بًدٍآيَةّ شُرآرةّ

بًدٍآيَةّ شُرآرةّ

17 0

سلام عليكم

ايها براعم هذه اول روايتي اكتبها في حياتي فأتمنى حقا من كل قلبي ان تدعموني في خطوة اكتب فيها لو كان بنجمة او تعليق لان هذا يشجعنني كثيرا وخاصة بعد فترة فقدان شغف طويلة وشكرا لكم ❤

قبل ان نبدأ صلوا على اشرف الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيراً

شُروٌطِ فُصّلَ قُآدٍمً

10نِجّوٌمً وٌ 10تٌعٌلَيَقُآتٌ

آدٍعٌمًوٌنِيَ وٌلَآ بًتٌعٌلَيَقُ وٌنِجّمًةّ فُهّذِآ يَفُرحًنِيَ

وٌشُکْرآ لَکْمً

♕بًآبً آوٌلَ ♕

ــــــــــــــــــــــــــ

أشرقت الشمس ببطء، كعروسٍ تتهادى في ثوبها الذهبي، ترسم على السماء لوحاتٍ من وردٍ ونار، وتبعث في الأرض أنفاسَ حياةٍ جديدة. كان الضوء يتسلل بخجل من خلف ستائر الأفق، يلوّن السماء بدرجات ذهبية وردية، وكأن النهار يمد يده ليمسح بقايا العتمة. ومع كل شعاع جديد، بدا أن العالم يستيقظ على وعدٍ مختلف.

في الثانوية، كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحًا. أخذت أصوات الطالبات تخفت تدريجيًا بعد رنين الجرس الثالث، وساد هدوءٌ مهيب في الممرات.

في أحد الفصول، دخلت الأستاذة سامية بخطوات ثابتة، تحمل بين يديها بعض الكراريس وكتاب التربية الإسلامية. كانت امرأة في أوائل الأربعينيات، مهيبة الحضور، ذات نظرة جادة لكن حنونة، اشتهرت بين الطالبات بقدرتها على المزج بين الحزم واللين.

جلس الصف في صمت، وتحركت الكراسي على الأرضية العتيقة. فتحت الأستاذة الكتاب وقالت بصوت رزين:

– "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اليوم يا بناتي سنتحدث عن موضوع مهم: قيمة الوقت في الإسلام."

فأجاب الصف بصوت واحد:

– "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."

بدأت الأستاذة تشرح الدرس، وصوتها يملؤه الإيمان:

– "يقول الله جل وعلا في سورة العصر:

بسم الله الرحمن الرحيم

وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ.

فهنا يذكّرنا الله أن حياتنا ثمينة، وكل دقيقة منها إما ربح أو خسارة."

سكتت لحظة، ثم تابعت:

– "ولقد حثّنا رسولنا الكريم ﷺ على قيمة الوقت، فقال: نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ. وقال أيضًا: اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك.

إذن يا بناتي… أفلا ترون كيف تضيع أعمارنا ونحن نؤجل ما ينفعنا؟"

كانت كلماتها كجرس تنبيه يتردد في القلوب. جلست الطالبات يكتبن ملاحظاتهن بتركيز، غير أن واحدة فقط كانت غائبة عن المكان.

ليان، الجالسة في الصف الأخير قرب النافذة، كانت تحدّق في السماء الزرقاء بعينين شارحتين، تقلب قلمها بين أصابعها بلا هدف، وأحيانًا ترتسم على شفتيها ابتسامة غامضة لا يدرك سرها أحد.

لاحظت الأستاذة سامية شرودها، لكنها لم ترد إحراجها أمام زميلاتها.

ومضت الدقائق سريعًا حتى دوّى صوت الجرس معلنًا نهاية الحصة. بدأت الطالبات يجمعن دفاترهن، غير أن صوت الأستاذة أوقف ليان:

– "ليان، ابقي دقيقة."

تجمّدت الفتاة لحظة، ثم تقدمت بخطوات مترددة نحو مكتب المعلمة.

– "نعم، أستاذة؟" قالت بصوت خافت.

رفعت الأستاذة نظارتها قليلًا، وحدّقت بها بنظرة أمٍّ تخشى على ابنتها:

– "كنتِ شاردة طوال الدرس يا ليان. هل هناك ما يزعجك؟"

أطرقت ليان رأسها:

– "لا… أبدًا، أستاذة."

ابتسمت سامية بلطف:

– "أنا لا أريد معاقبتك، لكن يبدو أن قلبك مثقل بشيء ما. أحيانًا الكلام يخفّف الحمل… هل تودين أن تخبريني؟"

ترددت ليان طويلًا، ثم تنهدت:

– "قد يبدو ما سأقوله سخيفًا، لكن… أنا على علاقة مع شاب تعرّفتُ عليه عبر الإنترنت. نحن نتحدث منذ أشهر… ورغم أنني أحبه… أشعر أنه خطأ."

اتسعت عينا الأستاذة بدهشة:

– "علاقة؟! كيف؟"

ارتجفت شفتا ليان وهي تهمس:

– "إنه… غير مسلم."

ساد صمت ثقيل. ثم همست الأستاذة:

– "غير مسلم؟"

أومأت ليان برأسها:

– "نعم، مسيحي… من بلد بعيد. نتحدث يوميًا… أشعر أنه يفهمني أكثر من أي أحد. لكن ضميري لا يتركني بسلام."

وضعت الأستاذة يدها على كتفها بحنان وقالت بنبرة حنان ام تنصح في ابنتها :

– "معك حق يا ليان… أحيانًا القلب يتعلق بما يجرحنا، ويزين لنا الحرام حتى يبدو جميلاً. لكن الله أراد لنا طريقًا يحفظ كرامتنا وديننا. لهذا يا ابنتي، استعملي عقلك قبل قلبك، فالهوى قد يقود إلى هلاك."

ثم سألتها:

– "هل تذكرين الآية التي طلبتُ منك حفظها الأسبوع الماضي؟ استظهريها لي."

تفاجأت ليان بالطلب، لكنها أخذت نفسًا عميقًا ورددت:

"وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ۗ وَلَأَمَةٌ مُصْدِرَة خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ۗ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُوٓا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ." (البقرة: 221)

ابتسمت الأستاذة وقالت:

– "أحسنتِ. أتدرين لماذا طلبتُ منك هذه الآية بالذات؟"

نظرت ليان إليها باستغراب:

– "لكن… ما علاقتها بما أمرّ به الآن؟"

أمسكت سامية بيدها وقالت:

– "يا بنيتي، القرآن لم يُنزل عبثًا، بل ليضيء حياتنا. قصتك ذكّرتني بحكاية قرأتها منذ أيام… ليست مجرد قصة، بل أسطورة قديمة من زمن اجتياح المغول. قصة كتبت بالدموع والدماء، حين لم يرحم السيف ولا النار."

اتسعت عينا ليان بفضول، وتسارعت أنفاسها.

ابتسمت سامية ابتسامة غامضة وهمست:

– "إنها حكاية حب محرّم بين فتاة مسلمة وقائد مغولي كافر… حكاية بطلها قائد ظن ان القوة وسلطة هي من تمنحك كل شئ وان شئ اسمه الايمان لاوجود له ويجب محوه حتى التقى بشخص كان من مفترض ان تكون عدوته لكن لم يكن يعرف ان هذه فتاة سوف سوف تفتح لو باب لم يطرقه باب اسمه طريق صراط مستقيم ومن هذه اسطورة ستفهمين منها الكثير، يا ليان. حيث يمكن لمفهوم حب ان يعمي ابصارنا عن طريق صحيح وعندما يهوى القلب مالا يجوز له... يصبح الحب خطيئةالأيمان

تسارعت أنفاس ليان، كأن الكلمات تفتح أمامها بابًا خفيًا، وأحست أن قلبها يُساق لسماعها رغمًا عنه.

اقتربت الأستاذة قليلًا، وخفضت صوتها حتى صار همسًا:

– "اسمعي جيدًا يا ليان… فما ستسمعينه الآن ليس مجرد أسطورة قديمة، بل مرآة قد ترى فيها نفسك."

♕ نِهّآيَةّ فُصّلَ ♕

اعلم ان فصل قصير لكن هو تمهيد فقط لبداية رواية

اتمنى ان تعجبكم طريقة سردي واريد رأيكم فيها اذا كانت جيدة او لا لأحسنها

امام عن فصل قادم عندما تتحقق شروط سوف انشر فصل ثاني فور

شكرا على كل من وصل الى هنا 🌹

احبكم في الله

دمتم سالمين

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

رواية ♕ تقوى القلوب ♕

المؤلف Rowan___ 2008
2025/08/07 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة