.
.
.
.
بسم الله الرحمان الرحيم اللهم نسألك ان تحمي اراضي فلسطين العظيمة وتنصر شعبها وترحم الشهداء.
اللهم نسألك ان تكتب لهم الراحة والفرح بعد سنوات من العذاب
.
.
.
هذا الونشوت لااقصد به الاساءة لأي ايدول تم ذكره، هي قصة من وحي خيال المعجبين، شكرا لإهتمامكم..
قراءة ممتعة
_______________________________
هوانغ هيونجين، طالب عُرف بسوء طبعه و حدته. عدد اصدقائه قليل، تستطيع عدهم حتى بأصابع يدك.
ولكن الاقرب له والاحب لقلبه كانت جيون جوليا. فتاة تحب الرقص الراقي مثل رقصات العصور الوسطى. هي صديقته المقربة، مقربة جدا، ولكن ذلك كان سيئا بالنسبة له. أحبها....
وقع في حب بسمتها وصوت ضحكاتها، عشِق لون عينيها التي تقطر عسلا عند التقائها بأشعة الشمس، كتب في هواها مقامات شبيهة بالشعر. هل تصدقون؟ نفس الصبي الذي كان يسخر و احيانا يتنمر على العشاق، أصبح واحدا منهم...لكن في السر، لااحد يعلم حقيقة مشاعره غير حائط غرفته.
في احد ليالي ديسمبر الباردة، كان هيون يجلس لمكتبه، امامه كتاب رياضيات وبجانبه كوب قهوة. ولكنه لم يكن يدرس قط، بل كان يفكر بمالكة قلبه.
يسميها جنية الاحلام، فهي تُدخله في احلام يقظة داخل الفصل او خارجه، وطيفها يزور احلامه كل ليلة. لكن جديا، كان يفكر في اخر حلم راوده عنها...
حيث انه كان يسير في غابة يانعة وكأنه فصل الربيع وفي اخر طريقه تحديدا منتصف الغابة، كانت تقف جنيته هناك. ترتدي فستانا ابيضا طويلا واسعا، شبيها بخاصة النوم، وبه زينة متمثلة في ورود صغيرة باللون الاصفر.
كانت لاترتدي اي اكسسوارات ولا تضع مكياجا، كعادتها. تنتظره تحت شجرة ياسمين بينما تحمل في يدها وردة بيضاء. وعند محاولته للإقتراب منها كانت وكأن المسافة بينهما تبدو اطول، الطريق اليها ابعد.
بدا وكأنه طويل لانهاية له. كان هيون في البداية يمشي ولكنه اضحى يركض محاولا الاقتراب ولو حتى قليلا، لكن دون جدوى وكأن كل قوى العالم اتحدت ضده لتبعده عنها.
بدأت الوردة في يدها تذبل وكذلك ملامح وجهها، وسقطت كل بتلاتها على الارض فتحول لونها للأسود وعند التماسها بالسطح حدث زلزال قوي تسبب في انشقاق الارض ووقوعه فيها بينما هي تنظر له دون محاولة مساعدته او مسكه. بحقكم ماهذا الحلم؟!
قالت امي ذات مرة ان الحلم او الكابوس الذي يراودك سيتحقق فهو بمثابة رسالة من الخالق. ولكن لابد ان لهذا الكابوس علاقة بما حدث قبل يومين..صحيح؟
•قبل يومين•
كان هيونجين يحمل سيجارته بينما يسير مع رفاقه او دعنا نقول عصابته خلف الجامعة حيث هناك دراجاتهم. كان الصمت سيد المكان، لو لم يصرخ احدهم
"ايها الصقر، أليست تلك صديقتك؟ هل هي مع سونغمين او مااراه مجرد حلم؟"
لفت كلامه انتباه الاخر، فأدار رأسه ورأى الفاجعة... سونغمين عدوه يعطي رسالة وردية مع وردة حمراء لمالكة قلبه؟! وهي تقبلها بكل سرور؟! هل هذا كابوس، رجاءا قولوا نعم!
اتجه نحوهم وعيناه تومضان بشدة تُعبر عن عمق المه وغضبه. سحب الورقة من يد جوليا بقوة ومزقها ثم رماها على سونغمين، ودهس الوردة الجميلة. ذلك ماسبب صدمة للجميع وصراخ الفتاة في وجهه
"مالذي فعلته؟!"
نظر لها بنظرة حاول جعلها باردة وغير مهتمة قدر الإمكان
"انت تستحقين الافضل، مثلي..."
"لما تظن انك مركز الكون! لقد سئمت من اعتبارك كل شيء، سئمت من تخريبك لعلاقاتي وحياتي. إفهم، انا استطيع ان اكون سعيدة دونك!"
ازداد الغضب بينهما ورد عليها بحدة
"اذ كنت تظنين انك تستطيعين الاستغناء عني، فهذا يدل على انك لاتعرفين قيمتي!"
كلامه زادها غضبا وكأنه يرمي البنزين فوق النار فأجابته هي دون وعي فقد اشتد بها الغضب
"انت فقط مجرد ظل في حياتي، لاشيء اكثر! كونك صديقي لا يخَول لك التدخل في حياتي الشخصية! كنت اظن انك ذو شخصية قوية ولكن في الحقيقة اتضح العكس، تحتاج دائما للإنتباه! لا تريد الخير لغيرك، تفكر فقط في نفسك. من تظن نفسك؟! انا لااراك اكثر من صديق دراسة مثل اي شخص! قابل للتغيير في اي وقت!"
اوتش....هل يسمع احدكم صوت شيء ينكسر؟ نعم انه قلب هيونجين. لم تكن هناك اي اداة للجريمة، ولكن كلامها كافي لقتلع واعادة احيائه وقتله مجددا.
هناك شيء ساخن يتدفق، نعم انها دماء قلبه، انه يبكي دما من الداخل. بقي صامتا، لايقوى على الاجابة....
اما هي؟ اعتبرت صمته سخرية منها فغادرت وتركته....تركته كطير قُطع جناحه للتو، لايستطيع الطيران بعيدا ولايستطيع البقاء طويلا، سيموت في الحالتين!
•عودة الى الحاضر•
نفض عنه تلك الذكريات ووقف من مقعده ثم حمل كمانه، جلس على الارض الباردة امام الشرفة.
"I hate to turn up out of the blue uninvited, but I couldn't stay away, I couldn't fight it."
"كرهت أن أظهر فجأة دون دعوة، لكنني لم أستطع البقاء بعيدًا، لم أستطع المقاومة"
"I wish nothing but the best for you."
"أتمنى لك الأفضل فقط."
"Sometimes it lasts in love, but sometimes it hurts instead."
"أحيانًا يستمر الحب، وأحيانًا يؤلمنا بدلاً من ذلك."
"Don't forget me, I beg."
"لا تنساني، أرجوك."
"You know how the time flies, only yesterday was the time of our lives."
"تعرف كيف يمر الوقت سريعًا، البارحة فقط كانت تلك لحظات حياتنا."
-Adel someone like you-
كانت هذه الاغنية تعبر عنه تحديدا.
قوي كالصخر، لكن قلبه يتشقق بصمت تحت وطأة الحب الذي لم يُكتب له التحقق.
صوته هادئ وثابت، لكن في داخله دوامة من الحزن التي لم يستطع يوما ان يبوح بها. كان صدى صوت عزفه غنائه يملئ بيته البارد الكئيب. صمت قليلا ثم صرخ
"ماذا تريدين مني ايتها الحياة؟! لم يتبقى الا روحي لم تأخذيها! تعالي اريحيني منها ارجوك! هناك نار تنهشني من الداخل، اكتفيت!"
عند انتهاء كلامه عاد للعزف على اوتار الكمان. ربما هو فتى سيء السمعة، متنمر، لكنه حقا يملك موهبة في العزف بإنسيابية والغناء بأرياحية.
كان يعزف بينما عيناه مغلقتان، يرى طيفها امامه. انها حتما عقاب الخالق له وعذابه. هو لايستطيع رؤيتها لذا اعتاد على معاشرة طيفها.
مرت تلك الليلة كالليالي التي سبقتها، بقي يعزف حتى تمزقت اوتار الكمان وجرح اصابعه...
يقف امام المرآة بعد ان ضمدهم، ويرتدي ملابس سوداء كعادته، بإختصار يفعل روتينه العادي...
لايبدو انه متحمس للذهاب ابدا، يبدو كرجل اخبروه انه سيُعـ.ـدم امام ساحة مليئة بالماس، وقاتلته هي حبيبته.
خرج من بيته متجها للجامعة سيرا على الاقدام، على غير العادة فهو دائما مايذهب بدراجته للنارية.
دخل الفصل وجلس في مقعده بصمت، ينظر لسونغمين ببرود يملئه الكره. وعند دخول جوليا الفصل، لم ينظر لها، ادار وجهه للنافذة.
يعرف تأثيرها عليه، قلبه الاحمق العاشق لها سينسى انها جرحته وجرحت كبريائه...
يشعر بنظراتها. لكن لا! لن ينظر لها، لن يقع في حب عسليتيها مجددا، والتي كلما نظر اليهما، شعر بأنه ينجرف كبحار يجد في بحر عينيها ملاذا او سرابا.
اغلق باصرته حين احس بجلوسها بجانبه. هل هي مجنونة، هل تريد ان تسبب له سكتة قلبية ام ماذا؟
"يارفيق..هل لاتزال حزينا مني؟"
•هل يمكن أن يكون للحزن مكان بجانبك، وأنت روحي ونفسي؟ كيف يمكن لي أن احزن وانا احتضن جمالك في كل نبضة؟ في عينيك أجد السلام، وفي ابتسامتك أسكن، فكيف لي أن أترك الحزن يدنو مني؟ أنتِ ملاذي، ونسيم أيامي، فأين مكان الحزن عندما اضج بحبك؟•
•ايها القلب الاحمق الابله! توقف عن الدق بجنون بمجرد اقترابها وسماع صوتها. سنقوم بإلغائك الان!•
هل يسير مع جنون قلبه أم يتبع منطقية عقله. فجوليا جرحته بحق...
معلومة جديدة عن هيونجين، ربما قد يكون هو الفتى السيء في جامعته ولكن بداخله شخصية خجولة تظهر فقط عند حدوث تلامس بينه وبين فتاته.
وهي الان قامت بإمساك يده تمرر اصابعها الناعمة على خاصته المجروحة. اوه ياالاهي...
هل يسمع احدكم صوت قرع طبول؟ لقد اخطئت، كان ذلك صوت دقات قلب هيون الذي ولو كانا في غابة كان سيكون عاليا للغاية.
ثم صوتها وهي تقول برقة
"لماذا لاتهتم بنفسك، هل انت طفل؟"
مهلا لحظة، هل اظهرت له اهتماما؟....
لم يعد صوت قرع طبول فحسب بل أصبح حفلا كاملا بالداخل. يجاهد كي لا يُظهر ابتسامة تفضحه.
يريد ان يستدير لها ويحتضنها بقوة، يقول لها ان كلامها جرحه وانه واقع في حبها بشدة. لكن لا! سيتبع قول عقله.
سحب يده من خاصتها وقال بنبرة حاول جعلها باردة قدر الإمكان مجددا
"لستُ طفلا، انا بالغ بما يكفي لأعتني بنفسي، لااحتاج اهتماما"
ثم وجّه نظره للأمام ويال الهول، سونغمين ينظر لجهتهم.
هذا الصبي إما يريد مشكلة مع هيونجين او يريد مشكلة مع هيونجين، لايوجد حل ثالث. لايكتفي بالتقرب من فتاة غيره بل ويختلس النظر لها ايضا.
كان المشهد كالتالي: هيونجين يوجه نظرات قاتلة لسونغمين، سونغمين يوجه نظرات حب لجوليا، وجوليا تنظر لأصابع هيونجين.
ثم فجأة، امسكت يده مجددا واخرجت مرهما من حقيبتها، تريد ان تعالجه....
لا تعلم ماذا تفعل به، لابد انها تريد ان تصيبه بسكتة قلبية. لاتبرير آخر!
اما هو...فما عساه يفعل غير ان يمتع ناظريه بجمالها، يريد ان يُشبع قلبه المتعطش لحبها، صميمه سجين لها لايقوى على التفكير بشيء غيرها.
جنيته تهتم به.....حلم لا يتمنى ان يستفيق منه. اقترب قليلا بغية استنشاق عطرها، ولكن...رفعت رأسها، فكانا قريبين للغاية.....
ليتصل احدكم بالاسعاق لدينا مريض حب توقف قلبه عن النبض. انها قريبة للغاية، يرى عسليتيها عن قرب ويسمع صوت انفاسها.
يبدو ان ليس قلبه الوحيد من تعطل عن العمل، هو لايقوى على التحرك اساسا..فتاته قريبة للغاية، تبعد عنه بضع مليمترات فقط.. كم يرغب في تقبيلها هنا وحالا، امام الجميع... لكن ..
اوه مهلا، لقد ابتعدت، مهلا هل كان هذا فقط في ثواني معدودة، مهلا مرة اخرى، هل هي خجلة؟ هل خجلت من قربهما المفاجئ.
ماذا يعني هذا؟ هل هي معجبة به ايضا؟! او ربما يكون هذا مجرد وهم صنعه عقله لإرضاء قلبه.
"انا..انا آسفة، لم اقصد ذلك"
هل اخبرتكم كم انه يعشق صوتها؟ سمفونيته المفضلة والتي لن يمل من سماعها، قطعت حبل افكاره بإعتذارها، لماذا تعتذر؟ هل تعتقد انه انزعج من قربها؟! لابد انها مجنونة اذن
"لماذا تعتذرين؟"
"لأنك لاتحب من يقترب منك كثيرا وانا تجاوزت مساحتك الشخصية"
•اي مساحة شخصية تقولين، وهل يعرف القلب مصطلحا غير الهوى في وجودك، كيف لقلب متيم يعج بحبك ان يرفض قربك. ولو طلبتِ نجمة من السماء لِأحضرها لك لَفعلت. لو طلبتِ عينيّ لَأقتلعنها لأجلك، وسأقدمها في صندوق من ذهب دون تردد•
هذا ماكان يريد قوله ولكنه اكتفى بقول:
"لابأس"
وادار وجهه، لايريد ان يُخطأ ويقوى شيء رومنسي. هو لايزال غير راض بعد.
لن يرضى الا عندما ترفض سونغمين امام الجميع. اما من ناحيتها هي، فهي حقا حائرة، تريد الاعتذار منه فهي تعرف انه اخطأت في حقه ولكن لا تعلم هل الاقتراب منه سيكون جيدا لها.
عندما كانا قريبين كانت لأول مرة تشعر بقلبها يدق بتلك القوة ولم يسعها الا ان تشعر بنار مشتعلة في خديها. لاتعرف كيف استطاعت التحرك والابتعاد بسرعة او كيف اخرجت الحروف صحيحة.
تتمنى ان تنشق الأرض وتبتلعها حالا ولا ان يراها هيونجين خجلة.
ربما هي لاتفصح عن ذلك لكنها تهتم بما سيقوله عنه، لا تعلم انه بالفعل يراها تخصه وله وحده.
ياالاهي لما هي تفكر به هكذا؟ في المدة الاخيرة اصبح يشغل بالها كثيرا.
اختلست النظر له، لتراه ينظر للغيوم المتلبدة في السماء. تعتقد انه يفكر بماذا سيأكل عند العودة للبيت. ولكن في الحقيقة...
•ياله من جو بارد، جو مناسب لإحتضان فتاتي وشرب كوب قهوة امام المدفئة معها. او ربما جو مناسب لعزف بعض ألحان الحب لها ككل ليلة. اود احتضانها بشدة، اريد تدفئتها في هذا البرد...اريدها معي ولي...مهلا..هل هي تنظر لي؟....ممم...تصرف بشكل طبيعي هيونجين، لاتدعها تشك..•
كان يعبر عن رغبته بمشاركة حبه والافصاح به، قبل ان يشعر بنظراتها. فبدأ ينظر لأي شيء عداها، يتصرف بشكل طبيعي حسب اعتقاده..
مر ذلك اليوم بهدوء على جميع الطلاب، كان هيون يحاول، لنركز على كلمة يحاول!
كان يحاول تجاهل جوليا لكن بحق السماء لماذا لا يستطيع؟
رغم انه منزعج منها، وانها جرحت كبريائه الا انه يعطيها جزء من طعامه عندما تكاد تنهي خاصتها، ويتظاهر انه لايحب طعام الكافيتيريا فقط لأجله..
احيانا الاشخاص الذين نحبهم لايرون مدى حبنا لهم، هذا مؤلم حقا، ولنقل ان خبير يتكلم...
غادرت جوليا بسرعة قائلة ان امها طلبت منها الحضور لأمر مهم.
لازال هيونجين ينظر لحيث كانت واقفة بجانبها حتى لمح شخصا يعرفه جيدا..
ناداه بصوت ساخر
"سونغمين..تعال ياصديقي لدي مااقوله"
لم يكن سونغمين صديقا لهيون يوما ولااعتقد انه يريد ان يكون اساسا.
لطالما كان جوهرة تنمر الاخر حتى قدوم جوليا.
سار معه بحذر حتى وصلا زاوية بعيدة عن الانظار.
اخرج هيون سيجارة، نفث كل دخانها السام في وجه سونغمين وقال
"لا احب عندما تستغل الفئران غياب القطط"
كاد الاخر ان يتكلم لكن هيون سبقه بالفعل، واضاف بتعابير لاتبدو عليها المزاح ابدا
"ان كنت نسيت اين تكون فسأذكرك ياايها الاحمق، لاتعتقد ان جوليا ستفكر حتى ولو لثانية في الخروج معك."
"وهل تظن انها ستخرج معك انــ..."
تلقى لكمة شديدة في بطنه جعلته يتدحرج ارضا
"لاكلام بعد كلامي، مفهوم؟ لن تنظر لها مجددا والا سأضطر لوضعك في القمامة حيث تنتمي"
انهى كلامه بينما يضغط على يده بحذائه، ينظر له بإحتقار ثم واصل
"ان وُضعت هذه القذارة على فتاتي مجددا فلن يندم احد غيرك"
وبركلة في معدة سونغمين، غادر هيونجين عائدا لبيته..
قبل سنوات اعتاد هيونجين التنمر على من حوله والسخرية منهم، حتى جوليا في البداية، ولكنها عرفت كيف تتعامل معه.
انا لاادافع عنه فلااحد يستحق التنمر ابدا، وهذا كان رأي جوليا وسعت لتغييره للأفضل..
لكن عن طريق الخطأ اصبح يحبها...يالها من صدف
جلس هيون الى الطاولة بعد الاستحمام، وضع رأسه عليها بهدوء وبقي ينظر لاصابعه..يتذكر قربهما
يشعر بنيران في معدته عندما يتذكرها.
قاطع هذه الاجواء، رنين هاتفه بإسم
°المزعج°
رد على مضض فوصله صوت الاخر وهو يضحك
"اوه، هل رأف بنا السيد هيونجين باشا وقرر الرد اخيرا؟ اين كنــ..."
"انت ممل، ماذا تريد؟"
"اردت اخبارك انني سآتي لزيارتك غدا، وداعا"
ثم فصل الخط دون انتظار الاجابة.
كان هذا ابن عمه، يدعى جاكسون.
ابوه كوري لكن امه لا، هو لايعيش في سيؤول ويأتي فقط لأجل هيونجين.
مهلا لحظة...
هل قال انه سيأتي غدا؟!!
لكن عيد ميلاد جوليا بعد غد..وهو كان يخطط ان يشتري لها هدية غدا..
لعنه في سره بكل كلمة بذيئة يعرفها، ثم قرر النوم باكرا الليلة..
لك يكن يعرف ان من يحبها ليست بعيدة عنه كما يظن، لقد انتقلت لشقة بجانب خاصته..
لايعلم احد، كانت تنوي اخباره اليوم لكن لم تسنح الفرصة.
كانت هي واقفة في شرفتها، الرياح تحرك شعرها الطويل بإنسياب وتناغم بينما تداعب عنقها المكشوف..
رغم ان الجو كان باردا الا ان المنظر لايفوت، اضواء المدينة ليلا من ذاك المكان مذهل حقا.
تفكيرها كان يدور حول شيئين
هيونجين و سونغمين
هي لاتريد جرح اي منهما...حائرة ولا تعرف ماذا تختار
هل صديقها الذي بدأت تشعر بشيء لاتفهمه تجاهه او سونغمين اللطيف..
كما ان هيون لايساعد ابدا، فهي ارسلت له انها تريد لقائه للتحدث ولكن لم يجبها.
ظنت انه لايزال غاضبا منها ولكنه في الحقيقة نائم ويحلم ربما..
مرت تلك الليلة ولايسمح فيها الا همسات الهواء المثقلة بمشاعر مكتومة..
الحب كالنار
قد يبدو دافئ ولطيفا ولكنه قد يحرقك في اي لحظة ولن يبقى منك الا رماد قلب راح ضحية الحب.
كما يُقال هو التوأم اللطيف للموت.
هناك اسطورة تقول ان كل نجمة في السماء هي حكاية حب لم يتحقق، هل ربما سيكون مصير هذه القصة كذلك وتصبح فقط نجمة كالاخرين؟
ارسلت الشمس خيوطها الاولى في الافق بخجل ملونة اياه بأحمر باهت، مااجمل منظر الشروق مع هدوء المدينة.
تشعر كأنك ملكت العالم بأسره
نزل جاكسون من السيارة امام مبنى الذي يقطن به هيون، الوقت مبكرا جدا لدرجة قلة من هم مستيقظين.
لم اخبركم، هيون وجاك مقربان بالفعل، حتى ان جاك لديه الرمز السري لشقة ابن عمه.
فدخل ببساطة وادخل الحقيبة التي جلبها معه وقرر ايقاظ هيون لأنه...لايوجد سبب معين، فقط جاك يحب ازعاجه
اقترب منه ببطئ ثم احنى رأسه حيث عضده وعضه بكلما اُتي من قوة
وكـرد فعل لذلك صرخ هيون بأعلى مالديه وصفع الاخر دون تفكير حتى..
"جـ.جاك؟ مالذي تفعله هنا ايها الوغد؟"
"قبضتك لاتزال كما كانت، مؤلمة بحق. لما تضربني كالمصارع؟"
"وانت لما تعضني كالكلب؟"
تجاهله جاك واتجه للمطبخ يبحث عن شيء يأكله بينما وقف هيونجين لغسل وجهه والاستحمام ثم لحق به.
"اسمع جاكسون لدي سؤال.."
همم له الاخر ليكمل
"هو سؤال صديقي ليس سؤالي، لاتدع عقلك يعمل كثيرا فهو ليس سؤالي حسنا؟ لاتفكر في شيؤ احمق كالعادة ولا..."
"اوف هيونجين! حسنا تكلم لن اقول شيء، تعرف أنني لااحب المقدمات الطويلة"
اخذ بطلنا نفسا عميقا ثم قال دفعة واحدة دون توقف
"حسنا هو يحب فتاة تدرس معه في الفصل وهي صديقته ايضا ولكن لاشجاعة له بأن يخبرها بمشاعرها لأنه لايريد ان يفسد علاقتهما. هي عيد ميلادها قريب وهو يريد ان يشتري لها شيئا لكنه لايعرف ماذا يشتري، ماذا تقترح؟"
نظر له جاكسون بإستغراب من طريقة كلامه
"لااعلم؟ على حسب شخصية هذه الفتاة. ان كانت لطيفة فستحب شيء لطيفا، وان كانت هادئة فإجلب لها شيء..."
"هذا لايفيد يا جاك، انت اسوء مني...اا.عني من صديقي"
"ليسأل احد صديقاتها اذن.. هذا سيكون افضل"
صمت هيون قليلا، يفكر من سيسأل وان سأل فهو سيفضح نفسه لامحالة.
قاطع حبل تفكيره ضحكات جاكسون العالية
"صديقك حقا مثير للشفقة..مارأيك ان نساعده نحن؟ اخبرني عن الفتاة ان كنت تعرفها"
سكت الاخر قليلا ثم اردف
" هي فتاة في غاية الرقة، لطيفة مع الجميع وهادئة. كالنسيم الربيع المنعش، صوت ضحكاتها يرسل رنينا مريحا للأذان المصغية.
فتاة برقة الفراشة، جميلة مثلها.
وجهها زاه كالوردة عندما تلامسها اشعة الشمس الاولى و..."
"وه وه مهلا مهلا، هل هذا كلامك انت ؟ هوانغ هيونجين؟ الم يكن صديقك الواقع في حبها؟"
"نعم نعم طبعا..صديقي...هذا كلامه هو ليس كلامي...يع تخيل ان اقول انا ذلك"
انهى كلامه بنبرة ساخرة محاولا ابعاد الشكوك عنه، ثم تناولا سوية الفطور وقررا الخروج للبحث عن صديقات حبيبة صديقهم
هذه اسوء كذبة قد تسمعها للأمانة..
كان جاكسون جالا الى الطاولة في احد المقاهي ينتظر وصول طلبه، بينما خرج هيون ليدخن..
اعتقد انه مدمن.
كان تفكيرهما معروفا، الاخير يفكر في من اخذت قلبه والاخر يفكر في معدته. لايزال جائعا..
ومابتر تفكير جاكي هو شيء بارد قد سُكب عليه
"تبا!"
قد سكبت عليه النادلة العصير، لم تستطيع الاعتذار بسبب صراخه المتتالي
"هل انت عمياء ام حمقاء؟ الا ترين ان تذهبين؟ لقد افسدت سترتي؟ هل تعرفين كم ثمنها؟ انها اغلى منك كلك حتى"
احم...هل تظنون انها سكتت؟ حملت كوب الماء من الطاولة ورمته بوجهه
"ياسيد انا لااعمل عندك حسنا؟ اخبرتك انه عن طريق الخطأ، كفاك غرورا!"
اثر سماع الصراخ اتى مدير المقهى بسرعة معتذرا من العميل ثم اصر على ان تعتذر النادلة وتساعده بتنظيف ملابسه والا سيتم طردها
دخل هو الحمام وبدأ بخلع قميصه دون سابق انذار مما سبب صدمة الاخرى
"هل انت احمق؟!"
استدار لها وهو يعطيها القميص لكي تغسل من العصير
"وجهي الكلام لنفسك ياهذه"
كم تريد تمزيق لسانه ورميه للكلاب السائبة، لكن لن تخاطر بعملها بسببه.
اخذته منه على مضض واستدارت لغسله حتى شعرت به يقف خلفه تماما، انفاسه بجانب اذنها
"مالذي تحاول فعله؟!"
"اتأكد انك لاتفسدين ملابسي"
قامت بدهس قدمه بخاصتها
"ولما سأفعل ايها المغرور؟؟"
خرجت "احح" متألمة منه عند فعلها لذلك، لكنه وعنادا بها لم يبتعد، بل لم يتحرك انشا واحدا
"افعليها مجددا وسأريك ماذا استطيع ان افعل"
فتحت عيناها على مصرعيهما وقبل ان تجيبه فُتح الباب..
اوبس...كان هذا هيونجين
"سوجين؟ جاكسون؟ مالذي تفعلانه؟"
ابتعد جاك بسرعة واقترب من ابن عمه
"هل تعرف هذه المجنونة؟"
"نعم اعرفها ولكن لماذا انت عار الصدر هكذا وكنت قريبا منها؟"
لم يسع الاخر الاجابة فقط سبقته سوجين
"لأن صديقك متحـ.رش"
"ماذا ؟! انا؟! ماذا فعلت لك؟"
"كنت تقول انك ستفعل شيئا لي!!"
ضحك عليهما هيون بصخب بينما يضرب كتف جاكي ويهمس له
"انها مناسبة لك على فكرة.."
"اطبق فمك قبل ان امزقه"
فعل هيون حركة السلسال المغلق وهذا يعني انه سيصمت، ثم استدار لسوجين
"منذ متى وانت تعملين هنا؟"
"بدأت منذ فترة، اريد جمع المال لشراء هدية لجوليا"
اومئ لها بخفة ثم همس مجددا للواقف بجانبه
"هذه هي الصديقة التي نبحث عنها..اخبرها انت"
"ماذا؟! لماذا انا؟! لن اقول شيئا ، مستحيل!"
"هيا جاك! ماذا عن الاتفاق؟"
قبل ان يرد عليه، رمت سوجين القميص على صدره
"امسك قذارتك، هاقد غسلتها..احمق"
عند مغادرتها لحق بها هيونجين وقال محاولا عدم فضح نفسه
"اسمعي سوجين لدي سؤال بماانك فتاة...ماافضل شيئ يمكن اهدائه لفتاة؟"
"اووه... هوانغ هيونجين وقع بحب احدهن؟! لم اتوقع انني سأسمع هذا منك.. لكن اعتقد نحن الفتيات نحب الاشياء البسيطة ان كانت نابعة عن قلب محب فعلا..مثلا بعض الورود، خاتم، عطر او حتى فساتين"
"هل هذه اشياء بسيطة بالنسبة لك؟ حسنا على كل حال علي الذهاب.. اعتني بصديقي، انه كالطفل الضائع ولايعلم الكثير عن سيؤول.
حظا موفقا مع رأس الحطب"
انهى كلامه ثم خرج دون سماع جوابها، وكان ذلك مزامنا لخروج جاك من الحمام
"الى اين يذهب هذا الابله؟"
"لااعلم، انت ستبقى هنا حتى موعد انتهاء عملي"
"لماذا؟"
ضربت صدره بخفة مجددا وبدأت بتنظيف الطاولات الفارغة
"لأن هيون قال انك احمق وستضيع"
"ماذا؟! انا لست طفلا لأضيع.."
نطق بينما يمسك الاطباق التي تعطيه اياهم، ستجعله يندم على صراخه عليها قبل قليل، لنقل..ستدعه يعمل معها ويحمل عنها الاشياء الثقيلة.
حتى غابت الشمس في حياء وبدأ الليل فنفض اجنحته، جلس جاكسون على احد المقاعد بتعب
"تبا لك هيونجين، لو ضُعت لكان أفضل!"
"كفاك دلالا وقف لنغادر هيا"
قامت بسحبه معها للخارج، هو حقا لاجهد له ليقاومها او ليتشاجر معها..
توقفت امام عربة بائع غزل بنات واستدارت له تبتسم ببراءة
"ماذا؟ نظاراتك هذه مرعبة اكثر من الصباح.."
"اريد واحدة"
"حسنا ومالمطلوب؟لست والدك لأصرف عليك"
رمقته بحقد وعادت للسير دون انتظاره، اما هو فدحرج عينيه بملل وقرر فعل شيء..
كانت هي تصنع خطواتها على الرصيف، حقا لو دهست على كائن حي بهذه الطريقة فسيتجزء لجُزيئات لايمكن رؤيتها...
تشتمه بإستمرار ودون كلل
"احمق، متعجرف، غبي، مغرور، حقير، وسيم...اعني وغد!"
والان هي تصلي بأن يسقط في بركة وحل ويتسخ بأكمله لتضحك عليه وتسخر منه..كي تنقص من غضبها منه..
توقفت عن السير عندما سمعته ينادي خلفها
"ايتها الطفلة البكاءة.."
دارت بنظرها له، وكانت الصدمة هي مااعترت وجهها عندما رأت مايجره..
ربما هناك شعور اخر اضافي..
"هل اشتريت العربة بأكملها؟!!"
اوقفها امامها
"خذي ماتريدينه هيا، لاوقت لدي"
هي لاتزال غير مصدقة حتى اجتمع حولهم الاطفال والاهالي ليشتروا منهم..
ابتسمت سوجين بسعادة فهي تحب الاطفال بحق وبدأت بإعطائهم الغزل بينما جاكسون وقف ينظر لها...
"هل كانت جميلة هكذا؟...ماهذا الشعور الغريب؟ النظر لها يروق لي..توء، عليك التوقف جاكسون كي لاتعرف"
ولازال هو يحادث نفسه حتى صرخت هي بسعادة وركضت نحو فتاة ما صارخة
"جوليييي"
"سوجيي"
تعانقتا وكأنهما لم تريا بعضهما منذ سنوات وهما كانوا معا في الجامعة البارحة.
اه، لم اخبركم.. جاكسون كان قد تخرج من الجامعة منذ سنة تقريبا.
لذلك كان اطول بقليل من هيون، شعره بني ناعم ورثه من والده وعيناه السوداء من امه،لديه بعض الشُعيرات على كلتا وجنتيه...
اقتربت منه جوليا والقت التحية بإحترام ثم تعارفا قليلا وقررت استدعائه للمكان الذي ستقيم به حفلة ميلادها. كما طلبت منه ان يخبر هيون بالقدوم فهي تراسله بإستمرار لكنه لايرد..
كان جاك يتحدث معها بلطف عكس كلامه مع سوجين مما جلعها تدهس ساقه بخاصتها مجددا
"احح، لماذا فعلتي هذا؟!"
"لأنني اردت"
قالت ببساطة ثم سحبت صديقتها وذهبتا للمشي قليلا
"اسمعي جوليا...اعتقد ان هيونجين معجب فتاة ما..لقد سألني قبل قليل و على مايبدو انه ليس فقط اعجاب بل حب ايضا!"
كلماتها جمدت الاخرى مكانها...تشعر بشيء يقبض على قلبها وكأنه تم تكبيله بسلاسل للإعدام وقالت وقالت بصوت منخفض
"هـ.هل انت متأكدة؟"
"نعم متأكدة من ذلك كما متأكدة ان اسمي سوجين
...كان يبدو وكأنه يريد ان يسعدها بشدة، مهما كلفه الأمر"
هي تعني انها متأكدة مئة بالمئة دون اي تردد..
غرقت فتاتنا في افكارها، كانت العديد من التخيلات تراودها....هيون وفتاة اخرى؟ لم ترد ذلك ابدا.
ودون اي كلمة توقفت عن السير ثم ركضت بإتجاه مخالف مكررة كلمة واحدة
"لايمكن لهيون ان يكون مع فتاة اخرى! هو لم يخبرني حتى....الهذا كان يتجاهلني؟!"
حاولت سوجين اللحاق بها لولا يد جاك التي اوقفتها، جاذبا اياها نحوه مما ادى لإصطدامها بصدره ثم همس لها
"دعينا لانعيق طريقهما..."
هي لم تركز مع كلامه فكل ماتفكر به الان بسبب قربهما ان رائحته جذابة بطريقة مذهلة، ويده التي تستقر على خصرها الان اكثر روعة.
افاقت من شرودها على صوت ضحكاته فإبتعدت بسرعة شاتمة اياه بصوت عال كي يسمع..
اما جوليا فهي الان تقف امام شقة هيون، تلهث بتعب ولكن قلبها اكثر تعبا الان...
دقت الباب بخفة لكن لااحد يجيب، اعادت الكرّة عديد المرات لكن لاجدوى..
كان ذلك كإشارة الاعـ.دام لقلبها والذي اعترف انه لايريد ان يكون بعيدا عن هيونجين.
جلست على الارض بيأس واسندت رأسها على الحائط خلفها، الدموع تجمعت في مقلتيها بالفعل.
الالم في قلبها لايمكن تجاهله هي لاتعلم ان هذا مايشعر به هيونجين عندما يرى مزاحها مع سونغمين!
مرت الساعة الاولى وهي جالسة هناك، لم تستطع كبح دموعها فقد صور لها عقلها صورا لهيون وهو يحضتن فتاة ما، يطلب يدها للزواج وحتى اطفالهما
"سحقا..."
قالت بينما تخبئ وجهها بين يديها...
مااسوء ان تخسر شخصا ما، بالاخص عندما لاتعرف قيمته الا عند ذهابه..
كأن تشتري قهوة ساخنة وتهملها لمدة ثم تُصدم انها اضحت باردة دون لذة..
عندها سمعت صوتا بعثر ذهنها كما لو أن ريحًا عاتية اقتحمت صمت رأسها...
كان صوته! صوت هيونجين، رفعت رأسها له بسرعة ومسحت دموعها محاولة اخفائها
وقد اتخذ وضعية القرفصاء أمامها، والقلق يملأ نظراته وصوته
"جوليا؟! هل انت بخير؟!ماذا تفعلين هنا؟! هل تبكين؟! هل ازعجك احد ما؟! اخبريني من هو و اعدك لن اترك له عضما في مكانه..."
هي نظرت له مطولا دون قول اي كلمة، وقامت بشيء جعل هيونجين مصدوما بشكل لايصدق.
اما قلبه؟! فكان في غاية السعادة، يريد ان يغادر صدره ويقبع بين يديها...
عقله توقف عن العمل في تلك اللحظة وكأن الزمن كله تجمد
لقد قبلته!...
جنيته...فتاته...مالكة قلبه...تضع شفتيها على خاصته الان!
عندما اقول ان قلبه يكاد يخرج من مكانه فأنا لاابالغ، انفاسه مبعثرة...
ابتعدت جوليا بسرعة عندما ادركت فعلتها ووضعت يديها على وجهها بخجل بينما تكافح نزول دموعها مجددا..
"ا.انا اسفة هيونجين...لم اقصد ان افعل ذلك..لقد تحرك جسدي دون اذن مني و..."
لم تنهي كلامها بسبب يده التي ابعدت خاصتها عن وجهه
"لابأس...اي شيء تفعله جوليا سأحبه طبعا.."
"انا فعلت الاسوء! لايمكنك مسامحتي يجب عليك الغضب مني"
امسك يدها يساعدها على النهوض ثم مسح دموعها بخفة وابتسم لها بهدوء.
هذا شيء خاص جدا لاتحضى به الا جوليا واحيانا جاكسون، تلقي الاهتمام من هيون امر في غاية الصعوبة، شيء كالمستحيل..
انجرفت نظراته ليده الاخرى التي تحمل قطة صغيرة
"ماهذه؟!"
اشاح هو نظره عنها بسرعة وقال وقد احمرت اذناه بخجل
"انها....هديتك"
"هديتي؟! انت تتذكر عيد ميلادي؟"
اجابت بينما تمد يدها تلاعب فرو القطة محدثة تلامسا خفيفا مع هيون
"بالطبع اتذكره كفي عن حماقتك! لقد افسدت المفاجئة بقدومك...لما انت هنا على اي حال؟"
اردف بإستغراب، فالوقت متأخر بالفعل كم انه لايعلم انه تسكن في الطابق الذي فوقه
"لما انا هنا؟....لااعلم...انا اسفة هيونجين، لم اقصد تقبيلك..فقد تصرفت بأنانية ولم افكر بماذا قد تشعر انت."
لم يستطع الرد بسبب اخذها القطة من يده والابتعاد
"شكرا على الهدية...هيوني، سأعتني بها، انها حقا افضل ماحصلت عليه"
قالت ثم غادرت بسرعة، وبقي هو وحده مجددا يلمس شفتيه بغير تصديق بعد...
دخل المنزل واسند جسده على الحائط بخفة
"لابد من وضع النقاط على الحروف الان!"
تمتم بحزم ثم اتجه للحمام، عقله لايستطيع التفكير في شيء غير تلك القبلة.
صحيح انها كانت لثواني معدودة لكنها بالنسبة له افضل شيء حدث له في حياته بعد تعرفه على جوليا.
في مساء اليوم الموالي، كان هيون يقف امام المطعم الذي به الحفل...
يبدو متوترا قليلا، خصوصا بوجود جاكسون معه.
دخلا المكان، لم يكن به الكثير فجوليا لم تستدعي الا المقربين، ولاتسألوني ماعلاقة جاكسون اذن.
انا الكاتب هنا..
عند جلوسهما اعطى جاكسون علبة بها عطر من نوع فاخر لجوليا وجلس بجانب سوجين يزعجها...
جديا؟ هو وجد نفسه يحب ازعاجها، ملامحها الغاضبة اللطيفة تبدو في غاية الواو
اما هيون فقد بقي صامتا يستمع لصوتها الذي يعشقه بحق، موسيقى مطربة.
لو نظر بنفس الطريقة لأحدى الصور الجامدة فستشعر بالحياء دون تردد..
لاحظ جاكي شروده بها وقرر ان هذان الاثنين لن يتحركا بمفردها، يجب ان يقوم احد بدفعة ما!
"مارأيكم ان نلعب صراحة وجرأة؟"
قال بينما يضع قارورة فارغة على الطاولة وهو يبتسم ثم همس لإبن عمه
"هذه فرصتك ايها الاحمق.."
شعر الاخر بأذنية تحمر مجددا، هذه هي طريقة هيون للخجل...
هيونجين! الفتى ذو السمعة السيئة يخجل! ان قال لي احد هذا لن اصدق ابدا.
بدأوا اللعب وكان دائما دور بطلنا المسكين، كان يختار ان يقوم بالجرأة كي لايسأله احد عن مشاعره..
تحديات غريبة وغببة بعض الشيء، كأن يشرب الكحول دفعة واحدة، او ان يذهب ليحادث الغرباء او يطلب رقم فتاة ما.
حتى توقفت الزجاحة بين جوليا وهيون، ضحكت هي بخفة ونعومة.
تبا انها تبدو كوردة الياسمين! جميلة نقية ناعمة
"انا اختار صراحة.."
أخذ هيون نفسا عميقا ثم نظر لها مباشرة، وقال بنبرة حاول جعلها واثقة
"ان طلبت منك مواعدتي هل ستوافقين؟"
عم الصمت اثر سؤاله...
.توجهت جميع الانظار نحوها مما جعلها ترتبك اكثر، وتلونت خديها بلون احمر جميل...يحبه هيون كثيرا
ثم اجابت بتلعثم
"انا...انا اريد التغيير...سأختار جرأة"
"واعديني!"
رد هو دون تردد ولا حتى التفكير مرتين، مما جعل جاكسون يضحك بصوت منخفض وسوجين تقرصه ليصمت..
اعتقد ان هيونجين ثمل قليلا، ولكنه لايضيع هدفه ابدا
وقف وسار بإتجاهه، مد يده لها لتقف معه ثم سحبها معه خارج المكان.
لاتزال الصدمة تعتري وجهها حتى احست بنظراته نحوها
"انت تمزح اليس كذلـ.."
"لا، لا امزح...جيون جوليا اريد مواعدتك"
"لقد ظننت انك تحب فتاة اخرى"
"جوليا، انا لم احب احدا، حتى نفسي بقدر ما احببتك انت! لكن سأتفهم رفضك بكل تأكيد..ففي الاخير انا ابقى الشخصية الشريرة، في قصص الجميع.."
استدار مغادرا فور انهاء كلامه لولا يدها التي اوقفته
"انا موافقة..."
وقالت بصوت منخفض خجول..
في تلك الاثناء كان جاكسون قد غادر بالفعل، موعد طائرته قريب، ارسل رسالة لهيون ثم سرح في الطريق..
تلك الفتاة حقا تحتل تفكيره الان كما لم تفعل اي فتاة اخرى من قبل....
خصوصا بعدما فعلاه..
لنعد بضع دقائق بعد خروج هيون وجوليا، كان جاك يزعج سوجي ويستفزها عن عمد، وهي كانت قد شربت ايضا بسبب التحديات.
عندما بقي هو يزعجها بالحديث والسخرية منها قامت هي بإسكاته بطريقة....
احم...
طبعت قبلة لطيفة على شفتيه ثم وضعت يدها على كتفيه
"اصمت، انت مزعج!"
"لتصمتِ انتِ، صوتك يرن داخل رأسي بإستمرار"
قال بينما يعيد تقبيلها مجددا
.
.
.
.
.
.
النهاية....