذادت من ارتجافه الذي ذادها ثقه فوق ثقتها
لـ يردف متلعثماً: ااااانا ... وولله ..م
حركه واحده منها كانت كفيله لجعله يصمت دون النطق بحرف واحد حتي لا يزيد من عـ ـذابه الذي سيُلاقيه علي يدي تلك المـ ـرأة التي منذ رؤيتها وهو يقسم إنه رأى الجـ ـحيم بعينيها
شبكت ذراعها ببعض و هي تنظر له
كادت أن تتحدث ولكن قاطعها صوت هاتفها الذي صدح مُعلناً عن إتصال ما، ضغطت زر الرد
ـ دكتور ريحان حمدلله على سلامتك
ـ عاوز أي يا طه
ـ حضرتك قولتي أنك هتابعي حالة علي بنفسك وبصراحه الطفل بقا حالته خـ ـطر جداً ولازم يعمل العملية انهارده قبل بكرا هو بقاله شهرين في المستشفى ومستعد للعمليه في أي وقت
ـ جهزو أوضة العمليات أنا جاية حالاً
اغلقت الخط فور أنتهاء حديثها ونظرت لذلك الملقي أمامها مُتمتمه: ضايفوه كويس و اتاكدوا أن مفيش شركة تقبل تشغله من النهارده
وخرجت منطلقة بسيارتها إلى المشفى الخاص بها
❈-❈-❈
"بفيلا قَدري"
دموع شقت طريقها على وجنتها الوردية لا تعلم ما قد تصف به شعورها و لا تعلم لما هي بكل هذا الضـ ـعف ،لماذا تركها الجميع لهذا الحقـ ـير، ولما ترتعد منه لهذه الدرجه، ألف سؤال وسؤال يدور برأسها ولا تعلم إجابه له ليتها مـ ـاتت مع واليها أو أختفت كما أختفت شقيقتها منذ سنوات، وها هو يوم جديد وحفلة لعـ ـينة عليها التصنع بها أنها الأبنة المُدلله لتلك العائله السعيدة تنهيده مُحمله بآلـ ـم خرجت منها وهي تُهاتف صديقتها الوحيدة
ـ دودو حبيبتي عاملة أي
ـ هكون عامله أي يعني زي كل يوم
أجابتها بحـ ـزن واضح بصوتها
ـ يخربيت الكأبه يا شيخه قربت أقطـ ـع شرايني منك
تجاهلت حديثها السابق مُتسائلة: المهم تعالي بدري متتأخريش
ـ مش عارفه هعرف أي ولا لا
ـ لا ونبي يا رنا بالله عليكي تعالي أنتي الوحيدة الي هتهوني عليا الجو المقـ ـرف دا
ـ حاضر حاضر هحاول والله، المهم سلام دلوقت عشان أحاول أقنع بابا
ـ تمام
كانت تلك أخر كلماتها قبل أغلاقها الخط وجلوسها ترسم أحد اللوحات لملامح أشتاقت لها بشدة ❈-❈-❈
ـ مش هحضر حفلات يا مُراد وانتهى الكلام على كدا
حاول اقناعة بطريقه لائقه تجنباً لأي تغير مفاجئ في حالته المزاجيه
ـ يا عمر الراجـ ـل بعتلك دعوة مخصوص وكمان صاحب أكبر شركات أستيراد وتصدير هيحضر بزمتك معندكش فضول تشوفه وتعرف هو مين
ـ لا معنديش
أجابه ببرود وهو حقاً لا يهتم لأي من تلك التفاهات التي أخبره بها الأن
ـ وحياة نورين وافق بقا و وعد هنرجع على طول أول ما الراجـ ـل يجي دا فيه إستفاده كبيره أوي لشركتنا لو اتعرفنا علية وعرفنا نعمل شغل معاه
أغمض عينيه بقوه قائلاً بنبرة جاهد في جعلها طبيعيه: اطلع برا يا مراد
لعـ ـن الأخر نفسه على ذكره لأسمها أمامه قائلاً بندم: عمر أنا مكنتش أقصـ ...
قاطعه مره أخرى: قولتلك أطلع برا
علم من نبرته تلك أنه لا يقوى على الحديث بأي شئ أخر ففعل ما قاله علي الفور
بينما أستند الأخر على المكتب وبدأت صور من الماضي تمر أمام عينيه وهو يضغط بيديه على رأسه بألـ ـم يهزي بوهـ ـن: نو..نورين ... ريم لا لا
إلى هنا و دلفت جدته للمكتب لـ تُصـ ـعق من رؤيته بتلك الحالة التي لم تره بها منذ أكثر من شهر ولكن ماذا حدث ليعود لها مرة أخرى، ضمته لها بحنان وهي تُربت فوق رأسه مُتمتمه ببعض الجمل المُهدئه حتي سَكن بين ذراعيها
نقلاه إلي غرفته بمساعدة من مراد الذي كان يقف أمام الباب وهو يشعر بالندم لما فعله
ظل يهزي و يتعرق أثناء نومه و كأنه في صـ ـراع حتي أرتفعت حرارته لتجلس جدته وهي تعتني به واضعه كيس به ثلج فوق رأسه لعله يخفف من حرارته قليلاً
❈-❈-❈
"بمشفى R.K"
خرجت من غرفة العمليات بعد وقت طويل دام لما يفوق الخمس ساعات وعلامات الارهاق باديه علي وجهها الجميل ،لتتجه لها تلك السيده الجميله التي تبدو وكنها بأول العقد الرابع من عمرها متمتمه بقلق: طمنيني يا ريحان هو كويس، ردي عليا بالله عليكي
ابتسمت لها باطمئنان قائلة : متقلقيش يا طنط رحاب صدقيني هو كويس بس العمليه كانت صعبه جداً وهو هيقعد فتره في المستشفى عشان للاسف طلع من النوع الخبيث واطمني أنا هتابع الحاله بنفسي
بكت الأم بحـ ـرقه وقلب مُتـ ـآلم حتي وضعت ريحان يدها على ظهرها: بلاش تعيطي لازم تبقي قوية عشان تقدري تكوني جنبه في المرحلة الصعبه دي
هزت رأسها بتفهم متمتمه من بين بكائها: شكراً أنا عارفة أنه كان من الصعب عليكي ترجعي بس أنتي رجعتي وعملتيله العمليه
ابتسمت لها بلطف غير معهود قائلة: متقوليش كدا علي أخويا ومكانش ينفع أمن حد غيري علي حياته، ولو علي رجوعي أنا كدا كدا كنت هرجع في يوم من الأيام متشليش أنتي هم حاجه، أنا لازم أمشي دلوقت عشان ورايا شغل وهبقى أجي أطمن عليه
تركتها وخرجت من المشفى متجهه للمنزل حتى تتجهز لحفل المساء لإلقاء قنبلة الموسم وأخيراً ابتسامة شقت الطريق إلى ثغرها وهي تتخيل ما سوف يحدث بالمساء و أول الصدمـ ـات لهم
أما بالمشفى أتى لها مدير المشفى الدكتور طه متمتماً: تقدري تتفضلي معايا يا مدام مفيش داعي للقلق دا كلو. دكتور ريحان أكبر جراحة دولياً يعني مش في الدول العربية بس لا دي الأجنبية كمان دا غير أنها مش بتعمل عمليات أصلاً غير في الحالات الحرجة أو في الضرورة القصوى اطمني كدا وانشاء الله هيكون بخير
أومت له دون النطق بأي حرف و تقدمت معه
❈-❈-❈
و باحدى القرى الريفية دلفت رنا غرفة المعيشه لتجد والدها يجلس أمام شاشة التلفزيون يتابع أحد المباريات لتتمتم بخفوت: يارب يبقى الفريق بتاعه كسبان عشان يرضى يوديني
ـ بابا حبيبي عملتلك كباية شاي انما أي من إلي قلبك يحبها
ضحك علي طريقتها المعهودة عندما تُريد شئ ما
ـ أيوه هاتي كباية الشاي الحلوة دي وقوليلي عاوزه أي على طول من غير مقدمات
تصنعت الصد مة والحزن متمتمه بتصنع درامي: بقا كدا يا حاج محمد أنا برضو بتاعت كدا
ـ أبو كدا كمان يا بت دا أنتي تربية سليم
ـ طب بقا بما انك قافشني فعاوزه اطلب منك طلب
نظر لها في انتظار ما ستقوله
في حفلة في بيت دارين وعزمتني عليها ونبي يا بابا توافق دي اتحايلت عليا قوي عشان اروح
ـ لا يا رنا حفلات بليل لا
ـ والله يا بابا مش هتأخر وكمان دارين بتخلي السواق يوصلني وحياتي يا بابا وافق عشان خاطري
تنهد بقلة حيله هو لا يستطيع أن يرفض لها أي طلب
ـ ماشي بس متتأخريش
قفزت بفرح متمتمه بسعادة: يعيش بابا يعيش
أنا هدخل ألبس بقا عشان متأخرش ومتخليش سليم يغير عشان يوصلني
❈-❈-❈
مساءً كانت حديقة فيلاً قَدري مُذينة بابهى وأرقى الأشكال
كان عصام قَدري يقف بين المدعوين و هو يُرحب بهم فسعادته اليوم لا توصف اليوم سيتعاقد مع أكبر الشركات ورغم تعجبه من تصميم المالك بإمضاء العقود بالحفل إلا أنه لم يشغل تفكيره كثيراً فكل ما أراده هو أتمام الصفقه وإمضاء هذه الليلة علئ خير
وعلى أحد الجوانب كانت تقف تلك الجميلة الصغيره بابتسامة مصطنعة كعادتها وهي تدعي أنها الفتاة الأسعد بالكون حتي رأت صديقتها المقربه تتقدم نحوها بابتسامة متمتمة باعجاب الله الله يا ست دودو أي الجمال دا فكانت ترتدي فستان "Baby Blue" ذو حمالات عريضه ضيق يصل حتى أسفل قدمها مع حذاء شفاف
ـ كويس أنك جيتي عشان كنت قربت أتخنق
ـ أهدى يا روحي أنا أصلاً أقنعت بابا بالعافيه
ابتسمت لها وكلاهما تتابع ما يحدث حولهما بابتسامة اجبراها علي الخروح
وعلى الجوانب الأخر كان يقف بشموخ و أناقة لا متناهية و بجواره مراد الذي يشعر بالندم يتذكر كيف حضرا إلى هنا بعد توبيخ لازع أستمع له من الجدة فريده
منذ ساعة ونصف تقريباً
استيقظ من نومه بارهاق بعد مجهود كبير من جدته لخفض حرارته حاول النهوض بتعب متمتماً بتساؤل: الساعة كام
6 ونص يا حبيبي
هز رأسه وحاول النهوض من جديد ولكنه وجدها تمنعه مرة أخرى متمتمه: رأيح فين بس قولي أنت عاوز أي و أنا أعملهولك
ـ عندنا حفله لازم نروحها
كانت تلك إجابته التي تعجبت لها فريده بينما طأطئ مراد راسه لاسفل بسببها
ـ حفلة أي بس دي الي تروحها وانت تعبان كدا
نظر لها وهو يجاهد نفسه حتى ينهض: لازم اروح حلفني بيها يا تيته مقدرش مروحش
انهى كلماته و هو يدلف إلى المرحاض بينما نظرت هي للأخر قائلة بحده : أنت أذاي تعمل كدا أنت متعرفش دا ممكن يعمل فيه أي شفت حالته بقت عامله ازاي بعد ما جبت سيرتها لي كدا يا مراد ليه
اجابها بحزن صادق: أنا أسف والله مكنتش أقصد الكلام خرج مني من غير ما أخد بالي
وقبل أن ترد عليه خرج عمر من المرحاض ليصمت كلاهما
عوده للوقت الحالي
و هنا تم الإعلان عن حضور مالك جميع سلسلة شركات و ومستشفيات و فنادق "R.K" لتُطفئ جميع الأنوار ويُسلط ضوء واحد على المدخل بنائاً على طلباً منه، الجميع متشوق لرؤيته والصحافه الإعلام يتوقا لنشر أي خبر أو معلومة عن هوية ذلك الرجـ ـل الخفي طوال الأربعة سنوات الماضية، ولكن هنا كانت الصدمة الأولى للجميع وهم يستمعن لصوت حذاء انثوي يطرق على أرضية ذلك الممشى الذي يتوسط الحديقة
ليبدأ الجميع بتسليط الأنوار و الكميرات على تلك المـ ـرأة الفاتنة التي أقتحمت الحفلة بطالتها الخاطفه للأنفاس بفستانها ذو اللون الأحمر الطول بحمالاته الرفيعه منسدلاً علي قوامها الممشوق وكأنة صنع خصيصاً لها وذلك الحذاء بنفس اللون وشعرها الأشقر المفرود

تنظر للجميع بابتسامة بينما هناك زوجين من الأعين اتسعتا بصدمة شلت
السنتهم وبالطبع كانت أعين كل من دارين و عاصم
الذي تمتم بصدمه ملحوظه : ريحان
"يتبع .."
بقلمي /سارة شريف
قراءه ممتعه
Sara Sherif