اللقاء

اللقاء

17 0

مطار شيريميتييفو الدولي

الساعة_10:30

في تلك اللحظة حطت قدماها ارض الوطن بعد سنوات من الغياب

فالكيرا رومانوف،الفتاة التي غادرت يوما وهي في ربيعها الثامن،عادت اليوم امرأة وهي في الثالتة والعشرين

خطواتها ثابتة و كأنها لم تنسى يوما البلد الذي غادرت منه و هي طفلة .وكأنها تعيد رسم خريطة حياتها مع كل خطوة تخطوها

هي عادت:نعم

لكن.لم تعد كما ذهبت

تلك التي ذهبت كانت فتاة عينيها تشع بالحياة كانت مثل الشمس ساطعة

اما الآن فهي تملك نفس العيون لكن لا تملك نفس النضرة .نظراتها خالية .جامدة .ثابتة تزوازي خطواتها .

تلك التي كانت شمس ساطعة اصبحت جليدا

لكن كل هذا لم ينقص من جمالها شيء .اقل ما يمكن القول عنها :فاتنة

هي ليست النوع الذي يحاول لفت الإنتباه بتبرجها او لباس فاضح

بل كانت هادئة و هدوؤها يوازي هدوء البحر في ايام الخالية من العواصف

لكنها ايضا ليست دائما هادئة قد تهيج مثل هيجان البحر في العواصف

هكدا هي تلفت انتباه دون ان تحاول .دون ان تتحرك انش. تلفتك دون ان تنظر لك

جسدها لا يحتاج ملابس كاشفة له ليثيرك

مثل الآن تماما. ترتدي قميصاً ابيض كلاسيكي بأزرار انيقة ذا اكمام طويلة مطوية.و تستقر على معصم يدها ساعة فضية فاخرة

اما سروالها الأسود الكلاسيكي الملتف حول خصرها و كأنه يحرسه ،مشدود بحزام جلدي دي إبزيم دهبي دائري .وعلى قدميها انتعلت كعب متوسط اسود جلدي لامع ،منحها توازنا بين الأناقة والسلطة.

وراءها حارسها الشخصي لوكا .يرتدي بذلة سوداء انيقة .وجهه الوسيم جاد وثابت و كأنه مخلص لسيدته حتى في ملامحها

خرجوا من المطار و كانت هناك سيارة سوداء بانتظارهم .سيارتها

فتح لها حارسها الشخصي الباب الخلفي و ذهب هو لمقعد السائق .

....قصر رومانوف...

الخدم في كل انش من القصر هناك من وينضف رغم ان الأرضية و كل شيء لامع .و هناك من تعطي مشروبات للكم الهائل من الضيوف لعائلة رومانوف

العائلة جميعها حاضرة .فاليوم ستعود ابنة رئيسهم و في نفس هدا اليوم ستتزوج .

الجميع متوتر ،الكل ينتظر. ينتظر اللقاء .اللقاء الذي سيقلب الموازين ،لقاء هناك من اشتاق له،وهناك من لا يبالي به ،وهناك الكارهون له، اما الصنف آخر فهو الذي لا يزال يستفهمه. وعند قولي لهذا الصنف فأنا اذكر شخصا واحدا فقط.كايروس يورييف،يجلس على كرسي رجليه ممدودتان أمامه و في يده سيجارة كوبية فاخرة.يرتدي بدلة زرقاء تميل اسود ،شعره اسود مرتب للخلف في تسريحة انيقة،عينيه الغرابية تناضر الجميع بهدوء ،عكس ما يخوض دماغه من معارك و تساؤلات .كان يتساءل لما الجميع متوتر ،وكأنهم هم من سيتزوج من هده الفتاة المدعية فالكيرا وليس :هو.هو مجرد لقاء و صفقة زواج في النهاية لما كل هدا التأثر.هو متأكد بأنها ستكون كما العادة.فتاة طائشة و مراهقة بملابس فاضحة و خفيفة ،كل هدا واضح من عمرها.فتاة في عمر 23 ،ماذا ستكون مثلا ....

صدح صوت سيارة يتوقف اما بوابة القصر .الكل توقف في مكانه ،والجميع يترقب و ينتظر دخوله ... او دخولها . بعدها سمع صوت كعب يطرق ارضية فتوضح من الشخص الذي دخل ،كانت هي. ضربت كل توقعاته عرض الحائط عندما رأى تلك الشابة التي قال عنها ستأتي بملابس فاضحة .آتية الآن بملابس انيقة تليق لسيدة اعمال و كأنها آتية لتعقد صفقة مع مستثمر . وهي طبعا آتية لتعقد صفقة .صفقة من نوع آخر. دخل وراءها شاب أشقر يضع يده على سماعة ملتصقة بأدنه و يناضر الجميع ببرود و كره دفين. اما سيدته أمامه فلم تعطي احدا ردة فعل و كأنها ليست في المنزل الذي كانت تنشر صحكاتها فيه قبل 15 سنة . ان وزعت نظرة باردة نحو الجميع لكن نظراتها ضهرت فيه لمعة اشتياق لشخص واحد فقط .نضرة اختفت في ضرف ثواني .تلك النضرة كانت من نصيب ابيها الذي كان يقف امام الجميع يتصفح ابنته من بعيد وهو عاجز عن الإقتراب منها

. عاجز عن معانقتها . و شم رائحتها التي بحبها .هو عاجز و هي احبت عجزه.سهلت الأمر عن والدها عندما اقتربت منه و توقفت ،الآن كان دوره في التقرب منها هو .وهدا ما فعله ،عانقها بقوة و غرس رأسه في جوف عنقها،بينما هي تنعمت بقربها من والدها و حطت برأسها على كتفه وربثت على ضهره .هي تشتاق له كثيرا لكن لن تبين جميع مشاعرها و هم هنا امام الملء ستبقي مشاعرها حتى تكون معه على انفراد .

إشتقت لك

هذا ما قاله والدها و هو لا زال يحشر رأسه داخل عنقها.قالها بصوت تغلبه نبرة اشتياق و الحنين...

وردا على ذلك .ربثت هي على ضهره مرة اخرى و فصلت عناقهم الشاعري،بعدها نضرت الى عينيه مباشرة و ردت

ليس اكثر مني

ضحك والدها ردا على ذلك و هو يربث على كتفها فابتسمت له

كل هذا تحت نظرات ذلك الدي يمثل انه هادئ رغم الصخب الذي في عقله . هي ليست كما ضن .ليست كما تخيلها

الآن فقط عرف لماذا كانو متوترين .لأنهم يعلمون أنها تسيطر بحضورها قبل كلماتها.

والآن ايضا علم لماذا هناك من يكرهها .لأنها كانت تأخد الأنضار عن الجميع

تلفت انتباه دون ان تفعل شيئا يثيره.و هو احب ذلك لكنه لن يعترف.

اما هي فرفعت رأسها تعيد النضر في الجميع .حتى وقعت نضراتها على ذلك الجالس الذي يفرق بين رجليه الممدودتان أمامه .نظرت له بهدوء. ثم أكملت تتجول بخضرواتيها على الجميع .فعلت ذلك و كأنها لم تراه .

و بعدها إنحنت انحناءة صغيرة كنوع من التحية .فعلتها بوقار و احترام .بعدها دام ضمت ثقيل ،و كأنه يعطي الوقت للملء في تقبل ما رأوه ان او التعود عليها.

قطع ذلك الصمت رنين هاتف آتي من هاتف الحارس الشخصي لها .رد على الهاتف .و بعدها بقليل خرجت من فمه همهمة صغيرة و كأنه يوافق على ما قاله المتصل .قطع الإتصال و نظر لسيدته .دار بينهم حوار بالعين و بعدها أصدرت ايماءة صغيرة له كنوع من الفهم .فابتسم حارسها لوكا على ذلك .

اعادته هي نشرها هذه المرة لكن ليس للملء أجمع .بل له هو فقط .تخصص له هو تلك النضرة الباردة كما يفعل و فجأة قالت بصوت حازم و جاد .

آمل انني لم أتأخر كثيرا

نفى هو برأسه .فأكملت هي و هي تهز رأسها موافقة.

ادا هل يمكن التحدث في عملنا؟

لوهلة ضهرت في عينيه نضرة استفهام و تناول.لكن ثواني حتى حلو مكانها نضرة الفهم .هي تتكلم عن الزواج و تسميه عمل .هل هناك من يعتبر الزواج عمل.نعم هي اعتبره كذلك.

اذا اومأ ردا على ذلك و نهض من مجلسه و تقترب منها .وهي لا تزال مكانها تراقبه بهدوء ظاهر.

وصل أمامها و ابتسم ابتسامة بطرف شفتها حتى ظهرت غمازة واحدة فقط ،ومد يده لها.انزلقت نضراتها الى يده الممدودة لها،ثواني حتى التقطت يده الكبيرة الخشنة داخل يدها الصغيرة الناعمة .رفعت نضراتها له .و توازنا مع ذلك قال لها .

مرحبا بك ...زوجتي.

يقيم انه رأى لمعة استمتاع تضهر في خضراواتيها لكن سرعان ما تبددو تلك النضرة و حلو محلها نضرة يكون و هدوء وقالت.

تشرفت بمعرفتك...زوجي ...المستقبلي.

__________________________________

انتهى اول فصل.

رجاءا تجاهلو اخطاء الإملائية

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

The Deal//الصفقة

المؤلف Idrissi Hiba
2025/08/02 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة