بسم الله الرحمن الرحيم.
رحيل دون عودة
كيف يمكنني أن أحيا في هذا العالم القاسي دون رؤيتك أمامي يا مَن زرع الحب داخل قلبي دون أن أعي بذلك، الحبُ ليست كلمةً صغيرةً تتفوه به دائمًا دون مشاعر، إنما هي مشاعر تضخ بداخلك بكل قوة تسيطر على جسدك بالكامل هي محبة والغفران.
أنفاسها الثائرة هي مَن تقتحم عُزلت الصمت المطبق على أرجاء الغرفة المظلمة، تجلس أعلى الفراش مثل طفل صغير فقد والدتها في حربًا طاحنة، الأف التنهيدات تنطلق مِن ثغرها بحرية سجين ألقى به داخل بؤرة زنزانة مُظلمة، دمعتها تتسابق لسقوط بكل قهرًا مِن أعماق نهر القهوة خاصتها، عواصف تتمرد داخلها بكل قذرة تعصف بقلبها المسكين دون إنذار، شهقاتها تتعالى بألم تُحدث ذاتها بيأس يطغو على روحها.
_لِمَ فعل بي ذلك، هو يعلم أنني أُحارب للبقاء جواره أصارع الجميع مِن أجله وهو يستمر في تسديد الطاعنات إليَّ دون شفقة، لِمَ يا الله كُتب على قلبي الصغير الألم، الرحمة يا مغيث.
أخذت تبكي بصوت منخفض وهي تضع يديها على ثغرها لكي لا تستمع عائلتها إلى صوت بكائها المرير وضعت رأسها على الوسادة وخصُلات شعرها البني المجعدة تنسدل بكل طلاقة خلفها تأخذ وضع الرضيع تضم يديها نحو قلبها تطرق عليه بألم وثوبها يأخذ ملجأ له في غمرة عاصفتها الهواجه، أنفاسها الحارة تتضارب بكل طغيان، تشعر بدورن الغرفة مِن حاولها أنفاسها تضيق، دوار غبي يعصف برأسها بقوة كبيرة تبصر الأشياء تتراقص جوارها لِمَ الحوائط تقترب هكذا؟ معركة قوية حاربة بها بكل شجاعة لدقائق قبل أن تسقط المُحاربة مستسلمه للدوار لتعلان انتصاره على قوتها الضعيفة.
•••
أمواج غاضبة تتشاجر بقوة كبيرة مع صديقتها في نزاع يصعب الإفلات منهُ دون أصابة بخدش، الرياح تخبرك بهمسٍ بإقتراب عاصفة دامية تستطيع محو كل ما يقبع أمامها دون شفقة، مشاعر كثيرة تصرخ داخله، صوت يصدح بقوة داخل عقله يخبره بأنهُ فعل الصواب معها وصوتًا أخر يصرخ يخبره بألم كيف استطاع فعل هذه الجريمة متى أصبح قاسيًا هكذا، هل مازال يستطيع الشعور أمَّ أن الجليد سيطر على جسده بالكامل!، جريمة كبيرة اقترفها في حقه وحقها وهي تحطيم قلب مَن يعشق بالله كيف استطاع أن يتحمل سمع صوتها الباكي وهي تترجاه أن يغفر لها فعلتها الشنيعة في حقه وعن أي غفران تتحدث هي لم ترتكب تِلكَ جريمة بشعة في حقه وما الجريمة التي اقترفتها في شك به هو المخطىء هُنا هو مِن فعل فعلته دون أن يخبره مِن قبل بما يخطط هو يعلم جيدًا أن عائلتها تنتظر أن يقترف خطأ صغير لكي يبعدوه عنها إلى الأبد، أخذ يطلق شهيق وزفير مِن ثغره وهو يرفع وجهه الذي يظهر الضيق على معالمه بكل وضوح نحو السماء يتنفس بعنف لعله يخرج هذا الألم مِن داخله يبصر بمقلتيه السوداء السماء كيف تطلق اصوات غاضبة نحو الأمواج والأمواج تضع قدميها نحو معركةً تعلم جيدًا أنها الفائزة بها أخرج تنهيد مِن ثغره وهو يجلس على أحد المقاعد بألم يكاد يحطم قلبه وجسده أخذ يمسح على خصُلات شعره الذي ينافس الليل في سوداء مرر يديه على وجهه الحنطي ولحيته الكثيفة بضيق جالي يضغط على فكه بغضب يعصف برأسه بعنف ضرب على موضع قلبه النابض وهو يتفوه بغضب:
_أنا الأحمق وغبي كيف افعل بها هذا، ياليتني فقدت صوتي قبل أن اصرخ بوجهها دون رحمة، يالله أنا ملجأها الوحيد في هذه الحياة ماذا ستفعل مِن دون، أعلم أنها تائهة الآن دوني، ياويلي الرحمة أنتَ غبي وابله كبير أسير، أنا حقًا أسير يأسر ويدمر كل مَن يقتحم حصونه بكل طغيان.
صمتَ يُزيل دمعة هاربة مِن مقلتيه نهض يركل المقعد بغضب يتراقص أمام مقلتيه ببراعة، جذب خصُلاته بقوة للوراء وهو لا يعبه بألم قدميه، جلس مجددًا بخذلان يضع الهاتف على أذنيه ينتظر أن تجيب بأمل ضعيف يره يتلاش رويدًا رويدًا أمامه دون إنذار.
_رجاءً أجيبي رحيل لا تتركيني اصارع غضبي واحدي أنا اعلم جيدًا أنني هشمة قلبكِ إلى نصفين دون أن أعى، أخبرتكِ بحديث قاسي لا أحد يتحملهُ ولكنك لم تغضبي لم تتفوعي بشيء ابتسمتي ليَّ بألم ورحلتي دون أن تنتظريني أخبارك بالحقيقة، غادرة دون أن تريني أنهزم في معركتي تركتيني واحدي اصارع ندوب الماضي لم توفي بوعدكِ ليَّ .
صمت يضرب على صدره وهو يغلق مقلتيه يعطيها أذن لتتساقط بحرية مشاعر سلبية كثيرة تعصف به بقوة غريبة تملكته خذلان، ألم، غضب، يأس لا يعلم ماذا ينتظره بعد.
_تعلمين أنني أريد السافر لكي أعمل في الخارج، أريد أن أجد عمل لنتزوج لكي أجعلك ليَّ للأبد دون معركة أخوضها مع عائلاتكِ.
صمت وهو يبتسم بسخرية يشوبه الألم:
_وجهة الكثير مِن الصعوبات لكي اصبح محامي مشهور يحكي ويتحاكى الجميع عن ذكائه ولكن هذا دون جدو لا مصير ليَّ هُنا في بلدتنا الصغيرة رحيل لا أريد تركك مثلما تعلمين لا، أنا أريد أن احقق حلمي الأول وأتي لكي احقق حلمي الثاني بزوج بكِ ولكنكِ لا تريد الاستمع إليَّ، أنا مخطأ عندما لم أخبرك بأنني ذاهب أعلم مقدار صدمتكِ بمعرفة هذا الخبر مِن أحد أخر خبيث بث سمومه إليكِ.
صمت وهو يهاتفه مجددًا لعلها تجيب عليه ولكن يعطي الهاتف الحديث ذاته دون جدوى نهض يسير في الطرقات دون أمل وعقله يخبره أنه فعل الصواب عليه الرحيل والقلب يصرخ بألم أنه مخطأ لم يكن عليه الصراخ بأنه وحيدة دونه وأنها أنانية، كيف تكون هي أنانية هل اصبح الحب أنانية الآن؟.
طرقات تُشبه المتاهه يسير مثل الشارد دون ملجأ يحمي مِن العاصفة لا يتهم بابتلال قميصه الأبيض ولا بتلوث بنطال الأسود والحذاء، دموعه تتساقط وهي تمتزج مع قطرة المطر بدلال كبير يستمع إلى صوت عقارب ساعة يديه الفضية تشيرة إلى الثالثة مُنتصف الليل أبصر أمامه منزله الصغير دلف إليه وهو يهز رأسه مِن طنينها المزعج ولكن هل يستطيع اسكات صوت قلبه دائمًا.. أمَّ أن الرحيل هو المجأ حقًا…
•••
(لا أعلم ماذا يحدثُ ليَّ هُناك قوة غريبة تسحبُني للغرق داخل بحور عشقك دون رافة بقلبي المسكين.)
انطلق أشهر كثيرة تسير في زحام الحياة بكل سرعتها لا تعلم كيف يمر الوقت هكذا بسرعة الرياح، حدث الكثير في تِلكَ الأشهر الماضية لم تستطيع "رحيل" أن تغفر خطأ " أسير" لم تستطيع أن تمحو طعنات سدده هو إليها بكل براعة دون ذرة شفقة، لِمَ لم يشفق على قلبي المسكين هذا القلب الذي وقع صريع حبه الملعون، تنهدت بألم كبير تتذكر نطفات مِن الماضي….
صوت خطوات تركض إلى الأمام بقوة أنفاسها ثائرة تلفظ أنفاسها بسرعة وهي تركض للأمام تستدير برأسها بدلال للخلف وخصُلاتها المبللة بفعل الأمطار الغزيرة تتمايل جوارها بمرح تبصره يركض خلفها وهو يلهث بعنف ضحكت بدلال وصوت ضحكاتها تغزو الحديقة الفارغة مِن البشر في هذا الوقت توقف تلتقط أنفاسها بعنف تستند بيديها على ركبتيها وهي تضحك بمشاكس على الضيق البادي على وجه الآخر وهي تقول بعدما اعتدلت في وقفتها ترتب ثوبها الذي سرقه لون السماء تُشيح خصُلاتها المتساقطة على وجهها المستدير ذو البشرة البيضاء :
_أوه أسير أنظر كيف أفسدت الأمطار خطاتك الثمين، أوه يا إلهي لا أستطيع التوقف عن الضحك عندما أنظر إلى وجهك أتذكر كيف شحب عندما امطرت السماء.
_حقًا رحيل لِمَ أراكِ سعيدة هكذا بافساد كل شيء يا حمقاء لقد فساد موعدنا كنت أخطط إلى مفاجأتك بالخاتم المميز خاصتكِ، كُنت أريد أن تظل هذه اللحظة للأبد في ذكرياتنا و أنا أركع أمامكِ واضع في يديكِ خاتم الخطبة في أجواء رومانسية لطيفة ولكنكِ مفسادة اللحظات الرومانسية رحيل أنتِ حقًا تكرهين كل ما هو وردي، فتاة غريبة الاطوار.
أردف به بتذمر وهو يطلق نيران مقلتي نحوها بانزعاج.
_توقف أسير كيف لا ترى تِلكَ الأجواء الرائعة، أنظر إلى السماء كيف تبدو في غاية الجمال والأمطار هذه الأمطار المُفضل إليَّ، أنتظر تريد أن تظل هذه اللحظة مميزة حقًا هيا إذا سوف أريك كيف.
تفوهات بحديثها بهمس وهي تقترب منه وضعت يديها بين يديه وهي تُشير إليه بوضع الخاتم بين أناملها، وضع الخاتم الصغير فضي اللون يوجد به جوهرة صغيرة زرقاء اللون لعلمه بعشقها لهذا اللون، أقترب مِن أذنيها يردف بهمس والحب يتغلغل داخل قلبه وضع يده على وجنتيها الممتلئتان برفق وهو يغرق في أعماق مقلتيها الحبيبان:
_ماذا فعلت بي يا فتاة كيف احتل حبك قلبي هكذا؟، لِمَ لا أستطيع أن أبتعد عنكِ مطلقًا لماذا أراكِ في جميع الوجوه أبصركِ في كل شيء أراكِ في زهور الحديقة، أنتِ تشبهين زهرة الأوكيد كثيرًا رحيل مميزة مثلها.
صمتَ يضع جبينه على جبينها وهو يتنهد بعشق جارف همس بصوتً يمتلئ بالعاطفة:
_أتمنى أن تظل جواري للأبد رحيل أن تصبحي كل شيء ليَّ رفيقة دربي في هذه الحياة القاسية، لا تتركيني أبدًا رحيل لا تتركيني مثل والدتي لا تفعل هذا لا أريد أن أحيا في الألم للأبد، عالجي ندوبي رحيل ندوب الماضي داوي جروحي، لا أريد أن أحيا تِلكَ المعاناة مجددًا لا، لا تتركيني بمفردي أبدًا، أحبك رحيل، أنتِ دائي ودوائي معًا أنا لا شيء دونك، أنا أتدمر دونكِ رحيل تذكري هذا، أسير يفقد حياته دونكِ، أنتِ جنية الأحلام خاصتي…
استفقت "رحيل" مِن شرودها وهي تجد مقلتيها تذرف الدموع دون أن تعى نهضت مِن على مقعد شرفتها الصغيرة تشيح مقلتيها عن الشرفة ذات اللون الأزرق وهي تضع الكتاب مِن يديها على الطاولة المستديرة مِن خشب الزان، وقفت تزيح خصُلاتها التي تداعب وجهها مِن فعل الرياح أخذت أنفاسها ببطء باتت تبغض أجواءها المفضلة تتذكر أوقاتهم الرائع وأكن الطقس يتحالف ضدها ليذكرها بآلامها، وضعت يديها على موضع قلبها تهمس وهي تتذكر مِن السبب في دمارها:
_لا أعلم لِمَ الكون يتحالف ليجعلني لا أنسى غبائى، أجل أنا حقًا حمقاء غبية تركت ملجئي الوحيد بإردتِ، أعلم كم أنا بلهاء، ولكنني وقعة داخل مكيد فعلتها شقيقتي لأترك حبيبيي لا اصدق إلى الآن أنها اختلقت الأكاذيب لتراني تعيسة هي تعلم أنني لا شيء دون أسير وأنني أستمد قوتي به ولهذا تريد أن أبتعد عنه تريدني أن أظل ضعيفة تستمع إلى حديثها طوال الوقت دون التفوه بشيء.
صمتت وصوت شهقاتها يعلو تتمتم بخذلان يطبق على جسدها:
_مِن أجل ماذا يا الله لو أنها اهتمت لأمري وأحبتني لم أكن سأبحث عن الحب مِن أحد أخر، لقد كنت ابحث عن اهتمام والحب هذان الشيئان الذي انتظرت أن ارهم منها هي وشقيقي بعد وفاة والدي ولكنني أصبحت قطع باليه لا أحد يراني لكي يتهم بي حينها فقط وجدت أسير رفيقي في الجامعة هو وأنا اصبحنا اصدقاء مقربين ووقع كُلن مِنَ في حب الآخر دون أن نعى عنده تقدم لخبطي.
اكملت بسخرية وهي تجفف دموعها تُزيحها بقوة نظرتها تطلق شرار حرب لا تعلم مَن تصيب:
_ شقيقتي لم يعجبهم الوضع كيف تتركني لشخص فقير ليس مثلنا لا يعلمان أنني سأذهب معه إلى قاع الجحيم بكل حب، وأنا الحمقاء وقعت في فخ اشقائي وتركت نصف الآخر يرحل للأبد.
جلست على المقعد تستند برأسها على الشرفة وقلبها يطلق آهات متألمه وهي تتذكر يوم رحيله للأبد.
تركض بسرعة كبير لا تبصر أمامها نحو المطار تتصادم مع هذا وذاك دون أن ترى خصُلاتها تتسابق مع الرياح داخل مضمر السباق بينما مقلتيها يبصران نهاية الطريقة تتلاشى أمامها توقف أقدامها وهي تبصر الطائر تغادر في السماء بكل حرية سقطت على الأرض بعنف تهمس بكلمات غير مرتبة والذهول والصدمة يتراقصون داخل مقلتيها بكل براعة:
_لا، لا لقد تركتني، ذهب وتركني وحدي دون أن أعتذر له، أسير رحل تركني أسير ذهب للأبد رحيل لقد أنتهت، انتهت قصة حبنا دون أن تبدأ بعد، اللعنة ألم يكن بوسع الطائرة أن تنتظر قليلة بعد لا لا أسير لا تتركني رجاءً لا تذهب وتتركني وحدي.
صرخت بها بصوت مرتفع وهي تسقط فاقد للوعي بين أحضان صديقتها "عائشة" التي ساعدتها فى الهروب مِن المنزل إلى هُنا لتلحق به ولكن ليس كل ما نريد يحدث القدر له رأي أخر يعبث معنا قليلًا في رحلة الحياة.
استيقظت مِن شرودها على سقوط قطرة المطار على وجهها برفق اعتدلت في جلستها تمرر نظرها نحو الطريق ولكنها توقف بصدمة تُحدث ذاتها بمشاعر كثيرة تعبث به،
هو هُنا "أسير" هُنا يقف أمام ياالله هل أصبحت حالتي مزرية هكذا أرى بكل مكان أمامي، ماذا ماذا هل يُشير ليَّ أوه هو هُنا حقًا، امامي يقف أمامي حقًا ياويلي.
صرخت بها بصوت مرتفع تركض للأسفل بخطوات مبعثرة لا تعبئ بثيابها المنزليه المكونه مِن بنطال بنفسجي أعلاه كنزة مِن ذات اللون، صوت دقات قلبها تقرع مثل قرع طبول الحرب تيبست أقدامها وهي تقف أمامه ترى يبتسم لها يفرد ذراعيه يدعوه لاقتراب تُطالعه بذهول هل ما تراى حقيقي يقف أمامها بل يبتسم إليها حقًا يدعوه لضمها لا تستطيع الحراك قدميها مثبتاتًا في الأرض بعنف أقترب منه بخطوات بطيئة ضمها إليه يستنشق رائحتها اشتاق إليها كثيرًا لا يعلم كيف مر ستة اشهور دون رؤيتها حينما لم يستطيع الابتعد أكثر ترك كل شيء وآت مسرعًا إليها وتزوجها دون أن تعلم أجر خطة مع أشقائها لجعلها توقع على اوراق عقد القران دون أن تبصر اسمه لا يعلم كيف استطاع إقناع اشقائها للزوج بها، أربع أشهر تعذب به لكي يحصل على كنزه الثمين يعلم كل ما حدث معه كان يرقبها دائمًا يعلم كل شيء يحدث معه مِن صديقتها المقربة حقًا يشكره كثيرًا هي مَن ساعدته للفوز به الآن.
تقبع بين ذراعيه بكل سكينه، ساعات كثيرة مضت وهو يسرد كل شيء حدث معه في رحلته تِلكَ والآن هما يقفان داخل حديقة منزلهما يُطالعان السماء كيف تعانق السحاب بكل دفئ أقترب منه يضمها إليه وهو يهمس بصوتًا دافئ:
_أنتهي كل شيء رحيل لم يستطيع أسير أن يظل بعيدًا عن رحيل مثلما خطط العقل أعتراض القلب على أوامره وأعطى أذن بالغفران، سوف يظل قلبي دائمًا أسيركِ للأبد، أحبُكِ يافتاة أحبُكِ يا جنية أحلامي الخاصة……
تمت بحمدالله
إلهام صبحي الدالي