البارت 1

البارت 1

11 0

ليس كل ما هو دافئ يعني الامان ربما تكون نار هادئة تجعلك تشعر بالدفئ بينما هي تحرقك روديا روديا

.

.

.

____________________________________________

اختبأ الطفل خلف الباب دون قصد، كأن قدميه ثبتتاه هناك. عيناه تجمدتا على الفراغ الضيق بين الخشب والأرض، ومن خلاله رأى ما لا يحتمله قلبه الصغير.

صديقته تتمزق أنفاسها في صراع صامت، الحبل يلتف حول عنقها واليد التي تشدّ لا تعرف الرحمة. الغرفة لم تعد غرفة، صارت فخًا يبتلع صوته قبل أن يخرج. أراد أن يصرخ، أن يركض، لكن شيئًا ما أثقل صدره ومنعه من الحركة.

كانت أنفاسها المتقطعة تصل إليه كطرق متسارع على قلبه، وكل ارتجافة من جسدها تنعكس رعشة في أطرافه. شعر بدموعه تنهمر بصمت، حارة، وهو يضغط على الباببكل قوته كأنه لو فتحه الآن سينقذها. لكن الباب ظلّ مغلقًا، والمشهد ظلّ يزداد ظلمة.

وفجأة… ساد سكون غريب، صمت خانق، كأن الزمن توقف. لم يبقَ سوى ظلّ ممدّد، وحبل مرتخٍ فوق جسد ساكن. عندها فقط تراجع الطفل خطوة إلى الوراء، ثم أخرى، قبل أن ينفجر ركضًا في الممر المظلم، مطاردًا بأنفاسه وصرخة لم تخرج أبدًا..

.

.

.

.

.

.

.

_الين هل عدت من المدرسة

_نعم ياعمي كيف حالك

_انا بخير تعالي وخذي هذا التفاح الي جدتك ، انه طازج

_شكرا لك عم جياد

_____________

_جدتي لقد اعطاني عم جياد هذا التفاح

_العم جياد شخصا لطيف حقا ،الين انا ساذهب الي شيخ زيدان اغلقي الباب جيدا

_لماذا تذهبين كل يوم الي الشيخ زيدان جدتي

_لا تنتظريني علي العشاء ، الي اللقاء

_حسنا ،

كان البيت صامتًا على غير عادته، لا صوت الملاعق في المطبخ، ولا همهمة الجدّة وهي تفتّش في الخزانة. فقط سكون بارد يملأ المكان. اتجهت الي الغرفة حتي وصلت الغرفة الخاصة باعمال الجدة كانت مغلقة مع ان جدتها حذرتها من دخولها لانها لا تحب ان يلمس شخص اغراضها ذهبت الي غرفتها اخرجت صورة كانت تضم والداها الموفيان وصورة اخري تضم صديقيها الذيين تركاها في منتصف الطريق خرجت من المنزل متجهة الي مركز الشرطة الصغير في نهاية القرية

_مرحبا سيدي الشرطي ،اريد ان اعلم ماذا حل بقضيتي

_مرحبا الين ،اخبرتك الا تاتي كل يوم لاني هذه القضية قد تم اقفالها ،لم نجد اي ادلة لقد مرت عشرة اعوام ولا نعلم ماذا حصل

كانت تشعر بالحزن لكن يوجد صوت بداخلها يخبرها الا تياس اتجهت للخارج حتي لحقها احدي الشرطة

_مهلا توقفي ، هل انتي الين

من الطبيعي ان تندهش لكن الين لم يحصل هذا معاها لانها تاتي كل ثلاثة ايام الي مركز الشرطة ،التفت اليه باتسامة كعادتها

_نعم سيدي ،حسنا اندهشت الين حين رويتها للرجل لانها اول مرة تراه في مركز الشرطة تسائلت من هو

_اوه ، تشرفت بلقائك انا اسمي عمر شرطي جديد هنا انتقلت قبل يومين ، في الحقيقة لقد شدتني قصة هذه القرية لذلك اتيت ،سمعت انك صديقة لاحد الاطفال المختفيين

كانت الين تستمع بحرص لي هذا الرجل

_اجل انا الين تشرفت بلقائك ايضا ،هذا صحيح صديقتي التي اختفت اسمها جود

_في الحقيقة سمعت بعض القصص في هذه القرية واريد منك مساعدتي لمعرفة اين يذهب هؤلاء الاطفال حسنا ، بما انه في السجلات لا توجد ادلة فدعينا نبحث عنه

شعرت الين بالغرابة من هذا الرجل لكن لم يساعدها أحدهم للعثور عن صديقته كنت تفكر بهذا وهي عائدة الي المنزل دخلت ببطا كي لا تلاحظها جدتها لكن لم يكن هناك احد في المنزل اخذت تفاحة كما تقول لها جدتها من اجل صحة جيدة وذهبت للنوم ولكن كان الوقت عصرا لكن هي تشعر بالنعاس ،استيقظت علي صوت في غرفتها

_جدتي ، ماذا تفعلين

كانت الروية ضبابية قليلا ولكنها استطاعت رؤية جدتها

_اضع بعض البخور يا بنتي ، هل نمتي جيدا ، هيا اغتسلي ولنتناول العشاء

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

صندوق الزكريات

المؤلف Amal Alshikh
2025/09/03 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة