الفصل الأول(أعلانات مزعجة)
في أحد الأيام الجميلة حيثُ تُشرق أشعة الشمس الذهبية على الكون بخجل نذهب إلى أحد الأماكن داخل مدينة الإسكندرية المحببة إلى القلوب قُرب ترام الإبراهيمية أمام أحد المنازل، هُناك نجد المنازل مصممة بشكل جذاب يجعلك تتطلع إليها دون إرادتكَ على تصميم المنازل الخلاب، الهواء هُنا رائع هُنالك نسمة هواء تُشعركُ بنتعاش كبير بينما أشعة الشمس تختفي بخجل خلف أحد السحابات ولكن أشعتها تُضيء الأرجاء الهواء مُعبق برائحة الشاطئ الجميل تستطيع أن تُبصر أمواج البحر تتميل بسعادة مِن شُرفتَك، أمام أحد البناية نجد شاب يبدو في الثلاثون عامًا خصُلاته شعره سوداء اللون كثيفة تميل إلى اللون البني أسفل أشعة الشمس الذهبية يرتدي عويناته سوداء اللون يُخفي بها مقلتيه الخضراء مِن الضوء يرتدي بنطال مِن خامة القطن يلتصق في جسده ممزق بخطوط عشوائية مِن أسفل ركبتيه باللون الأبيض يعلو سُترة مِن خامة الجلد سوداء اللون أسفل كنزة بيضاء يتواجد بها كلمة رائع باللغة الانجليزي بخطوط ضخمة ينتعل حذاء رياضي يمزج بين اللونين الأبيض والأسود معًا ننظر حول معصمه نجد به ساعة يده فضية اللون تُشير إلى الثانية ظهرًا يقف ذلك الشاب ويظهر على وجهه البرود يقف ينتظر أحد ما يستند بساعديه على أحد السيارات التي تقف في الجوار دقائق فقط وقد أتى شخص يبدو في الستون عامًا أو ما شابه خصُلات شعره البيضاء تُصارع لكي تظل في رأسه ولا تسقط مثل الآخرين سمين وقصير القامة نظًرا إلى قامة الآخر الذي يفوقه طولاً يرتدي سرول قصير يصل إلى ما بعد الركبة رمادي اللون بينما يرتدي أعلاه كنزة برتقالية اللون مخطط باللون الأزرق ينظر بتوتر حاوله بمقلتيه السوداء اقترب مِن ذلك الشاب وقال وهو يتحسس لحيته الكثيفة بخبث وهو يناظره بينما يُرسم بسمة غبية على ثغره:
_ها يا برنس جاهزة الفلوس؟، ولا إيه الدنيا.
_معايا الفلوس كل حاجه جاهزه، معاك العقود مش عايز أي تأخير، أنا معنديش مكان ابات فيه دلوقتي كافية مرمطت الفنادق، همضي العقود من غير تأخير عشان ورايا كام مشوار كده وبعدين هاجي اظبط الشقة بمزاجي.
تفوه الشاب بذلك الحديث وهو يُطالع الأخر بستحقر ذلك الجشع يُريد أخذ منه الكثير مِن المال يستغل حاجته للمنزل اسوء استغلال يلعن حظه الذي أوقعه مع ذلك القصير الحقير.
_طب يلا بينا نشوف الشقة طيب إذا كانت هتعجبني أو لا.
صاح الشاب بهذه الكلمات وهو يرفع أنظاره نحو الأعلى حيثُ البناية التي أمامه لعلهُ يجد تِلكَ المنزل الذي سوف يقيم به وهو يتنهد بضجر ويسخط على حظه العثر الذي يُقعه دائمًا في الكوارث هو دائمًا يُلقي الالوم على حظه العثر.
صاح الرجل الأخر وهو يهز رأسه بود زأف و يبتسم على هذا المُغفل مثله مثل الكثير من البشر الحمقاء يستطيع نيل الكثير مِن المال دون تكبد الكثير فقط يستغل موهبته في الإقناع ويسقطون في شباكه واحد تلو الأخر.
_الله الله دي هتعجبك أوي كمان يا ابوحميد دي على البحر وهواها يرد الروح وفي الدور السادس كمان يعني زي ما طلبت بظبط، وكمان واسعة وكبيرة وفيها كل حاجه زي ما حضرتك عايز يعني تستاهل السعر وأنتَ اللي هتقول ده بنفسك كمان لما تشوفها يلا أنتَ بس تعال معايا عشان تشوف بنفسك خلينا نلحق نمضي العقود عشان ورايا ناس عاوزين يشوفوا شقق زيك كده يا ابو حميد.
تفوه الرجل وهو يتقدم ويسير إلى الأمام حيثُ البناية التالية
_طب تمام يلا بينا يا عم سيد، ده خلاص مفضلش كتير والعصر يأذن عايز الحق اللي ورايا .
تفو بتلك الكلمات "أحمد " وهو يسير نحو مدخل البناية ويتبع سيد حيثُ الطبقة السادس كُلَن منهم يحمل داخله مشاعر مختلفة عن الأخر" أحمد" يشعُر بشعور سيء واضطراب كبير يغزو قلبه نحو القادم بينما "سيد" مشاعر الجشع تغزو كيانه قد أقرب على حصد الغنيمة خاصته وسيأخذ المال وهُناك الكثير مِن الغموض يدور حوله.
أنتَ تقف لا تعلم ما ينتظرك بعد قليل ولكن القادم أسوء يا صديقي احتراس كثيرًا فأنتَ لا تدري ماذا يُخبئ القادم إليكَ.
••••
في الساعة الثانية عشر مُنتصف الليل في ذات المنزل الذي أصبح مُلِك إلى" أحمد" الآن بعدما تم نقل ملكية المنزل إليه، منزل كبيرة ذو غُرف كبيرة كثيرًا مُصمم على الطراز القديم طراز التسعينيات الذي لا يُعجب "أحمد" بتاتًا أخذ مُنذ الصباح وهو يُعيد ترتيب أغراض المنزل بعدما وضع أغراضه في الخزانة نزع الإطارات المُعلقه على الحوائط ذات الألوان الهادئة التي تتراوح بين الكافي واللون السماوي و الرمادي.
ألوان ليس لها علاقة ببعضها البعض متناقضين، حقًا كم يكره تِلكَ الألوان كثيرًا فتى مثله يعشق الألون التي تُشعرك بحماس والطاقة كيف يقتنع بهذا الالوان الهادئة!، نذهب إلى غرفة الردها نجد يتواجد به اريكة صغيرة باللون البني أمامها تلفاز صغير قديم ليس حديث بينما بجوار الأريكة نباتات خضراء اللون وكأن هُناك أحد يعتني به دائمًا ولكن ذلك مستحيل فأكما أخبره المدعو "سيد" ذلك أن لا أحد يعتني بمنزل أذًا كيف يبدو نظيفًا هكذا وكأن هُناك أحد يقيم به؟.
هذه التسؤلات تدور داخل رأس" أحمد "وهو يتطلع إلى جميع أركان المنزل بضيق يعتمره صدره ولا يعلم لِمَ، جر قدميه نحو الشرفة ليجد موضع بها طاولة كبيرة مِن خشب الزان مُغطي بمفرش صغير باللون الأسود غريب؟ أشح بنظر عن الطاولة ليجد جميع أنواع الأزهار تتوجد هُنا مهلًا مهلًا فقط أوليس ذلك النوع مِن الزهور نادرً ولا يتواجد هُنا؟ إذًا ماذا تفعل في هذا المنزل العجيب؟.
هز رأسه بارتباك يُبعد عن رأسه تِلكَ الأفكار المريبة التي تتجمع داخله الآن دلف إلى الداخل حيثُ غرفته نجد فراش كبير يوجد أعلاه مفراش باللون الأسود وضع هو للتو بعدما ازال الأخر وغطاء صغير مِن خامة الحرير مثلما يحب اقترب نحو الخزانة واحضر ثياب أخرى ثم ذهب إلى المرحاض لكي ينعم بحمام بارد يُنعش جسده قليلًا مِن الألم التي تتراكم بحسده المسكين الذي عانه كثيرًا معه خلال الأيام الماضي حيث أصبح يتنقل مِن مكان إلى أخر لجد منزل يتناسب مع المال الذي يتوفر معه.
بعد مرور دقائق فُتح باب المرحاض وهو يخرج يُجفف خصُلاته شعره السوداء بمنشفة وضعها على الفراش مفوضويه، ذهب بكسل نحو غرفة أعداد الطعام ليحضر شيءٍ ما يتناوله قام بأعداد طبق الاندومي اللذيذ الذي يجيد صنعه، أخذه الطبق بين يديه وهو يسر نحو الخارج جلس على الأريكة ثم أمسك بجهاز تحكم التلفاز لعلهُ يجد شيءٍ ما يُشاهده ولكن لا وضع جهاز التحكم جواره بضجر وهو يتمتم بضيق وغضب بينما يتناول الطعام داخل فمه:
_إيه القرف ده بس ياربي مش لاقيه ولا محطة شغل عليها حاجه عدل يأم فيلم قديم يأم إعلانات كتير ناس رخمه والله الواحد يتفرج أمتى على حاجه عدل، إعلانات مزعجة.
تفوه أحمد بانزعاج وهو يلوك الطعام داخل فمه ببرود.
_معاك حق والله يابني مش هتتفرج على حاجه عدل غير لما تموت.
_اه والله يا حاجة معاكي حق والله......
صمتَ أحمد بعدما تفوه بذلك الحديث ببلاهه دون أدرك مِن الذي تحدث معهُ للتو؟
_إيه ده مين اتكلم؟ مين هنا؟.
صاح بها أحمد وهو ينهض بزعر ينظر حوله لعله يجد مِن تحدث معه منذ قليل ودقات قلبه أصبحت ترتفع نظرًا إلى الزعر الذي تملكهُ.
_أنا اللي اتكلم اخص عليك يا قاسي لحقت تنساني كده عيب عليك ابوحميد.
تحدث الصوت مجددًا بحزن مصطنع بينما "أحمد" يدور حول ذاته برعب وهو ينظر هُنا وهُناك،
تمتم أحمد بهلع وهو يبتلع لعابه بتوتر وهو يأخذ أكبر قدر مِن الهواء إلى رئتيه التي نفذ منها الهواء للتوه مِن الرعب:
_انسي مين بس هو أنا اعرفك أنتِ، أنتِ مين يا ست أنتِ؟ أو أنتِ فين اصلا ودخلتي ازاي؟.
_أنا صافي الله ازاي متعرفنيش ده أنتَ بقالك ستة ساعات قعد فيا وعمال تخبط وبتنقل حاجتي وكل ده ومتكلمتش؟، وبعد كل ده يا خاين مش فكرني؟، اخس عليك يا واطي.
_ينهار ازرق صافي مين يا ست أنتِ وبعدين ستة ساعات إيه اللي قعد فيكِ؟، أنا هقعد فيكِ إزاي يعني.
صراخ "أحمد" بتلك الكلمات وهو ينهض مِن على الأريكة بعدما جلس مِن الخوف دون أن يشعر بذلك، أصبح لا يستطيع أن يُسيطر على جسده مِن ذلك الوضع الغريب والمُربك الذي وقع به الآن صمتَ ثم تابع حديثه باستنكار وهو يرفع أحد حاجبيه يبحث عن مَن يخرج ذلك الصوت الأبله:
_لا واخبط كمان، بصي لو ده مقلب الكاميرا الخفية فا أنا مش موافق على الحلقة دي تمام واطلعي يلا عشان هعملها على نفس يرضيكِ وأنا في السن ده أعملها على نفسي يعني؟.
أنهي "أحمد" حديثه بنبرة أشبه بي البكاء وهو يكاد يبكي بالفعل مِن تِلكَ الأفكار التي تدور داخل رأسه تحثه على الفرار
_ياشيخ اتنيل هو أنتَ حد يعرفك يا منيل أنتَ وبعدين كاميرا خفية إيه بس يا هبل أنا أحسن من كده بكتير أنا صافي بقولك، وبعدين اه يرضيني اعملها يلا و أوعدك هقول لخمسة ستة بس ودول بعون الله هيقول للكوكب كله.
صدح الصوت "صافي" مجددًا بنبرة يشوبها الضحك وهي تُخبره بهذا الحديث
_يلهوي عليا صافي مين ياولية أنتِ، أنتِ داخلتي ازاي بيتي؟.
همس "أحمد" وهو يقترب مِن الشرفة لعله يجد مَن تتحدث تِلك ولكن قد أغلقت الشرفة نوافذها بمفردها بقوة وظهر ذلك الصوت مجددًا يقول بسعادة كبيرة وبلاها:
_أنا صافي أنا البيت اللي أنتَ فيه دلوقتي،
متأخذنيش يا ابو حميد بس أنتَ غبي اوي على فكره ازاي معرفتنيش بعد كل الإشارات دي .
_البيت أيوه أنا شكك من الأول أن سيد المبعجر ده وراء حاجه وفي الأخر البيت بيتكلم، البيت مسكون بشبح وحدة هبلة، خلني ادفع فلوس كوم وفي الأخر أخد بيت مسكون منك لله يا سيد يا ابن أم سيد روح ياشيخ ربنا يبتليك بعربية نقل تخبطك رايح جاي و متموتش لا تجي تقوم تلاقي ترولي عدى عليك رايح جاي و متموتش برضو لا تتحرك تاني تلاقي فيل هربان من جنينة الحيوانات معرفش ازاي عشان الفيل حمدي مات يدوس عليك وبرضو متموتش يكون لسه فيك الروح يروح جاي سوق أعمى يخبطك بعربية و ميحصلش حاجه تيجي نملة هي والقطيع بتاعها تدوس عليك تموت فيه قادر يا كريم.
أنهى "أحمد" حديثه وهو يتنفس بعنف ولم يكاد يكمل ليستمع إلى صوت صافي تقول:
_الله سيود مبعجر طب والله معاك حق هو مبعجر صح ده كرش شبه البطيخة الكبيرة يكنش حامل في التاسع؟، وبعدين أنتَ خايف كده ليه؟.
تحدثت "صافي" بتلك الكلمات بتساؤل وهي تُبصر "أحمد" يكاد يبلل سرواله مِن الرعب.
_ها خايف أنا لا طبعًا أخاف ليه ده حيالله البيت بيدردش معايا في كلمتني بس يعني مش حاجة كبيرة احيه.
صمتَ "أحمد" ثم أكمل قائلاً بهمس وهو يأخذ هاتفه وطبق الاندومي بين يديه! ويستعد للفرار مِن ذلك المنزل المسكُن مثلما يعتقد:
_أنا هفضل اتكلم مع البيت الأهبل ده وازوغ واهرب اجيب الجزمه سيد يجي يشوف البيت اللي بيتكلم لوحد ده مهو أنا مش هتجنن لوحدي.
_يابني هو أنتَ اهبل؟.
صاحت "صافي" قائلة وهي تُشاهد ذلك الأحمق أمامها يُثرثر بخطة الهروب الغبية خاصته.
_ها لا ليه بتقولي كده يعني، وبعدين مسمحلكيش تشتمني أنا محدش يشتمنى غير امي الله يرحمها.
تفوه "أحمد" بانزعاج وهو يرفع أصبع يحذر المنزل وهو يحرك رأسه يمينًا ويسارًا وكأنه يحدث شخص يقف أمامه وليس منزل غريب الأطوار يتحدث.
_طب عندك خال اهبل ماهو الغباء ده اكيد وراثة يعني.
_لا برضو أنا معنديش اخوال اصلا امي معندهاش اخوات رجال بس ليه؟.
تسأل "أحمد" وهو يرتعب من داخله ولكنه لا يُريد أن يُظهر ذلك إلى عدوه المجهول إلى الآن يعتقد أن أحد ما يفعل به مقلب سخيف وسوف يُمسك به قريبًا ويلقنه درسًا كبير على أخافته هكذا
_يعني الغباء ده أجتهد شخصي منك أنتَ، وبعدين يا أهبل أنتَ بتقول ازاي هتهرب بصوت واطي على اساسي إني طرشة ومش هسمعك يعني.
_أنتِ يا وليه أنتِ اطلع من هنا أنا عارف أن ده مقلب متخلف من حد فا يلا اطلعي ومش هبلغ البوليس على الهبل ده بس اطلعي ابوس رجلك.
_خد بوس رجلي اهي.
صاحت "صافي" ببرود وهي تضع أمامه طاولة لكي يقبله قدميها.
_إيه البجاحه دى وبعدين دي رجلك يعني رجل الترابيزة المعفنه دي رجلك؟ اللي عامله زي خفاش اللي عامل حادثة.
قالها ثم ضحك بغباء يُطالع الطاولة تعود مجددًا إلى الوراء ثم أستمع إلى صوت المنزل يتحدث ولكنه بنبرة غاضبه كثيرًا:
_كده يا معفن طب أنا هنشر صورك ببوكسر بطوط اللي أنتَ لابسه دلوقتي وهوريك هيحصلك إيه.
_لا بطوط إيه أنتِ أيش عرفك أنتِ بس، أنتِ يا ولية استني يلهوتي الحقوني.
قالها وهو يجد ثقب أسود تكون أسفله يسحب إليه بعنف والمنزل يهتز بقوة كبيرة قبل أن يغرق داخله أستمع إلى ضحكات "صافي" تقول بخبث:
_سلام يا ابو بوكسر بطوط هناك هتشوف الويل عشان تتريق على صافي تاني تتريق على الملكة يا حثالة خسئت.
أنتهت مِن حديثها وهي تستمع إلى صوت صراخات "أحمد" تتلاشى داخل الثقب بينما الثقب يختفي تدريجيًا.
قد تقع داخل دوامة كبير بسبب غبائك وعليك تحمل نتاج ذلك الغباء.
••••
في مكان أخر في الفضاء الخارجي داخل أحد المجرات في كوكب أزرق اللون غريب مليء بالصخور السوداء نرى بها مخلوقات غريبة تُشبه الذئب ولكن بقدميه أرنب وذيل حصان وانف وفم تمساح مخلوقات غريبة ومُخيفة تُسمة "سِچونار" نجدهم يتجمعون حول زعيمهم أو الأكبر حجمًا بينهم، يجلس ينتظر شيءٍ ما وها هو يأتي عندما استمعوا جميعهم إلى صوت صُراخ أحد يقول بصراخ مزعج وهو يسقط مِن الثقب الأسود الذي ظهر مِن باطن الأرض:
_لا طبق الاندومي يا حرمية هاتي الطبق ياوليه يا مفجوعة، كله بسبب سيد المبعجر هو السبب.
سقط أمامهم ولكنه لم يكمل دقائق لكي ينهض يضع يدي أسفل خصره بألم يُبصر المكان حول باستغراب وخوف عندما أبصر أمامه مجموع مِن لا يعلم مَن هم ولكنهم مُخيفين كثيرًا يقتربون منه ببطء مُخيف وهم يكشرون عن أنيابهم المُخيفه تراجع "أحمد" للخلف ببطء وهو يقول بتلعثم بينما يبتلع لعابه بتوتر وأنفاس تتعالى نكاد نستمع إلى صوت دقة قلبه تضرب بعنف نظرًا إلى خوفه:
_أنا... أنتم مين وأنا فين أبعد ياض عني أنتَ بتقرب ليه يلهوي الحقوني ياخالق في ارنب لا ده تمساح لا ده حمار ياختي في حاجات مش عارف هي إيه بتجري ورايا الحقوني يلهوي، هموت على حاجه مش عارف اسمه حتى يخرشي.
صاح "أحمد" بصراخ وهو يركض بسرعة فائقة وهم يركضون خلف يحاولون النيل منه، هو فريستهم الذيذة وقد حصلوا عليها أخيرًا عندما سقط "أحمد" بعدما تعرقل بشيءٍ ما على الأرض سقط على ظهر وهو يصراخ عندما أقترابه منه وأحدهم قد أمسك بقدميه بأسننه الحادة التي تُشبه الخناجر ونزعها مِن محلها بينما الآخر أمسك برأسه بين فمه وفصله عن جسده ومنهم مَن أخذ يخرج أحشائاء مِن جسده و يأكل منها بشراسه أصبح جثة هامة أو لنقل لم يعد يتواجد منه شيء بعد الآن سوء الدماء فقط التي تناثرة على الأرض وهذه أيضًا يرتشفو منها مثلما نرتشف نحن الحساء مشهد مقزز ومحزن في ذات الوقت تِلكَ المخلوقات البشع أنهت شاب ذو سرول بطوط ببشاعة كبيرة أنهت حياة أنسان أو ليَّ نقول أنهياء وجبتهم الذيذة ولم يعد يتواجد شيءٍ مَنه سوء ذلك السروال فقط.
قد يقودك حظك العثر إلى نهايتكَ دون أن تدري ذلك أنتبه يا عزيزي فأنتَ قد تكون أحمق لا يعلم شيءٍ ولكنه قد تكون إلى أحدهم وجبه لذيذة...... يتبع
إلهام صبحي الدالي