نَسمات \"بِدايَة لِكُلِ نِهايةٍ مَرةْ\"

نَسمات \"بِدايَة لِكُلِ نِهايةٍ مَرةْ\"

15 0

الساعة: 3 مساء

المكان: كوريا الجنوبية الطريق السريع

صوت المحرك يسابق دقات قلبها التي تكاد تتوقف ، سرعة الذعر و الخوف تحفر لها قبرا إما لها أو لأحدهما....... " إتصال "

( بنبرة متعالية و باستهزاء )

-" واو حقا مشهد يسجل في التاريخ على ورق ابيض و من ذهب ، للأسف ستفوتينه"

لتجيبه بحدة ، و نار بداخلها تلتهمها في كل ثانية تمر

-" سأكون أنا الهاوية التي ستبتلعك ، العقل الذي سينسج خيوط نهايتك ، أعدك حكم اعدامك على يدي"

لتغلق الخط

الزمن: مجهول دقيقة ، إثنان... السرعة وصلت 150km/ h

صوت توقف عجلاتها كبرق يعصف في ليلة ممطرة ، تنزل بسرعة تتجه نحو منزل أسواره عالية ، تصرخ ، تدق ، تدفع ، و لا رد ، الباب محكم الإغلاق ، تارة تبصر بثواني ساعتها التي تلتهمها كنار في الهشيم و تارة إلى الباب و أخرى إلى السيارة ، لتتخذ قرارها بعد انفطار قلبها

المنطقة كانت سكنية و ريفية ، لكن..... -" سحقا... لا يوجد حل آخر "

إنفجار يصم الآذان ، فجرت باب المنزل ، لتندفع إلى الداخل راكضة ليقع على نظرها ما أبكمهَا ، مصيبا وريدها ممزقَا ، رجلان أحدهما أعمى بصيرته الحب ، و آخر أعمى بصيرته الإنتقام ، لكن ما يجمعهما قلب أنثى و التي سلطانها المنطق واضعا إياها في درجة التوازن بين مالك القلب و مالك الدم....

دماء ، كسور ، ألم ، أنين ، المكان مبعثر إلا أنهما يقفان كجبال راسخة وسط عاصفة هوجاء دمرتهما ، موجهين السلاح لبعضهما أحدهما متردد و آخر متأكد , ليثقب الهواء أزيز رصاصتين يخترقانها حماية لكليهما ، و قبل أن تغلق ستار عينيها بينما الانهيار قد تملكهما ، و الخوف عليها كقطرة لسم على دم نادمين مخثرا ، فقط دعاء الله مترجيين عيشها لتردف بينما الإبتسامة تشق محياها رغم عمق ألمها

-" بالله عليكما إن مس أحدكما الآخر ، تم تصفية الحساب و أنا الثمن توقفا الآن .."

^ يتبع ^••••••

¥| قبل عام |¥

""""""""""""""""""ومضات"""""""""""""""""

إتصال......

-" آرين ، بربك إن وتين هناك..." بنبرة مرتابة يكاد نفسه ينقطع خوفا على الفؤاد لما سيصيبه

لتجيبه بصوت متوسلا:" أنس لا تصيبني بالجنون هي لم تذهب... لقد منعتها ....."

ليقاطعها صارخا و هو يلهث...

-" ..هنا...وتين هنا ...يا الله أنا و ليس هي ..."

كلمات هزت كيان آرين ، وضعتها بدوامة لا منجا منها ، ليكمل بوتيرة تتناوب بين اللوم و أخرى قذيفتها البكاء مدفعه تعذب و حزن

-" بالله عليك يا آرين ، هناك روح في بطنها...حامل....كيف لم تتأكدي قبل التفجير.... ماذا سأفعل اااا ... لتفيقي و أمريني ماذا أفعل الآن..."

كلماته الأخيرة انتشلتها من سباتها ، الأمل و الإيمان بالله كان طوق النجاة في بحر ندم غرقت فيه و أخمد القليل من نار عذاب الضمير التي تحرقها

-" إضغط على الأماكن التي تنزف فيها...س..سأرسل طائرة حالا.. سأكون هناك"

-" الطفل حي و الأم وافتها المنية "

^يتبع....^

"""""""""""""""""""""""""""""""""""'''''''''''''

الساعة: 5 صباحا

المكان: بوسان" كوريا الجنوبية "

حلم ، كابوس تجهل تصنيفه ، ما طبيعته؟! ، المؤكد و الثابت فيه أنه مرض مزمن لن تتخلص منه مادامت تتنفس تحت اسم عذاب الضمير و أصيبت به قبل 5 سنوات.... و كعادته ها هو يوقضها من جديد..

أطياف نور الشمس تتسلل إلى الغرفة لا تضاهي نور المنبعث من فيها ، هي ليلٌ ، أو لنقل الدجى عينيها و شعرها ، و البرقُ ومض بشرتها ، تلخص في أربع كلمات ^ خلقها الله فأبدع تصويرها ^ ، هاهي تكور شعرها كعادتها و تغرس قلما فيه..... " روتين العادة الصباحي "

لترسم بعدها وجهتها إلى الخارج ممارسةً المشي....

سويعات معدودات و ها هي تلمح فتاة بنظرها ، ملاحقة من طرف رجلين لتتعمد بذلك الإنتقال للضفة الأخرى من الطريق لتتدبر الأمر ، هاهي تلوح لها مردفةً :" أنا هنا "

لتستجيب الأخرى متقدمة و مسارعة نحوها، لتبادرها آرين بحضن واضعة يمناها خلف رأسها و أخرى تحيط كتفيها ، لتهمس لها

-" الحوار ، أم العنف يفضلان "

لتجيبها بنبرة يختلط فيها الخوف بالتوسل :" العنف ، لكن...." ، ما إن بدأت جملتها حتى رفعتها آرين بذراع ثابتة كونها كانت تفوقها طولا ، و تدور بها نصف دورة ، لم يقطع سكون اللحظة سوى صوت رصاصة اخترقت الهواء ليكون بهذا ظهر الدجى موطنها و •شاهدا على موقف سيكون البداية لكل نهاية مَرةْ•

ارتخت قليلاً للأمام أجزاء من الثانية لتلملم من شتات نفسها و تعتدل، أما الأخرى ما لبثت إلا أن إمتزجت بين التجمد و الإرتجاف ، رأسها لا يزال مدفونا في حضن الأخرى ، لتخرج بذلك كلمات كأنفاس للغيوم بعد أن لظت آرين على يدها

- " أ..أنت...بخير..."

لتجيبها بنبرة كأنها نسجت من تكرار معتاد ، بينما تبعدها عنها

-" بخير..." لترسم بثوانٍ بعدها الحدة في عينيها و تكسو صوتها كاشفةً بذلك بحتها : "... مهلك جدا الهدوء قبل العاصفة...السيء حاليا هو هدوئي...و الأسوء إن إستدرت...اختر بحكمة... ثلاث ثوان....أنزل السلاح و اختفي و إلا...."

كان أحد الرجال قد ثبت سلاحه على رأسها ، ليجيبها باستهزاء ممزوج بتكبر و تهديد

-" و إلا ماذا يا آنسة ، لتذهبي قبل أن تدفني..."

-" بلغ السيل الزبى " اختصرت عاصفتها بثلاث كلمات . هنا حيث سلم الضوء مفاتيح سرعته لخفتها، واستقر ملك الموت بين أناملها.

انتفضت يمينها فأخرجت سكينا صغيرة ، بينما اليسرى تضغط ببرود على رأس الفتاة للأسفل ، و هي على نفس الوضعية أمالت رأسها يسارا بحركة واحدة كسقطة لشهب .

و بخفة ، قلبت السكين بين أصابعها، ثم انغرست في يده الحاملة للسلاح قبل أن تخترق أحشاءه كمن يعزف لحن النهاية ، رفعت عينيها نحوه هامسة

"ألم أقل لك؟... بحكمة... حتى الشيطان سيرتعد من اختيارك." ، لتغرس في رقبته حقنة بيدها الأخرى

ليتهادى جسده أرضا ، و الدماء أخذت تنقش لوحة على الأرض ، الذهول و الخوف خيم على من تصلب خوفا في انتظار دوره ، بينما الصدمة تملكت الأخرى لتستدير للآخر محافظة على نفس الوزن و الأسلوب

-" طبعا لا تريد أن تجرب ، أو الأحسن... "

لم تكمل جملتها ، إذ برصاصتها إحتلت مكانا لها فيه ، بعد أن لمحت عودت يده إلى الخلف لإستخراج سلاحه

-" أو الأحسن أُنهي ما بدأته"

لتستدير بعدها ملتقطة نفسا عميقا مفعلا بذلك زر هدوئها معيدة السلاح إلى جيبها و مكملة

-" إذا يا فتاة هل لي بقلم و ورقة من حقيبتك.!!؟"

-"ن..نعم تفضلي"

أخذت تدون مكان إصابتهما بدقة ، و علاجهما بينما الأخرى تتلمس نبض الأول لتردف بقلق

-" يجدر بنا أخذهم للمستشفى ، وتذهبي أنت أيضا"

لتنتبه آرين لها

-" عفوا..." مشيرة برأسها للثاني : "..الآخر بخير سيستيقظ بعد دقائق و يأخذه ، لنذهب"

لتضع تلك الورقة في جيب سترة المصاب /1/ ، مشيرة برأسها إليها للذهاب معها

-" لست بهذا الجنون ، لن أخطو معك يمكنك الذهاب "

-" لا يهم ، المهم تحركي قبل إستيقاظ ذاك " تشير نحوه برأسها ثم تنظر الى ساعة يدها اليسرى و تكمل" قبل سبع دقائق ، إلى اللقاء يا فتاة " و توليها ظهرها ذاهبةً

-" آنسة من فضلك ، آنسة زينب " رافعةً من صوتها

-" ليس مهم.." لتتوقف و تدير رأسها قليلا إتجاهها " أنا لم أقتل بالمناسبة ، تحركي الآن أمامي قبل أن يستيقظ و يتصل ببقيتهم ، عندها لن أتدخل ، هذا أمر و ليس طلب "

-" أبدا "

لتتنهد و تتمتم آرين في نفسها:" يا الله ، أ مكتوب علي إستخدام العنف فقط في حياتي " و بعد أن إلتقطت نظراتها لسيارات قادمة ، لتتجه نحوها متجنبة كل تهديداتها بالإقتراب منها و قبل....

" ستكرهينني الآن ، و تشكريني غدا " ، لتوجه ضربة على رقبتها من الخلف ، ساحبة بذلك روح وعيها ، حاملة إياها بين ذراعيها ، مردفة :" قلت أمر ، و أمري نار ، إن لم ينفذ كاملا بإخماده بالماء تماما ، سيحرق و يكلف الكثير " أخذت تسرع من خطواتها ليأتيها إتصال ، آمرة بذلك السماعة بالإجابة

-" صباح النور ، آنس ( قطع) آرين "

-" صباح الخير إلياس ، أرسل سيارة WT_5 حالا إلى موقعي ، رمز المرور 4928-t بأقصى سرعة "

-" أمرك "

-" صحيح آنس " ةُ أو ه " و ليس" تي " سمعتك بالمناسبة"

ليجيبها بتعجب مصطنع -" حقا ؟؟!"

-" نعم ، أيضا إحذف لقطات الكاميرا الشارع 6 الجانبي من 7 إلى 7:15 و لا تشاهد "

رد بمكر:

"فعلتِها، أليس كذلك؟ سوداء كالعادة... أمرك. ستصل السيارة خلال دقيقة."

وما إن أنهى جملته، حتى ظهرت السيارة تتحرك بانسيابية. كانت فخمة، يصرخ حضورها المهيب، بلونها الأزرق الملكي الذي يفرض السلطة.

تجمدت في مكانها من الدهشة، وانساب من لسانها بلا وعي:

"ما شاء الله... أبدعت فعلًا، حضرت الخطيب."

"أعلم . فهي لمن؟!" ضاغطا على كلمتيه الأخيرتين

غيرت نبرتها إلى الجدية على الفور:

"اصمت. افتح باب السائق حالًا."

استجابت السيارة، وانفتحت أبوابها كجناحي صقر ، جوفها قصر ملكي يبرق بألماس فاخر...

؛

؛

و بعد مطاردة سيارات دامت ما يقارب ربع ساعة،

قطرات ندى العرق تتصبب على جبينها ، أنفاسها لاهثة ، يزيد من فتنتها إحتراف تدويرها لذلك المقود ، و في اللحظة ذاتها ، إنحراف حاد يسارا بسرعة 120كم /س ، ناقِشتً بهذا فنًا بعجلاتها ، لتغدو بهذا كابحة أنفاس الرياح ذاتها في مواجهتها....

-" آرين تالله عليك لنتزوج مساء...، قبل أن ينتهي الأمر بي تحت عجلاتك "يأتيها صوته جادا من السماعة مع همسات لتوتر مصطنع

تهجم وجهها بينما لا تزال عينيها مثبتتين على الطريق ، و تصرخ به :" لو كنت هنا لربطتك في مقدمة السيارة أيها المتغطرس الشهم ، لتوي خرجت من المدينة ، أين أنعطف؟!"

-" كالعادة ذم و مدح ، يسارا....صحيح بالمناسبة اقتلتي أحد ؟؟!" سائلا إياها بحماس

لتدير المقود بيد ثابتة :" لا " مبتسمة

ليتنفس الصعداء بشكل مبالغ فيه :"حمدا لله ، إذن...إحتجزت أحد؟! هذا أقل سوءً"

-" ليس بعد " بتحدٍ

ليصرخ مبتهجا:" رائع..خطف؟! تفجير ؟! أيهما بالله عليك"

-" خطف ، إلى الهروب الآن ، أليس جميل ؟! "ترد بنفس حماسه و الإبتسامة تشق محياها

-" رائع...المسح أظهر جهاز تعقب ، إبحثي بجانبك"

-" تمام"

لتتسلم بذلك يمينها مهمة البحث في حقيبة المغماة بجانبها ، و يسارها قابضا على المقود ، و عينيها تتناوب....

-" وجدته"

أجزاء من الثانية و بعد أن تسلم الطريق عينيها.....

إنقطع الإتصال .....

ليصرخ إلياس من الجهة الأخرى تزامنا مع لكمة تصداها الجدار من يمينه

-" إنعطفي بسرعة....لغم"

إنفجار

يتبع.....

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

عرى متباينة الأطياف

المؤلف قلم وتين ✨🥀
2025/07/12 مستمرة
قائمة الفصول (2)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة