إلى صَديقتي الكَاتبة أورا،
التي آمنت بي حين شَككتُ في نفسي،
وكَانت تُصغي إلى ارتباكِ الحروفِ كَما لو كَانت موسيقى.
إليكِ، يا من تضعين الضوءَ في كفِّ الكلام،
وتَسكُبينَ الأملَ في مِسوَدَّةٍ ما زَالت تبحثُ عَن اكتِمالها...
شُكرٌ يمتدُّ أبعدَ مَن الحُروف،
فَبِبَصيرتكِ اللطيفة أصبحَ الطريق أقلَّ عِتمة،
وبقلبكِ أصبحَ الحُلم أقربَ من الخيال.
هَذه الرواية تحملُ من روحكِ كما تَحملُ مِن حُزني،
وَمِن دِفئكِ كما تَحمل من بَردِ الانتظار.
فإن لامست قلوباً يوماً، فاعلَمي أن بعضَ النُورِ الذي أنارها… كَان منكِ.
إهداء ✨
إلى أولئكَ الذين يُخفونَ نَزِيفَهم وراءَ صمتٍ أَنِيق،
إلى الأرواحِ التي تَتهَاوى بِبُطءٍ ولا تَطلبُ النَّجدة،
إلى الذينَ يتألمونَ بصمتٍ كَي لا يُثقلوا قلوبَ الآخرين،
إلى الذينَ يبتسمونَ وهُم ينهارونَ في دَواخِلهم،
إلى مَنِ اختَاروا الصَّمتَ لُغةً لوجعٍ لا يُفهم،
إليكُم أُهدِي هَذهِ الرِواية...
لَعلَّها تلمسُ شيئاً مِمَّا لَم تُسمُّوه،
وَلعلَّ بَينَ سُطورِها مَأوىً صَغيراً لِقُلوبِكُم المُتعَبة.
فَهُنا، حيثُ تنامُ الأطيافُ التِي لا تُشفى،
سَتجدُ أَرواحَكُم مَن يُنصِتُ إِليها أخِيراً،
بِلا حُكمٍ... وَلا خَوف.
إلى نَفسي...
إلى تلكَ التي انكسَرت مراتٍ كَثيرة، ثُمَّ عَادت تجمعُ شَظاياها بيدينِ مرتَجِفَتين، إلى التي خَذلتها الطرق، فابتكرت طريقاً من ورقٍ وحبر، وسارت عليه وحيدةً دون خَوف.
إلى التي أطفَأت أحلامَها لِتُضيء بها عتمة الآخرِين،
ثُمَّ تعلَّمت أخيراً أنَّ الحُلم يستحِق أن يُعاش، لا أن يُضحَّى به.
هَذِه الرواية لَيست مُجرَّد قصَّةٍ خَرجت إلى النُور،
بل هي أنفاسُكِ وقد تشكَّلت حروفاً، وجراحكِ وقد تأنَّقت في هيئةِ قِصة.
فَلتغفِري لِنفسكِ كُلَّ مَا كَان،
ولتضُمِّيها الآنَ بفخرٍ وطَمأنينة،
فَقد وصلتِ، بعد حربٍ لم يرها أحدٌ سواكِ.
Ruby ᥫ᭡