مقدمة

مقدمة

14 0

في عالمٍ حيث يظن البشر أنهم الوحيدون الذين يعيشون فيه، بينما يعيش معهم كائناتٌ لم ترها أعينهم قط، يعيشون معهم ولا يفارقوهم؛ في عالمٍ معزولٍ في قطرٍ من أقطار الأرض،  حيث مجرد إشاعاتٍ تدور حولهم، ما وراء الجدار حيث الكثبان الرملية، وفي الوقت ذاته ترى الأشجار العالية؛ أرضٌ من يراها يظنها نعيماً، لا يعلم أنها أبواب الجحيم!، أقبح الكائنات وأجملها تعيش هناك، كائناتٌ اسمها يبث الرعب في صدور من هو عالمٌ بها، ولكن… حدث أمر زلزل توازن الأكوان، وأرعب الإنس والجان، هؤلاء القوم من الكائنات التي كانت معزولةً اختفت فجأة، أبيدت؟ غادرت الأرض! لا أحد يعلم ما أصابها، سوى طفلة منهم، بقيت تلك الرضيعة محملة بدمائها؛ بل دماء والدتها التي وضعتها للتو، ملفوفة بخرقة من ثياب أمها، تركض بها امرأة قد طال عليها العُمُر قاصدةً بوابةً مكانيةً تصغر شيئاً فشيئاً، لم تشعر بالطعنة الغادرة التي تلقتها، ضربة من حسامٍ مشعٍ اخترق صدرها فكاد يأخذ الرضيعة منها، لم تسمح له!؛ وعت بأن تبقى الرضيعة ولا يمسها أحد بأذى، ألا يأخذها ما حلَّ بهم، رمتها داخل البوابة كأنها ترمي قلبها، فأُغلقت البوابة بسرعة، مخلفةً وراءها هالةً سحريةً هائلة، هرب القاتل إثر فقدانه فريسته تاركاً خلفه العجوز التي تلفظ أنفاسها الأخيرة تتم بكلمات غير مفهومة، لم يفهمها أبداً، ودون أن يشعر بشيء، خرَّصعِقاً. 

-الآن أستطيع الموت بسلام.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

هاجس الحرية

المؤلف عنبة
2025/09/29 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة