[حيث ظننا النهاية، بزغت حياتنا]
='='='='='='='='='='='='='='='
كانت الأجواء حالكة الظلمة و السماء تمطر بلا توقف
ليتخلل ذلك المشهد أصوات الرعد المخيفة
التي تزامنت من ومضات البرق في مشهد تقشعر له الأبدان
كانت العائلات تختبئ في منازلها
لعلها تحميهم من هذا الجو المخيف
و لكن في وسط هذه الكارثة كان عمل الشرطة لا يزال مستمراً مهما كانت العواصف مرعبة سيظلون دائماً موجودين في أي وقت لحماية المواطنين
و مع هذه الأجواء دائماً ما تعم الكوارث
و هاقد وصلت الكثير من الإتصالات إلى مركز الشرطة
و لكن هذا الاتصال بدا مختلفاً
استمع الشرطي للهاث يعود لشخصٍ مرعوب
" انهم .. انهم هنا
سيقتلوني .. أنا أسمع أصوات الرصاص ..
لو وجدوني سينتهي أمري "
بدا صوته منهاراً و هو يتحدث
لقد كان صوته غير واضح وسط أصوات الضوضاء التي بجانبه و التي بدت كأنها حرب من الرصاص
لم يستطع الشرطي فهم الكثير
و لكنه عرف خطورة الموقف الذي يواجهه هذا الرجل
و لقد طلب بعض المعلومات التي قد تهمه
منها موقعه و اسمه و بعض الأسئلة التي قد تساعدهم للوصول إلى موقعه بشكل أبكر
" لقد .. لقد سمعتهم يتحدثون
انهم هم .. هم بلا أدنى شك "
كان صوته يرتجف مع كل كلمة
" من هم ؟!! "
صرخ الشرطي لعله يسمعه وسط هذه الضوضاء
ليسمع صوت الرجل و هو يشهق برعب و كأنه رأى ملك الموت أمامه
" لقد رأوني !! "
" من هم من رآك ؟!! "
كرر الشرطي سؤاله لعله يجيب
و قد أجاب أخيراً
" لافاميليا "
كانت هذه آخر كلمه نطقها قبل أن يسمع عدة طلقات و يسمع صوت الهاتف و هو يسقط أرضاً قبل أن ينقطع الاتصال
كانوا قد رصدوا موقعه من خلال هاتفه
فقد كانت المعلومات التي جاء بها مبهمة لذا تأخروا في التحرك
فقد قال بأنه على جبل في غابة
في فندق
و لكن الأمر أصبح مخيفاً بعد ذكر ذلك الأسم
' لافاميليا '
أسم المافيا الأكثر رعباً في ايطاليا
و الذي تولى قضيتها ذلك المحقق
بعد موت والده المحقق المشهور بمرض عضال
و بعد أن كلف بقضية المافيا الأكثر رعباً
تولاه ابنه البالغ 26 من عمره
و الذي كان خليفة لأباه في الذكاء
كان يركض مسرعاً حيث ذاك المكتب في آخر الممر ليفتح الباب من دون طرقه حتى
كانت الإضاءة خافتة مع أضواء البرق التي تأتي و تختفي من النافذة الكبيرة خلفه
كان جالساً على كرسيه واضعاً قدميه فوق بعضها على مكتبه .. بينما يده حاملة لتلك الإسطوانة الصغيرة المحتوية على التبغ
كان يستنشق دخان السجارة بعمق قبل أن ينفثها بهدوء مخلفه ضباباً في الغرفة
نظر لذلك الدخيل في الغرفة بطرف عينه
قبل أن يعاود استنشاق سمه
" ماذا هناك أليسيو ؟ "
سأل باستغراب يرفع أحد حاجبيه
يتنظر إجابة ذلك الشاب المندفع دائماً
و لكن معالم القلق كانت تغزو وجهه
" سيد ليوني .. لقد رصدنا مقر مافيا لافاميليا "
تحدث _أليسيو دي سانتيس_ مسرعاً ليخبره بالخبر المستعجل
ليعدل ذلك الشخص المدعو ليوني جلسته
سحب سجارته من فمه قبل أن يطفئها بينما ظهرت له ابتسامة على وجهه
" هكذا إذاً "
كانت مليئة بالحماس لما سيقبل من أحداث
لافاميليا لطالما كانت من أرعب المافيا
و قد حاول والده من قبله كشفهم و مراقبتهم بعد أن كشف العديد من مجرمين و ساعد الشرطة على القبض بهم
أغمض عينيه اللتين تحملان لون العسل
بينما يأخذ شهيقاً بينما يفكر
' والدي لقد وصلتُ إليهم أخيراً .. أولئك المجرمين
الذين طمحتَ في القبض عليهم ها أنا سأقبض عليهم خلال ساعات
والدي كن على يقين أن ابنك _لوكا ليوني_
لن يجعل للمجرمين سبيلاً في هذا البلد '
.
.
انطلقت صفارات الإنذار من سيارات الشرطة
فقد انطلقوا وفوداً من الرجال الأكفاء
فقد كانوا على أستعداد لمعركة مرتقبة
كان يجلس بجانب السائق بينما يفكر في الكثير
من الأمور في نفس الوقت
كانت عيناه العسليتان تقدحان شرراً بالعزم
بينما تتراقص أضواء المدينة الخافتة على زجاج نافذة السيارة
صوت صفارات الإنذار المتسارع كان بمثابة لحن الانتصار القادم، يجلجل في أرجاء الليل الملبد بالغيوم المظلمة
كان لوكا ليوني يشعر بعبء في قلبه، بعثر شعره البني في حركة عصبية تدل على تصارع أفكاره
عند تذكر كلمات والده الأخيرة صوته الدافئ يخفت تدريجياً بينما يصارع المرض
"يا بني، لا تدع هؤلاء الظالمين يعيثون فساداً. كن سيف الحق الذي يقطع دابرهم"
تلك الكلمات كانت وقوداً يغذي نار الانتقام المقدسة في قلب لوكا و يزيدها لهيباً
و هو يستمع للتسجيل الصوتي للمكالمة كان مرعوباً و يتحدث بصوت مرتجف
كانت كلمات الضحية الأخيرة ترن في أذنه، قطعاً متناثرة من أحجية قاتمة و معلوماته التي كانت غامضة لكنها كافية لتحديد المنطقة التقريبية لوجودهم
"جبل في غابة... فندق..."
لكن ذكر اسم "لافاميليا" كان بمثابة قطعة الربط التي كشفت عن الصورة الكاملة، صورة مرعبة لكنها الآن واضحة.
اظلمت عيناه و هو يفكر
كان يعرف أن المواجهة ستكون دامية، وأن رجال 'لافاميليا' ليسوا مجرد مجرمين عاديين
هم شبكة عنكبوتية متشابكة من النفوذ والعنف، جذورها تمتد عميقاً في تربة الفساد، لكن هذا لم يزده إلا إصراراً. كان مصمماً على اقتلاع هذه الجذور الخبيثة، مهما كلفه الأمر
وصلت القوة الضاربة من الشرطة إلى مشارف المنطقة المحددة. الأشجار الشاهقة تتمايل بعنف تحت وطأة الرياح العاصفة، والأمطار الغزيرة تحجب الرؤية
لكن عيون رجال الشرطة كانت مثبتة على هدفهم، فندق مهجور يتربص في قلب الغابة كوحش نائم في سباته الشتوي
ترجل لوكا من السيارة ليلفح وجهه هواء بارد مشبع برائحة المطر والتراب تنفس عميقاً و هو يمعن النظر إلى هذا الفندق المتهالك
كان يبدو مهجوراً تماماً تعمه الطاقة الظلامية
شعر بقشعريرة تسري في جسده، مزيج من الخطر المحدق والإثارة التي لا يمكن إنكارها
لاحظ ذلك الضوء و الذي بدا خافتاً من النافذة التي تمتد للطابق الخامس .. تسارعت دقات قلبه في تلك اللحظة
لابد أن يكونوا هناك الآن
أعطى إشارة صامتة لرجاله، الذين تحركوا بخفة وهدوء محترفين. تطوقوا المبنى من جميع الجهات، بينما يتقدم لوكا ببطء نحو المدخل الرئيسي، قبض على مسدسه بقوة في يده
كان الصمت يخيم على المكان ليس و كأنه المكان الذي وصفه الرجل بحربِ! كان هذا الصمت أشد رعباً من أي ضوضاء، ينذر بعاصفة قادمة.
فتح لوكا الباب الخشبي العتيق بحذر، ليجد نفسه في بهو مظلم تغطيه طبقة سميكة من الغبار. كانت رائحة الرطوبة والعفن تخنق الأنفاس، وهمسات الماضي المظلم تتردد في الأرجاء
و الأكثر رعباً من ذلك كله
كانت الجثث مبعثرة في كل مكان
لقد حدثت حرباً بالفعل ..و لقد وصلوا بعد انتهاءها
لقد كانت رائحة الدماء مقرفة و تدعوك للتقيؤ
حاول تمالك نفسه بينما اندفع رفاقه من خلفه يحاوطون المكان بينما يتفقدون إن كان هناك شخصاً لا يزال يتنفس بعد تلك الملحمة
رفع لوكا مسدسه عالياً بينما يمشي بهدوء و حذر في المكان .. كانت أصوات خطواتهم الخافتة هي الضجيج الوحيد الذي يكسر سكون المكان . كل زاوية وكل ظل كان يمكن أن يخفي خطراً مميتاً
" هل هناك من منهم أحياء ؟ "
سأل بهمس قد استمع إليه جميع الحاضرين من هدوء المكان
" لا .. لا يوجد سيد ليوني "
أجابه أحدهم بنفس مستوى صوته
لا يعرف هل يشعر بالراحة أم بالقلق
في النهاية أشكالهم توحي بماضيهم المظلم
فجأة، سمع لوكا صوتاً خافتاً يأتي من الطابق العلوي. كان صوتاً مكتوماً، لكنه كان كافياً لإشعال فتيل التوتر.
"إلى الأعلى، بهدوء"
همس لوكا، وبدأ في صعود الدرج الخشبي المتآكل، الذي كان يئن تحت وطأة أقدامهم.
كانت الأجواء مشحونة بالترقب، وكل نفس كان بمثابة دهر. كانوا يقتربون من عرين الوحش، ولم يكن لديهم أدنى فكرة عما ينتظرهم في الأعلى.
لكن لوكا كان مصمماً على المواجهة، مصمماً على إنهاء حكم الرعب الذي فرضته 'لافاميليا' على المدينة. كانت هذه ليلته، ليلة الحساب
كانوا في كل طابق يصعدونه يفتشون كل الغرف به
و قد كانت بعض الجثث متوزعة هنا و هناك و لكنهم كانوا أقل بكثير من عدد من كان بالطابق الأرضي
و كأن كان هناك نقطة الحرب
و بعد أن عاينوا الطابق الأرضي و بعده الأول فالثاني و هاقد حان الطابق الثالث و قد علت على و جوههم الدهشة جميعاً
لقد كان مكاناً في منتهى الفخامة و الأناقة
بيدكوراته التي تزين كل ركن فيه، و ألوان أحادية تصرخ بالفخامة و قوة
توقف لوكا ورجاله للحظة على أعتاب الطابق الثالث، وكأنهم دخلوا إلى عالم آخر. بعد الفوضى والدماء التي شاهدوها في الأسفل، كانت هذه الأجواء الهادئة والأنيقة تبعث على الغرابة والريبة
كانت الإضاءة هنا أفضل بكثير، ربما بسبب مولد كهربائي احتياطي أو نظام إضاءة منفصل
لمعت الأرضيات الرخامية المصقولة تحت أضواء خافتة لكنها كافية لإظهار تفاصيل الأثاث الفخم والجدران المزينة بلوحات فنية قيمة
"ما هذا المكان؟"
همس أليسيو في دهشة وهو يتفحص غرفة معيشة واسعة تحتوي على أرائك جلدية فاخرة ومدفأة حجرية ضخمة
"يبدو أنه مقر إقامة شخص مهم..."
أجاب أحدهم و قد كان يبدو عليه الوقار _فابيو موري_وهو يتفحص الغرفة بعين الخبير باحثاً عن أي دليل قد يفسر هذا التناقض الصارخ مع الفوضى التي عمت الطوابق السفلى
بدأ الفريق في التفتيش الدقيق للغرف الموجودة في هذا الطابق .. كانت هناك غرف نوم فاخرة مزودة بحمامات رخامية، ومكتبة مليئة بالكتب القديمة، وحتى غرفة طعام أنيقة مزينة بأدوات مائدة فضية وباهظة الثمن
لم يعثروا على أي شخص حي أو ميت في هذا الطابق، لكنهم لاحظوا بعض الآثار التي تدل على وجود أشخاص هنا مؤخراً. كانت هناك أكواب شاي نصف فارغة على إحدى الطاولات، وبعض الملابس ملقاة على أحد الكراسي
لم يكن الأمر مختلفاً بالنسبة للطابق الرابع
و لكن كانوا قد لاحظوا أحد الغرف و التي كانت ذات تصميم غريب
كانت غرفة شبه فارغة ذات مساحة كبيرة
كانت فيه بعض الدماء الحديثة المعبثرة بقلة في المكان و لكن لم يكن هناك لأي أثر محتمل لمن يكون صاحبها
كانت تبدو كدماء نزفت من جروح عدة أشخاص
نظراً لمواقعها المتفرقة و قد كانت أكثر من أن ينزفها شخص واحد
بينما كانت الحبال ملقاة هنا و هناك
و كأنها أُستخدمت لربط شخص ما
" هؤلاء الملاعين لابد و أنهم أستخدموا هذه الغرفة سجناً لأسراهم و ضحاياهم "
تحدث فابيو بحقد بسبب ذلك المشهد الذي أمامه
بينما لوكا قد اتفق معه بينما كره لافاميليا أكثر
فجأة!!
سمعوا صوتاً مكتوماً يأتي من الطابقين العلويين
بدا وكأنه صوت همسات متداخلة بالكاد تُسمع
"إلى الطابق الخامس، بهدوء وحذر مضاعف"
أمر لوكا بصوت منخفض والتوتر يزداد في الأجواء
صعدوا الدرج ببطء شديد، وكل خطوة تحدث صريراً خفيفاً في الصمت المخيم
وصلوا إلى الطابق الخامس ليجدوا أنفسهم أمام باب خشبي ضخم يبدو مغلقاً من الداخل
"افتحوا الباب!!"
صاح فابيو بصوت جهوري
في تلك اللحظة ركل لوكا الباب بقوة قد ركزها في قدمه
قبل أن يرتد على الجدار مفتوحاً على مصراعيه
ليكشف عن مشهد مروع
كانت الغرفة واسعة وفوضوية، والأثاث مبعثر في كل مكان. وفي منتصف الغرفة، كانت هناك جثة رجل ملقاة على الأرض، والدماء تغطي السجادة الفاخرة من حوله
بالأضافة لتلك الرياح العاتية و و أصوات المطر الغزير التي كانت مصدرها من الخارج مسموعاً بوضوح
وبالقرب من الجثة كان يقف خمسة أشخاص يشحبون رعباً .. كانوا أربعة شباناً و فتاة في أعمار متفاوتة في العشرينيات و بداية الثلاثينات
كانت نظراتهم مشدوهة نحو الجثة، وبدت عليهم علامات الصدمة والخوف
"لا تتحركوا!"
صاح لوكا وهو يوجه مسدسه نحوهم
"أنتم قيد الاعتقال!"
لكن قبل أن يتمكن أي منهم من الرد
لاحظ فتاة ما تقف على حافة النافذة
ذات شعر حالك كهذا الليل و عينان سماويتان
تنظر له و هو ينظر لها بذات الصدمة
لقد أدرك حينها من أين دخلت هذه العاصفة لهذا المكان .. و بين تواصلهما البصري الذي أستمر لأجزاء من الثانية لمع البرق في السماء عبر النافذة من خلفها ليعكس لونه على بشرتهم و عيونهم في منظر مهيب
و قبل أن يوجه سلاحه نحوها
كانت قد قفزت من على النافذة بحركة رشيقة
"لقد هربت!"
صاح أحد رجال الشرطة نظر الخمسة المتبقون إلى مكان الفتاة الهاربة بصمت مطبق
كان لوكا قد ذهب مسرعاً ناحية النافذة التي قفزت منها تلك الغتاة و قد كانت بجانب النافذة شجرة عملاقة
لابد بأنها تسلقتها نزولاً للأسفل
نظر لجذر الشجرة من الأسفل
و قد رأى ظلاً يقف هناك و في تلك اللحظة
اضاء البرق مرة أخرى متزامناً مع صوت الرعد
و في تلك اللحظة
حُفرت في ذاكرته صورة لفتاة ذات شعر حالك كالسماء في تلك اللحظة و عينان زرقاء صافية تنظر إليه ببرود
بينما تقف مستعدة على إكمال هروبها
" انتظري مكانك !! "
أدارت ظهرها ناحيته قبل أن تكمل هروبها
في مناطق عمياء للشرطة التي تحرس في الأسفل
و خاصة في هذه الأجواء مما صعب على أعينهم رصدها
و لكنه هو رصدها
و قد رآها .. و حفظ وجهها
حتى لو تسلق الشجرة كما فعلت هي سيكون الأوان قد فات على ملاحقتها
"من هذه الفتاة؟"
سأل لوكا بحدة وهو يوجه نظراته بجانب سلاحه نحوهم بعد أن قبض عليهم أفراد الشرطة
أجاب أحدهم و هو ينظر لأثرها على النافذة بحقد
بان على ملامحه بوضوح
" إنها منا .. تدعى إيلاريا سيلفيا"
بينما ناظروه الأربعة المتبقين بصدمة من كلامه
و لم تخفَ تلك النظرات عن لوكا
" ما الذي تقوله ريكاردو ؟! "
همست بها تلك الفتاة بجانبه بتفاجؤ و صدمة بدو على ملامحها .. بينما نظر لها نظرة أخرستها
كان قد لاحظ لوكا نظراتهم و شعر بالشك يتعمق تفكيره قبل أن يقطع هذه الأجواء
" سنكمل التحقيق في المقر لنعد أدراجنا "
قال بهدوء و ليس و كأنه ترك أحد المشتبهين يهرب تواً من أمامه
" ايلاريا سيلفيا إذن "
همس في نفسه
بينما قد عزم على إلقاء القبض عليها
مهما كلف الأمر
" يكون لقاءنا قريب "
.
.
.
.
يتبع
='='='='='='='='='='='='='='='
كيف هو الفصل ؟
طريقة السرد ؟
الشخصيات ؟
هل تتوقعون ايلاريا بريئة أم لا ؟
توقعاتكم للأحداث القادمة
أراكم في الفصل القادم
لا تنسوا دعمي بتعليقاتكم ❤️