والدة مارتن.

والدة مارتن.

17 0

الفصل الثالث | والدة مارتن.

-سحقاً.

صرخت بعلو حتى دوى صوتها المكان.

اغرورقت عيونها بالدموع وقلبها لايزال مرعب من فكره دخولها لشقتها المحترقه.

ارتخت ملامح جونغكوك المشدوده واقترب منها بقلق لايريد ان يكون سبب في انزال دمعه من عينها.

-مادموزيل.

اسندت نفسها على السيارة وبدأت بالبكاء حتى تنفس على خوفها.

-لاريسا.

حاول الاقتراب منها لكنها دفعته بقسوه.

-لاتلمسني حتى لاتنطق باسمي لا اريد رؤيتك كيف ظهرت في حياتي وعكرت صفوها؟

صاحت وانفجرت بهجس بلا سبب وابعدته عنها ربما الخوف من نطق بهذه الكلمات، تفهم هو مارغبت به مرتعباً من فكره انها ستكره.

-ماذا كنت تفعل هنا؟

حاول احتضانها حتى تنسى الموضوع لكنها سارت بعيداً عنه فهي كل ما تظن هو شريك والدها وعليها توخي الحذر منه.

-اخبرتك مسبقاً انني املك شركه بناء ورغبت في رؤيه شقتك.

رمقها بنظرات مطمئنه لكنها ابتعدت عنه فهي ترى نظراته كثعلب مكار.

-من فضلك غادر ولا تظهر في وجهي مره اخرى عملك مع ابي وليس معي.

تركته واقفاً ودخلت لشقتها المحترقه بخطوات سريعه حتى تتجنبه فهي لاشعر بالامان بوجوده مع انه من انقذها.

لاتحب الاحتكاك مع الرجال وليس هذا هدفها.

شدت المعطف على جسدها بسبب هبوب موجه رياح قويه لدرجه انها ثبتت نفسها واسطه امساكها للعامود المتفحم.

حاول جيون الاقتراب منها خوفاً عليها لكنها رفعت يدها تجبره بالتوقف ، ما ان انتهت موجه الرياح واجهت بعينين مشتعلتين ورمقته بحذر.

-اياك والاقتراب مني غادر والا ساخبر ابي.

قهقه بخفه وكأنه سيهتم لتهدداتها لكنه سرعان ماتغير ملامحه رعب عندما لاحظ تحرك الخشبه وكأنها ستسقط عليها.

-لاريسا!

صاح بخوف لترتعب الصغرى ولم يتردد للحظه بالركض نحوها ودفعها حتى يتلقى ضربه الخشبه عنها.

وقعت تحته ليصرخ الاكبر بألم فهو لم يتلقى الخشبه فقط بل وقع عليه علمود الخشب التي تشبكت به بسبب قوه هدير الرياح.

وضعت يديها على صدره حتى لا تحتك به اكثر وكرده فعل طبيعيه وهو وضع يديه ارضاً حتى يسند نفسه ولايضع كل ثقله عليها.

-اصبحتي مدينه لي بالكثير انقذت حياتك مرتين ، مادموزيل.

قابلها بابتسامه واسعه رغم المه فهي تشعر به ، لكنها اجابت له بنكران.

-لن لست مدينه لك بشيء لانني لم اتوسل بك لانقاذي انت من فعلت ذلك بنفسك.

ابتعد عنها لتستقيم بجزئها العلوي وبقت جالسه على الارض.

وهو استلقى بجانبها يحاول امتصاص المه لابد ان الضربه اثرت عليه بشده.

-انتِ حقاً ناكره للجميل.

اردف ببطئ ورغم تعبه كانت نبره السخريه طاغيه عليه.

-هل انت مجنون تاخذ الضربه عني ؟ لكنني ذو قلب طيب سأسمح لك بالبقاء هنا حالما تشعر بالتحسن.

قالت بغرور ونرجسيه ليخبرها عن شعوره.

-لطالما انا بجانبك ساشعر بالتحسن دوماً.

كشفت الصغرى عن اسنانها الحليبيه ضاحكه عليه فهي مستحيل ان تصدق انه جدي.

-هيا انهض لقد تبللت ملابسك بالتأكيد.

استقامت قبله ومددت يد العون له حتى يمسك بها ويقوم وكم استحب فعلها وملمس يدها يتمنى ان لو يبقى للابد وهو ممسك بها ابياً تركها.

-انتِ فاتنه يا ابنة وانغ.

صارحها بهيام لتقهقه بعلو على مديحه فقد تلقت المديح الكاذب من العديد من الناس لكنها لاول مره تشعر بالصدق في عينيه.

-شكراً لك انا اعلم ذلك.

عندما بقت ايديهم متشابكه يرفض تركها ، حاولت سحب يدها ليعى على نفسه وترك يدها حال سبيلها.

-علي ان اذهب الان.

غازلها بجرأة لتخرج زفير متقطع بسبب الضحك.

-الى اللقاء ايها الفرنسي.

اعطته ظهرها داخله نحو شقتها التي لم يبقى منها الا الحيطان.

اتجهت الي المطبخ الذي تعرض للحرق ، والسيء في الامر ان شقتها مكونه من بلاستيك وخشب مما ادى الى سرعه انتشار النار.

ضحكت بسخريه عندما رات قنينه النبيذ بالفراوله خرجت من المطبخ متجه نحو غرفه نومها في الطابق العلوي لكن الطابق العلوي كله ساقط ورماد لم يبقه منه شيء لان الحريق بدأ من الاعلى وعلى الاغلب في غرفتها لانها علقت التدفئه هناك ، كانت الصاله متفحمه وليس بالشيء الغريب لم يتبقى الا الرماد من الطابق العلوي والسفلي كله متفحم.

تنهدت بعدم حيله لم يتبقى شيء الا ذاكرتها التي تتمنى منها ان لاتخونها.

شعرت بالصداع يداهمها بسبب رائحه الحريق لذا قررت الخروج والجلوس في السياره ريثما يهدا عقلها.

اجبرت لاريسا نفسها على فتح عينيها حتى تقود لمنزلها شعرت بانها تحتاج للاستلقاء والتمدد فرائحه الحريق وصداعها لم يكنا بصفها ، بعد او وصلت لمنزلها ارتمت بجسدها على سريرها كجثه هامده واغمضت عينيها ليراودها خياله ضاحكاً ابتسمت لا ارادياً لكنها سرعان ما محت ابتسامتها قائله مع نفسها.

-لتلعني الملائكة اذا احبتته.

وبعد ذلك غرقت في النوم غير حاسه بما حولها.

وفي تلك الاثناء:

عاد جونغكوك لبيته بنفس فرحه بسبب رؤيته لمحبوبته.

وصعد مباشرة نحو والدته حتى قبل ان يغير ملابسه فمزاجه الان في افضل ماقد يكون.

-امي.

فتح الباب على مهله وببطئ يتأكد من استيقاظ امه او انها لازالت في سبات.

لكنها كانت تقرأ كتاباً عن رواية تعود للعصور القديمه.

تقدم منها مارتن وجلس على الكرسي المحاذي لها لتغلق والدته الكتاب مرحبه به.

-اهلا بني.

وضعت الكتاب جانباً والذي يحمل عنوان <IN THE MIRROR>

-كيف حالك اليوم هل خرجتي؟

اومأ بلطف وود فقد تحسنت حالتها بعد ان اصبحت تخرج.

-انا بخير جونغكوك.

انحنى لها واخذ يدها المجعده وقبلها بحب ضائعاً في رائحتها الطبيه التي لم تفارقه طول عمره.

-اقسم لك انني سانتقم منه وساجعله يتوسل للغفران ولن افعل وان كان على حساب ابنته.

قبل جبينها بعد ان ابعد شفاهه عن يدها وقام بمغادره الغرفه متجهاً نحو مكتبه والذي كان بأنتظاره هو تايهونغ صاحبه.

جلس على كرسي مكتبه امامه تايهونغ محملا بالاوراق.

-على مايبدو ان وانغ سيتزوج قريباً المحقق السري الذي وظفته قام بمعرفه دائره الزواج الذي سيتزوج بها وانغ من مرأة لم اعرفها بعد لكنه رأى رجال وانغ وهو يجهزون لزواجه.

رمى تايهونغ الاوراق على مكتبه حتى يطلع عليها لكن الاخر ضرب بقبضته على الطاولة لتهتز بعنف من قوة الضرب.

-اللعنة ذلك الحقير النذل ، الا يستطيع ان يشعر بابنته؟ 

اخذ جونغكوك الاوراق ليطلع عليهم لتكفهر ملامحه بغضب.

-ما هذا؟

اشر على الاوراق غير مصدق لما يقرأه.

-لا اعرف ماذا علي ان افعل؟

تأفأف بغضب ووضع تلك الاوراق في الدرج يحاول ايجاد حل.

-سأفكر في الامر تايهونغ ، لكن اذا تزوج وانغ سيكون في صالحنا لان ابنته لن ترضى ذلك ابدا.

-اذا فعل حفله هل ستذهب؟

هز رأسه برفض وفي رأسه الف خطه يحبكها باحكام حتى لاتنكشف حقيقته امام لاريسا.

-لا ، لانني ساكون بجانبها في كل لحظه تكون هي ضعيفه ستجدني ملجأ لها كلما ستضعف ستفكر بي لانها قد ادمنت على دوائها وتورطت معي بالفعل.

همس بصوت اجش شارداً بالموقف الذي حصل اليوم فقد استطاع رؤيتها عن قرب لدرجه لايفرق بينهم الا تنفسهم.

لقد رأها لاول مره عن قرب لا بالصور ولا بالفديوهات ولاحتى من بعيد.

رأى صفاء روحها من عيونها اللامعه ، عادت الحياة له بعد ان امسك بها فقد نسي كل المه واضحى تائها فيها.

-لتبذل اونهي قصارى جهدها في معرفه اسرار القصر المخبأة.

طرق الباب ولم تكن الا الخادمه التي انحنت للاثنان وقدمت الضيافه والقهوه لتايهونغ.

-لن اشربها سأغادر علي اعمال لافعلها.

بالفعل غادر تايهونغ وبقى جونغكوك وحده يفكر في حل لما قرأه في تلك الاوراق اللعينة.

-هل السيدة جيون تأخذ الأدوية بأنتظام؟

سأل الخادمة قاصداً والدته وعينيه معلقه على هاتفه.

-اجل سيدي كل شيء بخير نحن نقوم بعنايتها.

تنهد بارتياح من اجل والدته فهو مرهق بسبب العمل ومن جهه محبوبته.

اليوم الرابع من ديسمبر

<الساعه 01:38>

صحت لاريسا وطاقتها مشحونه بالكامل لنومها للنهار بطوله استقامت بنشاط ودخلت تستحم وبعدها تغير كمادات الحروق بمساعده الخادمه.

اكملت روتينها اليوم المعتاد وصاحت على الخادمة حتى تغير كماداتها.

-سونهي.

لم تلبث ثواني حتى قابلتها نتالي بوجه مبتسم لتقابلها الصغرى بسخط وحنق.

-اظن انني ناديت على سونهي وليس انتِ.

خاطبتها بلا احترام رغم كبر سنها لانها تمقت الخادمة نتالي وبشدة لكونها الوحيدة التي تسيطر على الخدم لانها رئيستهم.

-سونهي اخذت اجازه.

زفرت بانزعاج واشرت لاريسا للخادمة لتخرج.

-اخرجي.

نطقت ببرود وجفاء تخبرها من خلال نبرتها انها ليست مرحب بها في هذا المنزل.

فهي قد كانت تتود لابيها حتى تسببت في طلاق ابيها من والدتها وكل ماتظنه هو ان نتالي هي السبب وقد تكون كذلك.

نفذت نتالي كلامها وخرجت تاركه الغرفه ، غيرت لاريسا الكمادات لنفسها بصعوبه وارتدت ملابس كثيفه لانها ساخرج نحو الورشه.

لكن اولا فتحت هاتفها وقرأت ما ارسلته لها اونهي.

فتحت محادثها معها ولم تكن الا رسالتين احدها تعتذر عن تغيبها والاخرى تريد التحدث اليها سريعاً شعرت وكأن الشيء مهم لذا تفاعلت مع الرساله برمز قلب.

نزلت للاسفل حامله حقيبتها مقرره الفطور خارجاً لكن تغيرت مخططاتها حالما رأت والدها جالساً على طاولة الطعام ويتناول فطوره.

جلست ابنته بجانبه وامرت الخادمه بسكب الفطور لها مبتسمه لكن لايعني ذلك انها لاتشعر يالقليل من تأنيب الضمير بسبب انها لم تخبره عن لقائها بشريكه.

ولاول مره سيسجلها التاريخ ترى ابيها ياكل على طاوله الطعام ولم يذهب للعمل مبكرا.

-صباح الخير ابي!

طبعت قبلتين على كلتا وجنتيه واخذت التفاحه الموجوده وقضمتها بجوع.

-صباح الخير عزيزتي اجلسي لدي كلام معك.

فكرت لاريسا مع نفسها قائله "مابال الجميع يريدون محادثتي هل فعلت مصيبه وانا في نومي"

-نسيت ان اسئلك يوم الحادث من انقذك؟

ابتسمت بتوتر ولكون نتالي تقف بجانب والدها ترمقها بنظرات ثاقبه وكأنها تعلم انه شريكه لكنها كذبت.

-رجل من المارة لم اعرفه لانني قد اغمى علي وقتها وعندما استيقظت لم اجد احد بجانبي.

همهم ماضغاً لقمته بعدم رضى وخصوصاً قد بان توترها قليلاً.

-لابأس لكن كيف اتصلتي بي؟

فكرت سريعاً وتراكمت كل الافكار السلبيه والسيئه داخل ذهنها تفكر اذا علم ذلك من خلال رقم شريكه وانها اتصلت من هاتفه ولابد انه اكتشف ذلك كما تظن لذا عليها ان تمحي رقمه من هاتف والدها الشخصي.

-اتصلت من هاتف الدكتور.

ابتمست حتى لاتسمح لشكوكه بالتغلب عليه لكن الشيطانه التي تقف خلفه ستتكلف باقناعه بان ابنته كاذبه فنظراتها لم تريحنها ابدا.

-في الحقيقه لاريسا انا مضطر للذهاب في سفره الى خارج كوريا ، سفره عمل يأخذ اسبوع او اكثير وانتِ ستبقين هنا ونتالي سوف تاخذ حذرها من كل شيء وايضا اياك ان تفعلي شيء بدون تفكير لانني ساعرف.

سفره عمل؟ لطالما ابيها يرفض السفرات خصوصا في الشتاء لان الجو متقلب بين البلدان وهو يتحسس ويمرض سريعا.

-حسنا لا مشكله.........منذ متى انت تسافر في الشتاء؟

زفر بقله حيله لكن لم يرتح قلبها ابدا فهي لست مطمئنه حول ماسيفعله ابيها.

-العرض مغري للغايه.

همهمت بتلاعب ثم اضافت سؤالاً سريعاً قبل ان يفكر.

-وما هذا العرض المغري الن تطلعني عليه؟

نفى بتأسف.

-لا اظن ذلك.

استقام بعد حمحم وفتح يديه لها.

باشرت بعناقه فهو لايزال والدها رغم اهماله لها.

-كوني بخير ، ستبقى المريبه نتالي بجانبك لازلت صغيره على ترك بمفردك.

اومأت طابقه قبله بريئه على خذه وداخلها غضب مكبوت بسبب المريبه فهو لايثق بها وذلك كان واضحاً من جعل المريبه ربه المنزل بغيابه والمسيطره على كل شيء.

حمل شتاته وغادر الى سفرته ونتالي خلفه تسير ، جلست لاريسا على الكرسي بهدوء لتكمل طعامها فمغادره ابيها لشيء طبيعي لم تكن تحس بوجوده في الاساس.

فتحت عينيها على وسعها عند تذكرها مهلا هي نسيت ان تحذف رقم مارتن لا!

ضربت قدمها ارضاً بغباء لانها نسيت ان تحذف الرقم واذا تاكد ابيها من شكوكه لن يسامحها مطلقاً.

ركضت بتهور نحو الباب الخارجي حتى كانت ستقع وكما توقعت لقد غادر وتاخرت في توقيفه.

فقدت شهيتها مفكره في ما ستفعله وصعدت نحو غرفتها بإحباط.

بينما هي تسير نحو غرفتها مرت بجانب مكتب ابيها لتخطر في بالها فكره.

-ماذا لو لم يأخذ هاتفه؟لاضرر من البحث.

ظهر بصيص من الامل ودخلت مكتب ابيها الذي يمنعها دوماً من دخوله ، ومن حسن الحظ انها اتصلت على هاتفه الشخصي الذي لايعرفه الا القليل.

دخلت لمكتبه واغلقت الباب لكن ليس بالمفتاح وبدأت بالبحث بعشوائيه في الادراج والرفوف لدرجه انها فتحت الكتب لترى اذا كان فيها شيء.

حاولت فتح احدى الادراج ولكنه مغلق سحبته بعنف حتى كادت ان تكسر القفل لكنه لايستجيب.

-لماذا قد يقفله؟

تركت الدرج لتبحث عن مفتاحه في النهايه يبدو ان مابداخله شيء مهم فتحت احدى الادراج الكبيره وكان الهاتف الشخصي فيها.

-اجل!

صفقت بمرح لكن سرعان مافكرت لما ابيها لم ياخذ هاتفه معه ايعقل انه نساه!؟

فتحت الهاتف وبحثت في الارقام حتى ظهر رقم مجهول الهويه وكان هذا الرقم الوحيد اي انه جونغكوك.

اخذت رقمه احتياطا وسجلته في هاتفها ثم مسحت رقمه من هاتف والدها الشخصي.

نهضت لتغادر الغرفه لكنها تذكرت الدرج المقفول لذا قررت البحث عن المفتاح فبالتأكيد لم ياخذه والدها.

بينما كانت تبحث وقعت عينيها على سطح المكتب وكان هناك مفتاح حديدي.

لم تفكر لوهله انه مفتاح الدرج المقفول لان مكانه واضح وبقيت تحاول في ايجاد المفتاح لنصف ساعه كامله فتشت في كل مكان حرفياً يستحيل ام يكون المفتاح الذي على المكتب.

استسلمت واخذت المفتاح الحديدي بغضب الذي كان يقبع على المكتب امام عيونها وحاولت فتح به الدرج والمفاجأه انه المفتاح حقاً.

-هل بحثت كل هذه المده والمفتاح امامي اللعنة لاريسا يالك من غبيه!

صفعت نفسها صفعه خفيفه.

وفتحت الدرج لتجد ملفات كثيره ومبعثره اي انها ليست مهمه.

جلست على الارض بحيث يخبئها المكتب واخذت احدى الملفات العشوائيه وعندما بدأت اقرأ بدايتها.

-جيون جونغكوك اكبر مستورد للمخدرات.

قرأت حرف حرف وتمعنت فيهم وكأنها لاتصدق ماتقرأه ، فتحت فاهها مع شهقه خفيفه تعبر عن دهشتها ومن ثم اقتحم احدهم الغرفه فجأه لتغلق الدرج بهدوء ودخلت داخل الفراغ الذي يوضع في الكرسي.

-هل عاد ابي ليأخذ هاتفه؟

قالت مع نفسها وابتلعت ريقها بخوف لانه قد سبق وحذرها من دخول مكتبه الخاص.

-انسه لاريسا هل انتِ هنا؟

كانت احدى الخادمات التي تعملن بصف نتالي ماذا تفعل لما تبحث عنها اساساً؟

لم تجيبها بل بقيت صامته حتى خرجتْ الخادمه من الغرفه وغادرت من مخبئها ورمت الملف بأهمال في الدرج ووضعت كل شيء في مكانه كما كان.

فتحت هاتفها ولمست الشاشه واصبعها يرتجف بتردد على اسمه اذا تتصل به ام لا فهي ستهدده بعدم الاقتراب من ابيها.

لامست رقمه متردده في ضغط زر الاتصال لانها لم تنوي الاتصال به فقط ارادت حذف رقمه

لكن الملف يبدو مهماً.

رن الهاتف عده مرات وقلبها ينبض بسرعه تفكر في ما ستقوله وستحذره وتبعده عنها وعن ابيها فهو يشكل خطراً على عائلتها.

-مرحباً!

نطق المجيب بصوت اجش حاد لتهتز ثقتها قليلاً لكنها اجابت بشجاعه.

-انا لاريسا سيد جيون.

حصل صمت مريب بين الاثنان حتى تجرأ ونطق الاكبر قبلها ضاحكاً بسخريه.

-هل اشتقتي لي مادموزيل؟

لاتصدق انها يمتلك كل هذه الثقه لكنها كسرت ثقته كما تظن ولم تكن تعرف كم هو سعيد باتصالها.

-لديك حس فكاهي ، لكن لم اشتق لك مطلقاً.

قالت باستهزاء في بدايه الحديث وانهيته بجديه.

-اذن حصلتي على رقمي من هاتف والدك؟

دهشت وتفتحت ملامحها بعد ماكانت منكمشه كيف عرف انها فعلت ذلك وكان ذلك مجرد تخمين من الاكبر.

-لايهم ذلك!

قالت بلا اكتراث تفكر كيف ستصارحه بالامر وايضا خائفه قليلا من ان تؤذيها لكنها ستأخذ كل احتياطاتها.

-هل لديك عمل؟

نفى عبر صوته بهدوء.

-انا اتي قابليني عند شقتك.

اردف ببساطه وقبل ان تنطق شيئا قفل الخط دون ان يستمع لردها اذا كان رفض او موافقه.

-وقح!

نبست بغيض وخرجت من المكتب بسريه تامه وهدوء وهرولت نحو غرفتها واغلقت الباب بالمفتاح.

اخذت لاريسا مفاتيح سيارتها فقد رأتها مركونه في الكراج والمفاتيح عند الحارس والذي تكلف واعطاها المفتاح ولم تخبر احد بموقعها لكن ارسلت رساله لاونهي حتى اذا حاول فعل شيء لها ستجده الشرطه.

كان محتوى الرسالة:

"لقد غادرت مع مارتن وسنلتقي عند شقتي اذا لم اتصل بك بعد ساعتين ابلغي الشرطه عني اختفائي"

فكرت لاريسا ان عليها زيارة اونهي لقرب بيتها لكنها اجلت لقائها بعد ان ترى جونغكوك.

اخذت هاتفها ودخلت على مسجل الصوت حتى تسجل صوته اذا اعترف بشيء وتعطيه للشرطه وبهذا سيثق ابيها بها اكثر من قبل ولن يجعل نتالي مريبه لها رغم ان عمرها بالعشرينات لكنه يبالغ في ذلك لانها ابنته والوريثه الوحيده لشركاته واذا حصل لها شيء سيتدمر واذا استطاعت الشرطه امساك به بالجرم المشهود من خلالها سيكون ذلك لصالحها.

حركت سيارتها متوجهه لطريق شقتها المعتاد واخذت هاتفها متصله عليه لترى اذا وصل قبلها ام لا.

-سيد جيون هل وصلت؟

سألته مركزه على الطريق محاولة بجهد الخروج من كميه الثلوج المتراكمه ، على البلديه تنظيف المكان.

-انا داخل شقتك بالفعل.

همهمت بتفهم وفصلت الخط بشك هل كان هناك قبل ان تتصل به لانه وصل بهذه السرعه ، ومن ثم عبرت عده طرق لتصل لشقتها القديمه.

اوقفت السياره بجانب سيارته ذات اللون الاسود بدت سيارة لاريسا صغيره بجانب خاصته مع انها اغنى منه لكن اذا كان تاجر مخدرات فلن تستغرب ذلك ، شغلت المسجل ووضعته في حقيبتها.

دخلت المنزل ورأته يجلس على الاريكه المشتعله بعدم اهتمام اذا تفحمت ملابسه.

-سيد جيون.

التفت بعنقه للوراء يتأكد من وجودها ولم ترى ابتسامته الخفيه ليستقم بنفس هادئه.

-لاريسا.

تقدم منها بملامح رزينه وحادة وقابلته محبوبته بالمثل وقفت بجديه وملامح فارغه.

-لما فعلت ذلك ؟ لما كذبت علي لتتقرب من ابي اعلم انك تاجر مخدرات وتحاول الايقاع بابي لكنني كشفتك ايها المخادع.

اتسعت عينيه لكنه محى اثار الصدمه واخفاها تحت غطاء البراءة.

-انا ؟ هل جننتِ لاريسا ؟، بالتأكيد انتِ مخطئه.

قهقهت باستهزاء لانه يحاول ان يستغبيها.

-جيون جونغكوك اكبر مستورد للمخدرات.

قرأت له عنوان الملف الذي رأيته وحفظته من اول مرة واقتربت منه بطيش ممسكه بياقته بانفعال.

-لاتكن كاذباً اعترف انك تاجر مخدرات.

لم يصدر اي تصرف غريب منه بل كان هادئا ومبتسماً بشكل مريب ووجه انظاره نحو يداها التي تمسك بياقته.

وضعت يديه فوق خاصتها وانزلهم عن قميصه ، من شده اعتصار يدها تحولت للون الاحمر.

-هل شكلي يوحي كتاجر مخدرات فقط لانك قرأت شيء في جريده او ملف تصدقيه هل انتِ ساذجه؟

مسح على كتفها وكأنه يحاول تهدئتها لكنه ضربت يده بعيدا بغضب.

-اياك لمسي انت كاذب وتحاول خداع ابي.

ابتسامته رغم كونها مطمئنه لكن بالنسبه للصغرى كانت مستفزه ارادت ضربه فقط لكنها تمالكت نفسها.

-اسمع يامتعدد الاسماء اذا رأيتك تحوم حول والدي سأسلم ملفك للشرطه ابتعد عني وعن عائلتي والا لن ترى خيراً.

اقترب منها ومئه فكره في باله ، اخذ خصله من شعرها الاسود القصير ولاعبه كطفله صغيرة.

-وماذا قد تفعل الطفلة المدللة لعائلة وانغ ، ستقوم بشد شعري او قميصي لتقربني منها ، انتِ طفله تخططين دون تفكيير.

اردف متلاعباً وكم اعجبه رؤية التحدي والخوف في عينيها بنفس الوقت ، تراجعت للوراء ممسكه بحقيبتها باحكام لتجذب نظر الاخر نحو حقيبتها.

وبالصدفه دون ان تراه لمح شاشه المسجل في حقيبتها ليضحك غير مصدق لتصرفاتها الطفولية.

-حقاً مادموزيل؟!

رفع احدى حاجبه بسخريه وفي غفله منها انتزع حقيبها ورماها ارضاً بعد ان اخرج هاتفها المحمول.

-هل كنت تريدين مني اعتراف؟

مسح التسجيل وبدأت الاخرى بالشعور بالقلق والخوف فقد كشف امرها قبل ان تفعل هي ، تصنعت الشجاعه ومدت يدها المرتجفه بلا قدره على التحكم بها ليعيد لها هاتفها.

-انت غبيه جدا حتى لو كنت تاجر مخدرات حقيقي كيف تأتين لهنا وحدك؟

عرفت لاريسا ان عليها التراجع والعوده لان الاوضاع لا تبشر بالخير ولا تشعر بالامان معه لكنها لم تمسك اعصابها ونطقت بهزؤ.

-ابن العاهرة.

اكفهرت ملامح الاكبر والغضب انفجر في وجهه بعيون ظالمة ووجهه متهجم لايفسر.

استبدل الحنيه بالقسوة حتى وان كانت محبوبته فلن يرضى ان تشتم والدته.

قبض على عنقها من الخلف ولم تنتبه لغضبه لانها اعطته ظهرها لتهم بالمغادره لكنه سبقها وامسك بها.

-اعتذري.

صدى صوت حاد جهوري في اذنها لترتجف خوفاً وكان ذلك واضحاً من عينيها وايضا لانها تشعر بالوجع في مؤخره عنقها.

-لم اخطئ بشيء لاعتذر لقد قلت الحقيقه فقط.

حاول التماسك باعصابه لانه لو احد غيرها فعل ذلك لكان الان مدفون تحت التراب.

-اخرسي واعتذري.

هسهس واشتدت قبضته على عنقها وكأنه يخنقها لكنه لم يفعل فقد اراد تخويفها لتفعل ذلك لانه لايستطيع ان يؤذيها ولو بذره.

-اتركني والا سأشتكي عليك.

تخبطت بين يديه تحاول الفرار من قبضته الحديده لكنها لم تفلح.

-اعتذري لاريسا اعتذري حالاً.

صرخ عليها لترتعد الاخرى وبقت على عنادها ولم تعتذر.

-لن افعل.

تلفظت كلماتها ببطئ قاصده استفزازه.

-الست خائفه من انني اؤذيك نحن وحدنا الان؟

هدأت ملامحه لانه قررت التلاعب بيها من خلال الالاعيب النفسيه لان الجسديه لن تفيد مع عنيدة وطفلة مدللة مثلها.

-خلال ساعتين اذا لم اتصل بصديقتي ستبلغ عن اختفائي وانني كنت معك وستذهب للسجن لذا لاتحاول اخافتي لانني لن افعل يا تاجر المخدرات.

ابتسمت ابتسامه مستقيمه ليبعد يده عنها ويتركها حره طليقه تاخذ انفاسها بطبيعيه.

-لست تاجر مخدرات.

اصر على موقفه هو لايعرف كيف اتت بملفه حتى.

-اثبت لي.

تبادلا النظرات ليفكر بسرعه قائلا.

-اتبعيني.

تخطاها متجها للخارج ولحقت به الصغرى مفكره هل لقائها به في مكان مقطوع صائباً او انها ستعرض نفسها للاذى قريباً؟

-اركبي مادموزيل لنرى.

شعرت بالتوتر حقاً وانها تورطت ولاتستطيع التراجع وان القابه التي يطلقها عليها يحسسها بالخطر بلا سبب فكرت ان عليها ان تكون جديه ، وقفت امام باب السياره الجانبي بحيره اذا تركب او لا؟ وقد لاحظها الاكبر.

-لن اؤذيك مطلقاً لاريسا ليست من شيمي.

حسمت قرارها وركبت في سيارته بجانبه كان اصدارها حديثاً من نوع BMW انها باهضه الثمن.

هي لا اصدقه.

شغل التدفئه واغلق النوافذ والابواب ايضا.

تنفست بأضطراب وابتلعت ريقها ببطئ لكي لايراها متوتره بسببه او انها خائفه.

تشعر بانها تهورت وتصرفت بطيش عند صعودها مع رجل عرفته من ايام بسيطه كان عليها ان ارفض.

ماذا لو نوى على قتلها او حتى التجاره بأعضائها اذا كان تاجر مخدرات بالفعل سيكون مجنون ومختل لكن هذا ليس واضحاً على وجهه هذا مافكرت به الصغرى التي ضمت يديه لصدرها.

نفضت الافكار السلبيه من رأسها الصغير اعتقد ان هذا التفكير المبالغ فيها طبيعي وعليها ان تهدئ وتفكر بحل اذا مسنها الاذى منه.

-الى اين تأخذني؟

سألته بنبره واثقه كي لايستشعر قلقها.

-ستعرفين عندما نصل وللمره الاخيرة اخبرك انني لن اؤذيك.

زفرت بقله حيله لقد ركبت مع بالفعل.

-الطريق طويل ساعه او اكثر هناك عصائر ونبيذ في الخلف اذا رغبتي بشيء خذيه.

همهمت لكن يستحيل ان تاخذ شيء تشربه من عنده ماذا لو وضع فيه مخدر لكي يستخرج اعضائها دون مقاومه ومن ثم يرمينها بالثلج.

"علي ان اهدئ سوف تقتلني مخيلتي يوماً ما."

اغمضت عينيها وضمت قدميها لصدرها بعد ان خلعت حذائها لا تشعر بالامان.

وبالتأكيد لم تنام بل بقيت مغمضه العينين لنصف ساعه تقريباً حتى يظن انها نائمه وترى مايفعل.

رن هاتفه لثواني لكن توقف الصوت فجأه ولم يتحدث هو الى اي احد اي انه فصل الاتصال.

وبعد ثواني من فصله رن مره اخرى وهذه المره فتح الخط لانها سمعته يقول بصوته يقول باللغه الفرنسيه.

Comment ça, elle ne mange pas sa nourriture ? A-t-elle pris des vitamines ?

-ماذا تقصد أنها لا تأكل طعامها؟ هل تناولت فيتامينات؟

تنهد بتعب ودلك جبينه ليرد لانه سمع صوت توبيخ والدته في الهاتف.

-D'accord, j'arrive. Prépare à manger pour trois personnes.

-حسنًا، أنا قادم تحضيري الطعام لثلاثة أشخاص.

بدأ صوته غاضباً وسرعان ما نهى المكالمه ورمى الهاتف بعشوائيه استطاعت رؤيته بطرف عينها دون ان ينتبه.

غير مساره ولف المقود واخذ الطريق الاخر.

لما يغضب كما يتصل هذا الشخص ويتكلم معه بالفرنسيه؟

هل هذا اباه او اخاه او رئيسه في العمل؟

يا الهي راسها سوف ينفجر من غموض الذي يجلس بجانبها.

توقعت انه اخاه لانه يتكلم بغضب لو كان اباه او رئيسه في العمل لكانت نبرته اكثر احتراما.

لا تريد التفكير قد يتلف عقلها بسبب التعقد في هذه القصه.

تعمقت في التفكير لدرجه لم تشعر بالوقت مع انها مغمضه العينين لم تنزعج من الظلمه.

-لقد وصلنا لاريسا.

فزعت وكأنها حقاً نامت لكنها فقط كانت تغرق وسط تساؤلاتها.

فتحت عيونها ليقع بصرها على بيت او قصر ضخم يحتوي على حديقه كبيرة وحولها ماء واسطبل يطل للخارج تاهت بتأمل البيت في السياره ونسيت ان تنزل حتى فتح جونغكوك بابها.

-الن تنزلي ام تريدين ان يفتح لكي الامير الباب؟

نسيت انها كانت خائفه منه لانها نزلت من السيارة وسارت نحو المنزل من بعيد انه اكبر من قصر ابيها.

-لندخل.

سبقها داخل البيت واشر لها بالدخول ثم نبس باستعجال.

-ابقي هنا ستصطحبك الخادمة لغرفه الضيوف.

صعد للاعلى واتت لها الخادمة وارشدتها نحو طريق غرفه الضيوف ولاريسا لم تقصر لانها تفحصت المكان بعنايه ويعتريها القليل من القلق الخفي.

بعد ان غادرت الخادمة امسكت بهاتفها وارسلت رساله لاونهي حتى تعلمها بانها غادرت لبيت جونغكوك.

احضرت لها الخادمة الضيافه بعض من القهوه والبسكويت وبعض الماء.

لم تمد يدها نحو الضيافه خوفاً من ان يكون قد وضع بها المخدر او حتى السم هي لاتشعر بالطمئنينه.

انتظرت دقائق لكن لم ياتي احد وبدأت تشعر بالضجر لتستقيم مقرره التجول في القصر وان حدث لها شيء ستكون الشرطه تعلم بكل شيء بسبب اونهي والمسكينه لم تعرف ان اونهي تعمل معه.

توجهت نحو الدرج تتفحص الممرات بحدقين منبهرين لجمال المكان.

سمعت صوت همهمات وشهقات خفيفه صادره من احدى الغرف لتتقدم بخوف لتفكر انه قد خطف غيرها ويجعلهم حبيسين.

وضعت اذنها على الباب تحاول السماع لكن لاشيء غير الشهقات.

قررت الصغرى الدخول وبالفعل فتحت الباب لتقابلها امرأة بعمر السبعينات تجلس على كرسي وتشهق بخفه وكان ظهر المرأة للاريسا.

اغلقت لاريسا الباب خلفها وتقدمت من المرأة محمحمه حتى تجذب انتباهها.

وبالفعل التفت المرأة العجوز لها ومسحت دموعها عن وجهها.

لانت ملامح لاريسا بشفقه واقتربت من المرأة.

-هل انتِ بخير؟

كان الطعام موضوعاً امامها ويبدو انها لم تمد يدها عليه لانه قد برد.

-اجل ، هل انتِ الخادمة الجديدة؟

نفيت الصغرى وتقدمت من الطعام حاملة الحساء البارد حتى تطعمه اياها فالمرأة تبدو هزيله ونحيله.

-هل انتِ اسيرة لدى جونغكوك؟

جلست على الكرسي الذي بجانبها وغطست الملعقه في الحساء.

-لا ، انا والدته.

بدا الحزن على وجهها لتقطب الاخرى حاجبيها باستغراب ، اوقفت المعلقه امام فمها تنتظر ان تستقبل الطعام منها وبالفعل بدأت تطعمها.

-وانت كيف اتيت لهنا جونغكوك لايدخل احد لي؟

ابتسمت بتوتر لتجيب.

-انا صديقته وكنت سأذهب لكنني اردت رؤيتك اولاً والتعرف عليك.

انهت والدة مارتن الحساء لتضعه لاريسا جانباً وتستقيم وتقرر الذهاب قبل ان ياتي احد.

-اخبرتني العصفورة انك لم تأكل.....

صدى صوت جونغكوك الرجولي في المكان ليقطع حديثه عندما رأها بينما الاخرى تجمدت في الارض كالتمثال.

-لاريسا؟

بصعوبه استطاعت الاخرى التنفس وتسارعت بالخروج خائفة من ان يفعل شيء وهم وحدهم.

-انتظرك خارجاً.

همهم لها لتعود ادراجها حيث صاله الضيوف.

بينما هي تعود مررت من خلال المطبخ وسمعت الخادمات يتهامسون بخفه.

-سمعتُ انه سيقتلها لانها كادت ان تتسبب بموته.

جحظت عيون الاخرى واضحى جسدها بالارتجاف ولم تسيطر على رجفه جسدها الخائف.

هو ينوي قتلها!

تمكن الخوف من الحاق الضرر بعقلها والعب به فهي صدقت كل شيء وحملت شتاتها لتغادر المكان قبل ان يمسك احد بها ويقتلها كما قرر.

لاتعرف كيف استطاعت المشي دون ان تقع او يحدث لها شيئا عليها ان تبتعد قدر الامكان حتى لايمسك بها كان تصرفها متهورا وغبي للغايه على موافقتها للذهاب معه دون تفكير.

-غبيه للغايه.

ضربت جبينها وكل ثانيه تنظر خلفها تتاكد من ان لا احد يلاحقها هي الان في خطر فقد كشفت عمله.

-آآآآآه.

صرخت بعلو لشعورها بشيء تحت الثلوج ياكل قدمها ولم يكن حيوان بل كان شيء حديدي.

الالم لايطاق وقدمها لازالت عالقه تحت الثلج لا تستطيع انتزاعها على الاغلب انها وقعت في فخ للحيوانات فحول القصر غابه تغطيها الثلوج.

عصف الهواء بقسوه ليتطاير شعرها القصير مع اتجاه الهواء وهو تنزل دموعها والاسوء من ذلك انه دمائها اخرجت لونها على الثلوج.

وكل هذا هي تشعر بالخوف يسري في عروقها خوفاً من ان ترى جونغكوك حاملاً مسدسه يريد قتلها.

-ساعدوني!

اغرورقت عيونها بالدموع وقلبها ازدادت نبضاته وكأنه على وشك التوقف من سرعه.

كلما حاولت ابعاد قدمها عن الفخ تشعر بأسنان الفخ تدخل في قدمها اكثر وقد تصل للعظم.

لم تعرف غير البكاء الذي اتخذ طريقه الي خدها.

"يا الهي ساعدني كيف سأخرج الان ماهذه المصائب تاتي واحده تلو الاخرى"

-انا انزف ساعدوني!

صرخت بقوه حتى ملأ صوتها الغابه المحيطه ببيته.

-ارجوكم ساعدوني!

لم يجبها احد الا صدى صوتها الذي بقى يتردد في اذانها حتى تطايرت العصافير من عشيها اثر الصوت الصارخ.

في تلك الاثناء خرج جونغكوك من غرفه والده متكلما عبر هاتفه مع صديقه تايهونغ.

-لا اعلم حقاً كيف عرفت الهويه المزيفه التي فعلتها حتى اوقع والدها كيف رأت الملف وكيف اتت لي انا لا اعلم حقاً ، الان هي معي.

صمت مستمعاً لرد صديقه الذي قال.

-واخبرت اونهي انها معك واذا غابت لساعتين لتبلغ عن اختفائها اي ان لاريسا تثق باونهي جيداً.

نمت ابتسامه راضيه عن اداء اونهي وشكر تايهونغ.

-جيد ، جيد جداً

-كيف ستقنعها انك لست تاجر مخدرات؟

-سأصطحبها لشركه البناء والباقي سافكر فيه لم اعتقد ولو للحظه ان ترى الهويه المزيفه.

____________

انتهى الفصل الثالث.

احسس بذوب من شخصيه جونغكوك.

هل تتوقعون ان مارتن كان بشقتها قبل لاتتصل به؟

وشنو رايكم بغباء لاريسا لما واحت عليه عشان تثبت نفسها امام ابيها؟

والمربيه نتالي تتوقعون ان فعلا كانت تتودد لوالدها لو مجرد خادمة وفيه ومالها علاقه بطلاق ابوين لاريسا؟

تتوقعون ان والد لاريسا سال هذه الاسئله من خوفه عليها او احد حكى براسه وحرض ابيها عليها؟

تتوقعون ان الفخ يلي علقت به لاريسا مدبر او حادث؟

وشنو ممكن جونغكوك رح يسوي من يشوفها هل بيغضب ام لا؟

اي كلمه توجهوها لهذه الشخصيات :

جونغكوك؟

لاريسا؟

نتالي؟

والد لاريسا؟

اونهي؟

تايهونغ؟

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

دِيسَمبَر | DECEMBER

المؤلف رِبَيلْ🐆💋
2025/08/18 مستمرة
قائمة الفصول (4)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة