دعوة الظلام

دعوة الظلام

15 0

" لا يكتمل الوعد إلا بالوفاء، فلا تدعي الوفاء وانت خلفت بوعد القوة لقلبك وتركته بين الضعف والخوف يموت "

#وفيّة

..........................................................................

                  🪻بسم الله الرحمن الرحيم🪻

اتمنى لكم قراءة ممتعة مع مشروبكم وموسيقتكم المفضلة..

🎧🖤🧋

تجنبوا أخطأ الإملائية فضلا وليس امراً .🖤

                  Writer :WMKW25🪻🖤

                                   والآن فلنبدأ

🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤

ارخى الليل سدوله وخطوط ذكراه، ولم يكسره ما بعد غروب الشمس غير الإنارة البيضاء تسري من النوافذ لضوء القمر وبعض الإنارة من مصابيح الحاضر الذي تسممه مصابيح الماضي، وكانت تلك أيضاً مميزة كضوء الشمس عند الغروب، في مدينة أسبانيا وتحديداً في مدريد عند الساعة 8:00 مساءاً الجميع جالس على الطاولة العشاء يتناول طعامه بهدوء تام عكس تلك التي تتصارع مع عقلها وقلبها تتأمل والدتها التي لا تهتم لها حتى ، منذ سنها إحدى عشر وهي تدعو كل ليلة لكي تحصل على محبة والديها ،تفعل كل شيء ايضاً لتحصل حبهما ولكن لا جدوى من اي شيء فهي قد فقدت الأمل من الحب والاهتمام أيضا، منذ أن ذهب اخيها وتركها في جحيم والدها ،أقسمت بكل ما لديها من الصدق والقوة والقسوة انها لن تحب والدتها ولن تحب والدها ولا حتى اخيها بعد ما عانتها بسببهم ولمدة اثنا عشر سنة ،كما أنها لم تبحث عن اخيها ابداً والأهم انها لم تعد تحب نفسها ولن تقع في الحب ولن تتزوج أيضاً هذا ما وعدت قلبها به . ولكن صوت والدها الحاد والغاضب اخرجها من عمق تفكيرها مردفاً.

"ايزابيلا بعد انتهاء العشاء رافقيني للمكتب"

"حسنا"

اجابته بهمس تتأمل خيال والدها بشعره الأبيض وعينه السوداء والممتلئة بالكره بنيته القوية والشيب اخذ فقط ملامحه اما بدنه فهو اقوى من منظره ، تركها وذهب إلى مكتبه اما هي فالتوتر والخوف لا يفارق قلبها تخشى ان يكتشف سرها الخطير ويفعل بها ككل مرة لا تخاف من الضرب ولكنها تخاف ان تكرهه أكثر من هذا ،تفكر كيف لشخص ان يكره والده لهذا الدرجة وأن هذا الكره يزداد كل اليوم بمقدار مضاعف عن القبل، كل مرة يضربها ويكسر كل امالها واحلامها ألذي باعماق قلبها تفقد ما تبقى لها من قلبها ، تتألم ليس من الضرب وإنما عن عدم تدخل والدتها وتركها بين يدي وحش مثله وعدم رجوع اخيها لإنقادها من الجحيم، والدتها أصبحت تكره والدها بعد ان رحل اخيها وتركهم أصبحت والدتها لا تهتم بالالام والأحزان والدموع والانكسارات التي تعانيها ابنتها فهي تنتظر رجوع إبنها لهذه اللحظة غافلة عن ما تعانيه إبنتها كل يوم تتعرض للضرب بسبب أشياء تافهة أصبحت كيس إفراغ لغضب والداها فقبل اثنا عشر عاماً قد ترك اخيها إيثان البيت حين أجبره والده على الزواج من احد فتيات رجال الأعمال لأجل سير صفقاتهم بمثالية ولانه رفض بدون اي مقدمات نظراً للعمره الصغير ألذي كان يبلغ الثامن عشر عاماً ولكن والده قد هدده بفصله من الجامعة والذي كان يدرس قسم الهندسة المعمارية وبدون تفكير قد هجر البيت وانقذ نفسه من ظلم والدي اما والدتها فقط أصبحت لا تفقه لشيء بعد ان فقدت اخي لا تهتم لأحد حتى بابنتها التي تتألم كل يوم وليلة. صوت الطاهية الخاصة قطعت تفكيري عن الماضي ألذي لا يمضي لا على قلبي ولا على عقلي ،ابدا. مردفتاً

"انسة ايزابيلا سيد جوبت يناديكِ بمكتبه"

أدركت أنها قد تأخرت ولم تشعر بنفسها بسبب عمق تفكيرها اومئت لها وهي تبحث بدورها عن والدتها ولكنها لم تجدها فعلمت انها غادرت عندما غرقت بتفكيرها حتى انها لم تصحيها من غفوتها بالرغم من معرفتها بغضب زوجيها بدون سبب ،تنهدت وسارت لمكتبه بعد وصولها وقفت اما الباب وطرقتها تنتظر سماع صوت بعد ان سمعت يسمح لها بدخول فتحت الباب ولمحته يقف بجانب الاريكة السوداء في منتصف الغرفة إضاءة الخافتة ينتشر بالاطراف والظلام يغمر الحياة ،سارت حتى تقف امام المكتب تنظر للارض لأنها منذ عشرة سنوات وهي عاهدت نفسها ان لا تنظر بعينيه . اردف بحد

"اقتربي"

اقتربت من الطاولة ولازلت انظر لأماكن مختلفة عدا عينيه البنيتين وبدون سابق إنذار تلقيت صفعة قوية أدار وجهي لجهة النافذة التي يخترقها ضوء القمر وقد استيقظت من شرودي عندما ادخل انامله بين خصلاتي النارية والتي على وشك ان يمزقهم من جلد راسي شهقت بقوة من الألم التي تعرضت له عندما دفعني للارض بقوة وضربت راسي لطاولة الزجاجية وبداء راسي ينزف ويؤلم بقوة كبيرة.

"كيف تجرئين على ان تكسري كلامي كيف درستي قسم الحقوق لسنتين وبدون علمي "

صفعني ثانياً ولكنها كانت اقوى من الذي قبله ، وهنا أدركت انه كشف سري ألذي اخفيته لسنتين وها انا الآن ادرس السنة الثالثة وببدايتها ولكن قد أدركت أنني لن أكملها بعد الآن لأنه قد فرض لي ان ادرس إدارة الاعمال بعد انتهاء الثانوية مباشرة ولكن كان حلمي دراسة الحقوق وفعلتها بالسر والآن قد كشف سري .

"لماذا انتِ صامتة هيا اجيبيني واللعنة "

" انا درست حلمي وساكملها مهم حدث وسيحدث لن اتخلى عنه بإمكانك ان تقتلني ولكنني لن أتراجع مهما سيحدث "

اجبته وانا انظر للفراغ والغضب يخرج من عينيّ ولكنني لن أتراجع مهما حدث.

"كيف تجرئين على مخالفة قراراتي سترين الآن ماذا سأفعل بكِ"

امسك دراعي بكل قواه يسحبني معه لغرفتي فتح الباب ودفعني بقوة حتى ضربت معدتي بطرف الطاولة مرة أخرى وبقوة أكثر كتمت شهقاتي وصراخي بقوة كي لا يسمعه احد ويرى ضعفي .اردف لي بحدة وكل كلمة يجرح قلبي كالصاعقة

"ستبقين هنا ولن تخرجي من غرفتكِ اللعينة ولن تذهبي للجامعة واسبوع القادم ستتحولين لدراسة إدارة الأعمال وعقابكِ ساقررها أيضا "

بعد ان ألقى سم كلماته خرج واقفل الباب ولا ننسى اخذ هاتفي ككل مرة حتى لا أطلب المساعدة من احد ومنع عني الطعام والشراب كالعادة تنهدت ورفعت ثقل جسدي المحطم وألقيتها للسرير ،ألقي كل تعبي بها أشعر أن معدتي قد تمزقت وراسي سينفجر ولكن لا أبكي ،فأنا فقدت قدرتي بالبكاء حتى وكلها بسببهم عندما ضربني ابي وعندما شاهدتني أمي بكل برودة دون أن تردف دمعتاً واحدة وعندما ركلني بقوة وبدون شعوره بالندم هنا أدركت أنني لا أستحق البكاء حتى لنفسي، بعد انتهاء طاقتي وقعت نائمةً بوسط ألمي العميقة والكدمات التي بجسدي وأثار الصفع بوجنتيّ .

رغم انها تعاني من الارق ولا تنام أيضا إلا باخذ ادويتها المسكنة ولكن الآن لم تنم وإنما فقدت وعيها غير مدركة للأمر بتاتاً .

******

حل الصباح واخترق ضوء الشمس نافذتها لتوقظها بهدوء كون لا أحد يهتم بها ولامرها فأصبحت الشمس صديقتها وتوقظها كل يوم لتعلن بداية يومها المرهق قبل عيشها حتى من جديد ،هي تعلم مستقبل كل يوم لها، فتحت عينيها بالم بسبب تذكرها لأحداث الليلة الماضية المتعب تنهدت بضعف لتقف ولكن ألم معدتها اعادتها للسرير مجدداً ، ألقت نظرة لمكان ألمها واضعاً يدها عليه ، استقامت بعزيمة وقوة لتصل إلى الحمام بخطوات بطيئة ومؤلمة ، دخلت الحمام ونزعت ملابسها تقف تحت الماء لتريح جسدها المحطم بمياه ساخنة لمدة ساعة فهي قد اعتادت ان تستيقظ كل يوم في الساعة السادسة صباحاً انتهت من حمامها وارتدت روب الاستحمام وخرجت لترتدي ملابسها وقفت امام الخزينة لتختار لها ملابس مناسبة للجامعة فهي قد قررت انها ستواجه والدها ولن تتراجع عن حلمها فاليوم لديها اختبار مهم ولن تفوتها ابدا، أختارت قميص بأكمام طويلة ذو ازرار وفوقها سترة بازرار دون اكمام وبنطال واسع وحذاء بكعب متوسط وارتدت فوقهم سترة كثيفة طولها يصل لبداية فخذها لتدفها في الشتاء القارص البرودة فهم الآن باواسط شهر ديسمبر وجميعها باللون الاسود لأنها قد لبت دعوة الظلام عندما دعاها قبل سنوات ولم تفكر يوماً انها ستحب لون اخر ابدا ،بعدها توجهت للمرأة تجلس أمامها وتمشط شعرها الناري الطويل نعم إنها صهباء لا تعلم لماذا هي صهباء رغم والدها الذي يتميز بشعر اسود وعيون بنيبة والان اصبح شعره ابيض بسبب تقدم عمره اما والدتها تتميز بشعر بني غامق وعيون زرقاء اما اخيها فإنه اخذ جينات والدته بشعر بني غامق وعيون زرقاء وانف منحوت برجولية يتصف بنوع من الجمال الخارق اما هي فشعرها النارية وعينيها الخضراء القاتمة انفها المنحوت وشفتيها الممتلئة تتميز بجمال ساحر يقتل الناظر ببسمة منها كانت دائما ما تتسائل لما هي مختلفة ولا تشبه احد من عائلتها ولكنها لم تجد اجابة واعتقدت انها صدفة ولا يكون دائما هناك جينات اليس كذلك؟ ، تنهدت ووضعت قليل من المستحظرات التجميل وبدأت بالمسكارة لرموشها الطويلة وقليل من الكحل لتحديث عينيها الخضراء القاتمة والكبيرة ووضعت قليل من احمر شفاه اللامع لشفتها المنتفخة والممتلئة وسرحت شعرها الفريد في لونها النارية لتصل إلى اسفل ظهرها بسبب طولها ،أخدت حقيبتها وذهبت لخزانتها مرة ثانية لتبحث عن هاتفها الثاني ألذي اشترتها بالسر لأنها تعلم انها ستواجه ايام كهذا فهي قد بقيت في هذه الغرفة لشهور مسجونة بدون طعام او شراب او مساعدة حتى اكلت قليل من طعام في كل اسبوع ، تنهدت تطرد ذكرياتها لتتناول مسكنات لتخفيف الأمها الجسدية والعقلية وبعدها عالجت جبينها واخفتها باللاصق ،فور اكمالها اتصلت بصديقة طفولتها إستيلا والتي تدرس معها بنفس القسم الحقوق. صوت صديقتها اخرجتها من عمق تفكيرها مردفتاً خلف الهاتف

"بيلا عزيزتي كيف حالكِ"

"بخير وانتِ كيف حالكِ"

"بخير عزيزتي ، كيف كانت ليلتكِ مع الدراسة انا تعبت حقاً منها ولكنني سيطرت على الامر "

"تيلا هل يمكنكِ ان تأتي الي لتصطحبينني من المنزل ومن الباب خلفي "

استغربت تيلا من الأمر لتردف بقلق.

"بيلا ماذا حدث اخبريني "

"لا تخافي عزيزتي عندما تاتين سأخبركِ عن الامر "

اومأت لي واغلقت الخط حاولت ان اخرج من الباب ولكن لا جدوى لهذا توجهت للنافذة وكون غرفتي بطابق الثاني فسحبت من السرير اللحاف ثم ربطتها بمكان ثابت من النافدة وحملت حقيبتي ثم ألقيت نفسي من النافذة ونزلت ببطئ وعندما اقتربت من الأرض قفزت ولم اتاذى لان الأرض لم تكن بتلك البعد ، حملت حقيبتي وذهبت للباب الخلفي انتظرها وفور ان لمحت تيلا تقف بجانب سيارة الأجرة وتنظر إلي بعينيها البنية وشعرها البني مائل للاصفران بطوله ألذي يصل لنصف ظهرها كأن صفاتها تشبه غروب الشمس ، كانت جميلة جدا بفستان جميل جداً وبلونها المفضل الأحمر قاتم وفوقها سترة طوية باللون الأبيض من الصوف وكعب متوسط الطول باللون الأبيض، ذهبت لها بسرعة وعانقتها بقوة كبيرة أسندت راسي لكتفها المريح لم اشعر بالحنان غير بوجودها ووجود جوليان بادلتني العناق بكل حب وقوة وبعد دقائق فصلت العناق صعدنا للسيارة ليقود للجامعة ألذي ندرس بها انا وتيلا قسم الحقوق أمسكت تيلا بيدي واردفت بلقبي ألذي أطلقوها لي هي وجوليان بسبب بياض بشرتي وحبي للشتاء وكون شعري البرتقالي هيا شمس شتائي وعينيّ الخضراء نجوم ليلي الطويل احببت لقبي جداً لأنها تجمع كل أشياء التي احبها.

"بياض الثلج عزيزتي ماذا حدث لجبينكِ ولما هو مجروح هكذا اخبريني هل حدث شيء ام أنه قد...."

لم تكمل كلامها بعد ان وضعت يدي على يدها ولاحظت انها علمت فأنا قد اخفيتها ولكن لا جدوى ولهذا شعرت بقلقها لاردف لها.

"تيلا لا تخافي انا بخير واعدكِ أنني سأخبركِ بكل شي ولكن ليس الآن أحتاج لوقت حتى أنسى قليل فانا مهلكة حقاً ، والآن لنستمتع في طريق ككل مرة نفعلها"

في نهاية الكلام رأيت الحماس بعينيها لارفع سماعتي واربطها عن طريق البلوتوث واشغلت موسيقتي المفضلة وفعلت تيلا المثل وكانت سماعتي بلون اسود وأما تيلا فبلون الأحمر فهي تحب الأحمر كثيرا اسندنا روسنا للنافذة نتأمل طرق أحلامنا .

***********

بعدما توقفت السيارة امام جامعتهم ادركوا وصولهم تنهدوا لينزلوا ودفعت تيلا الأجرة للسائق وبعدها توجهوا لقاعة ألذي سيمتحنون بها وعندما وقفوا امام الباب لاحظوا انهم تأخروا في الطريق وبداء الاختبار تنهدت بيلا لطرق الباب ودخلت تقف امام الباب وتيلا بجانبها عندما لمحهم الاستاذ ظهر ملامح الغضب بوجهه ليردف لهما بصوت حاد ورجولي.

"لما هذا التأخير أليس لديكم اختبار مهم ؟!"

عندما وصل صوته لمسامعهم، اسرعت تيلا تجيبه بتوتر وقلق .

"نعتذر استاذ نيك للتأخير ولكن ايزابيلا قد افتعلت حادث لهذا تأخرنا أرجوك لا تعاقبنا لخطأ ليس بيدينا "

تكلمت تيلا بغصة لأنها تعلم ان الحادث مقصود وأنه من فعل والدي ، تنهد استاذ نيك وسمح بدخولنا للقاعة وهو يحمل نظرات لم أستطيع معرفة المغزى منها، شكرناه بطريقنا، اردفنا معاً.

" نشكرك استاذ نيك"

لا انكر ان استاذ نيك رغم قساوته إلا أنه يتفهم جميع الظروف الصعبة ألذي نمر بها ويساعدنا دائما ولا ننسى إعجاب تيلا به بل هيا مهوسة به مهوسة بعينيه الخضراء وشعره الاشقر وفكه الحاد وبياض بشرته متوسطة وطوله الغريب ولكن هي جيدة في إخفاء مشاعرها جداً ولن تعترف له لأنها قد تلقت خيبات كثيرة بحياتها من قبل والدتها ألذي تركتهم بعد وفاة والدها وتزوجت من شخص آخر وهي لن تجازف بحبها لأنها تخاف ان تفقده فضلت ان تحبه عن بُعد والآن تعيش مع شقيقها جوليان الذي يكبرها بسبعة سنوات في منزل والدها المتوفي وهو يعمل مدير لشركة صناعة العطر ألذي بقت لهم من والدهم او لنقل الشركة المفلسة الذي بقت لهم من والدهم ولكن جوليان وبمساعدة بيلا اوصلوا الشركة إلى القمة النجاح والشهرة ،قد فقدنا حنان الأم والأب جميعنا فوالدهم أيضا لم يكن يحبهم كثيراً فجميع وقته كان يأتي للبيت وهو فاقد للوعي بسبب الكحول الذي تسممه وهنا عاهدنا ثلاثتنا اننا لن نفعل ما فعلوه والدينا ولن نشرب الكحول ابدا واقسمنا بقوة الصداقة والاخوة ألذي يجمعنا معاً ان نبقى معاً وان نكبر معاً، منذ طفولتنا ولم نفترق ابدا كون أمي وأبي كانوا ينسوا انهم يملكون ابنة لدرجة انهم لم يكونوا يأتون لاصطحابي من المدرسة وكنت اذهب مع تيلا وجوليان لمنزلهم واعيش معهم معضم ايام حيآتي ولا انكر كنت سعيدة رغم قلبي المكسور ألذي كان يخبرني ان ابي وامي قد نسوا انهم يملكون فتاة وقد تعرضت للتنمر بالمدرسة من قبل الأطفال الذين قالوا لي أنني لا أملك عائلة وأنهم تركوني لانني مملة وانني يتيمة وهنا قد هجر قلبي مكانه ومات ، ادركت اني لم أعد اقدر البكاء وحتى اقسمت أنني لن احب احداً عدا تيلا وجوليان لأنهم أصبحوا عائلتي الحقيقية بعد الآن وقد قررت العيش معهم بعد الآن وتركت والداي بمفردهم كما فعل اخي وفي حقيقة لا ألومه ابدا فأنا أشعر بالعجز ألذي شعر به عندما قرر المغادرة وتركنا انا ووالدتي والآن انا أشعر بنفس العجز لان عقلي لا يسمح لي بتركها ولكن ليس بعد الآن فقد فقدت نفسي وليس لي قدرة على المحاربة نفسي وامي لقد تعبت حقاً.

*****

بعد انتهاء مدة الاختبار خرجنا انا وتيلا من القاعة بسعادة لاننا اجتزنا الامتحان بشكل جيد ولكن صوت استاذ نيك الرجولي والحاد اوقفنا مرة أخرى مردفاً.

"انسة استيلا انسة ايزابيلا إلى غرفة العميد لا تتأخرا سانتظركم هناك مع العميد"

قال جملته وخرج وترك بقلوبنا النار والتوتر لا يغادر

" بيلا ماذا سنفعل سيعاقبنا الآن بتأكيد وذلك العميد انا لم ألتقي به من قبل وسمعت انه يقتل فقط بالنظراته "

" تيلا اهدائي عزيزتي لما الخوف انا معكِ لا تقلقي ساتكفل بكل شيء فقط انتي لا تتكلمي واتركِ الأمر إلي، حسناً؟"

اومئت لي فشابكت اناملي بخاصتها وسرنا لمكتب العميد كونه لأول مرة يطلب لقاء احدهم ولا يعرفه احد هنا وجميع اعماله الظاهرة يفعلها الاستاذ نيك ،بعد دقائق وصلنا امام مكتبه كون مكتبه بمكان معزول ولا احد يتجرأ ان يأتي إلى هنا إلا باذنه ولا احد إلتقاء به إلى الآن كونه لا يحب الإزعاج وانا قد استغربت عندما طلب برؤيتنا لما نحن بالتحديد، تنهدت بتعب وطرقت الباب انتظر سماحه لدخولي بعد ثواني اردف بصوت حاد وعميق ورجولي .

" تفضل "

فور سماعي دخلت وانا امسك بيد تيلا فورا ام لمحت جسدين تجمدت بمكاني والحال لا يختلف عن تيلا تأملت جسده الضخم واكتافه العريضة شعره الاسود والمرفوع كأنه عمق الليل بلونه الاسود القاتم عينيه السوداء والحادة وبروز عروق يديه الكبيرتين عكس يداي الصغيرة وفكه الحاد وبشرته متوسط البياض مائل للاسمران نظراته المختلفة وعضلاته البارزة، جسده الرياضي وبنيته القوية، صوته العذب والحاد اخرجني من تأملي مردفاً لنا .

" تفضلوا اجلسوا"

"شكراً سيادة العميد"

شكرته وجلست اسحب تيلا الذي تجمدت عندما رأت استاذ نيك ألذي ينظر لها بعينيه الخضراء القاتم وطوله مماثل لطول العميد شعره الاشقر وفكه الحاد وبشرته متوسط البياض وجسده الرياضي بنيته القوية ،وهي غرقت بها اردفت له متسائلة.

" سيادة العميد قد أمرت برؤيتنا هل لنا أن نعرف لماذا "

رجع للخلف ثم اسند ظهره للكرسي واجابني بغموض وحدة، اقسم ان قلبي يرتجف ما هذا ؟!

" اولاً عن تأخركما اليوم للامتحان وثانية الامر متعلق بدراستكِ"

عقدت حاجبيّ باستغراب من كلماته الاخيرة واردفت بتوتر له.

" انا اتأسف سيادة العميد فأنا افتعلت حادث بالطريق ولا ذنب لتيلا .. اقصد استيلا فهي انجبرت ان تبقى معي واعدك اننا لن نعيدها ، وأما بخصوص موضوع دراستي فأنا لم أفهم ما قصدك هل لك أن تشرح لي اكثر "

" اولاً سلامتكِ انسة جوبت وأمل ان لا تعيدان تاخركما لانني صارم بقوانيني اما ثانيا بخصوص دراستكِ فقد أتى والدكِ إلي ليحول قسمكِ لإدارة الأعمال وكون هناك فرص للتحول فسيحدث هذا ولكن هل انتي موافقة فقد أخبرني استاذ نيك انكِ طالبة مجتهدة بقسمكِ"

للحظة اوقعت حقيبتي للارض وتجمدت بمكاني انظر لتيلا التي تقلق لحالتي وفجأةً شعرت بأن أنفاسي ينقطع تدريجياً ووضعت يدي لصدري احاول ان احارب مرض الربو ألذي يقتلني بكل نوبة وقد لاحظوا حالتي ليقف سيادة العميد وبوجه معالم القلق والخوف ، دقيقة لما يخاف هكذا ؟واستاذ نيك اقترب بقلق ل تيلا التي تبكي وتردف بهستيرية لي.

"بياض الثلج عزيزتي انظري الي لن يحدث هذا حبيبتي لن نسمح له حسنا و، وجوليان سيتولى الامر ،حسناً أين... اين علاجكِ "

نظرت لها وانا لازلت افقد أنفاسي ودموعي تتساقط ليس لانني ابكي بل لان عدم التنفس يأثر عليّ بقوة نظرت لحقيبتي وفور ان نظر لي استاذ نيك قد فهم وأخذ حقيبتي يبحث عن بخال الربو وفور ان وجدها اخذتها بيلا ووضعتها بين شفتي تضغط عليها عدة مرات إلى أن عادت أنفاسي ببطئ لطبيعتها وفورا ان استعدت نفسي نظرت حولي ووقع عيني على العميد الذي يناظرني بقلق واستغرب وعندما أدركت أين انهرت وقفت بسرعة واستجمعت شتاتي ألذي انكسر وبدون قول حرف واحد حتى تركتهم وخرجت للحديقة القريبة من المكتب تنهدت بثقل كبير على روحي المنكسر وجلست في المقعد الحديقة انظر للعابرين وهم يبتسمون بقوة ويضحكون لأشياء اجهلها ولما لا استطيع أن أشعر بالسعادة مثلهم لما لا استطيع؟، ومع جميع الصراعات الذي يحدث بداخلي لازلت صامدة ولم أبكي ولن أفعل ليس لانني لا اريد ولكنني لا أشعر بمدمعي استطيع السيطرة عليه عكس الجميع وهذا الذي اكرهها بنفسي أنني لا استطيع البكاء لنفسي حتى.

وفي مكان آخر بقيت استيلا تنظر للفراغ وبداخلها صراع حاد كيف لا تستطيع مساعدة صديقتها واختها وكيف أصبحت بهذا العجز ولكن هي قررت انها ستطلب المساعدة من جوليان بتأكيد فهي لا تستطيع أن تفقد اختها بهذه السهولة ولكن صوت العميد اخرجها من أفكارها القاتلة مردفاً.

"انسة استيلا ماذا يحصل لما انسة ايزابيلا استغربت من الحديث هل لم تكن تعلم بالأمر؟ "

سالها رافعاً إحدى حاجبيه السوداوين استدارت واردفت باحترام وقليل من توتر، قليل؟ بل كثيييير.

"لا شيء سيادة العميد فقط هي تعاني من المرض الربو وعندنا تتوتر تنقطع أنفاسها وهذا الشيء طبيعي وايضاً هي تعلم بالفعل عن ألذي تحدتث به والآن اعذراني سأذهب واعدك اننا لن نعيد تأخرنا ثانياً استاذ نيك وسيادة العميد أشكركم حقاً "

قالت وخرجت بسرعة تبحث عن بيلا وما إن لمحتها اسرعت عندها تجلس بجانبها والمطر بداء تتساقط بغزارة تمسكت بيدها وهي تمسح على خصلاتها البرتقالية المبللة بعد ثواني همست بيلا بتعب .

"ابي قد علم ما هو قسمي واخبرني انه سيحول قسمي وقام بسجني بغرفتي بعد ان ضربني وانا لم استطع البقاء وهربت لأجل أحلامي "

"بيلا عزيزتي لما الحزن ونحن معكِ انا وجوليان ولن نترككِ ابدا تعلمين هذا صحيح واضافتاً انكِ ستاتين وتعيشين معنا ولا احد سيجبركِ على ترك احلامكِ "

تنهدت ورفعت عينيها لصديقتها وهي تردف لها.

" صدقيني تيلا لم أعد استطيع التحمل لقد انتهت طاقتي بالكامل ولم أعد استطيع استمرار بالصمود وحتى لا استطيع فعل الابسط وهو البكاء لقد فقدت قدرتي بالبكاء حتى ،وكلها بسببهم ولا أشعر بالالام والأحزان والدموع والانكسارات حتى داخلي أصبح فارغاً وهذا الشي يخيفني حقاً لم أعد أميز بين الصح والخطأ ولا اعلم هل أعود للمنزل الذي أصبح لي جحيماً ام اتركها واغادر وإن غادرت ماذا سيحصل لوالدتي كيف ساتركها هناك مع أبي ألذي لا يجعلني اتنفس إلا ومعه ألم لا يطاق كيف ساستمر ؟كيف؟ فقط اريد الموت والنوم للأبد وبراحة لم أعد استطيع تحمل ثقل قلبي رغم صغر سني الذي لم يتجاوز الثالثة والعشرون "

"بيلا ارجوكِ لا تقول هذا لا تذكري الموت ثانياً انا لا اريد ان اخسركما انتي وجوليان ما تبقى لي من حياتي ارجوكم لا تتركاني لوحدي "

بكت بقوة أثناء كلماتها ألذي زرعت الألم بداخلي وبدون سابق إنذار سحبتها لاحضاني احضنها بقوة واربت على شعرها البني واردف لها بكلمات عميقة على قلبها لكي تهدأ اعلم انها تخاف فقداننا انا وجوليان وانا اردفت بكلمات ثقيلة لها ،بعد مرور نصف ساعة ونحن تحت المطر نتأمل جمال السماء وهي تشاركنا احزاننا واللامنا ،تيلا تسند راسها لكتفي وانا أسند راسي لراسها نتأمل الحياة الصعبة ألذي فرضها لنا عائلتنا بقسوة وجسدنا يرتجف بقوة ولكن لا نهتم .

وفي مكان آخر يتأملهما الصديقان من نافذة المكتب وهما يبكيان تحت المطر ويعانقان بعضهم البعض بقوة كبيرة قلوبهم آبى ان يصدق كلام استيلا فمنظرهم يقول عكس ما أخبرتهم تنهد نيك يتراجع للمقعد بهدوء مردفاً .

<><><><><><><>

"البيرتوكامو يجب أن تفعل شيئاً فهم يخفون الحقائق وانا لن اقبل بطالبتين متفوقتين مثلهم بالرحيل أفعل شيئا"

فورا ان اردف نيك ما في قلبه أدرك البيرتوكامو ما يقصده صديقه ولكنه لم يسأل واردف من مكانه الثابت ويده داخل جيوب بنطاله .

"نيك تعلم أنني لن افعل شي بدون إرادة ايزابيلا ولن اقبل بشيء ان لم تقبل هي لان القرار بيدها والتوقيع ايضاً "

"البيرتو اخي انا متأكد انك ستفعل الصواب ولا تقلق انا معك ولا تنسى سآتي الليلة عندك لنتكلم"

"حسناً انتظرك"

وبعد مدة غادرا الاميرتينِ بكل حزنهم فقط قررت إيزابيلا عدم رجوع لجحيمها وتركهم فلا احد سيجبرها بشيء لا تريدها، أوقفت تيلا سيارة الأجرة للذهاب لمنزلهم وصعدا لاماكنهم بجانب النافذة وكل منهما تضع سماعتها وتستمع لموسيقتها المفضلة وبعد مدة وصلوا امام القصر عائلة تيلا والذي يعيشان بها فقط الاخوين تيلا وجوليان وبعض الخدم ،دخلوا بخطوات بطيئة جداً دخلت بيلا غرفتها المعتادة منذ صغرها وتيلا فعلت المثل وقد قررا الدخول كل منهما للاستحمام دخلت بيلا تريح جسدها بالماء الساخن وتريح عضلاتها المتورمة بسبب ضرب المبرح وبعد انتهائها من الحمام ارتدت روب الاستحمام وخرجت لترتدي ملابسها التي جلبها الحارس الشخصي لجوليان بعد ان أخبرته تيلا ان يذهب بسر ويجلب كل شي بغرفتها وبالفعل قد جلب كل شيء وبدون ملاحظة احد سارت لتختار لها بنطال واسع وقميص من الصوف وفوقها سترة بأكمام طويلة ومتوسطة الطول وحذاء بكعب عالي وجميعها باللون الاسود كالعادة رشت من عطرها ألذي صنعتها بنفسها وقليل من احمر شفاه اللامع لشفتها وسرحت شعرها الفريد وبعد ان اكملت حملت حقيبتها وخرجت تريد المغادرة لمعهدها الموسيقي ألذي تعمل بها مع معلمتها التي هي بمثابة ام لها والتي كانت تعلمها في ثانوية وبعد تخرجها عرضت عليها ان تعمل بمعهدها كونها كانت مبدعة بمجال العزف فوافقت لتعليم الأطفال فقط والآن عليها أن تذهب، اسرعت بخطواتها لكي لا تتأخر ولكن تيلا أوقفتها مردفتاً.

"بيلا عزيزتي لا تقولي انكِ ستذهبين للمعهد ارجوكِ لترتاحي فمن الممكن أننا سنأخذ نزلة برد "

"تيلا كرزتي لا تخافي انا بخير وأيضاً لا استطيع ترك صغاري تعلمين فأنا أنسى جميع حياتي معهم وأشعر بالسعادة فلدى هو مكاني الوحيد الذي سيريحني الآن "

"حسنا بياض الثلج ولكن لا تهلكي نفسكِ كثيراً وقد أخبرت الحارس ان ينقلكِ للأماكن ألذي تريدين الذهاب إليه "

اومئت لها وشكرتها بحضن وقبلة لوجنتها وغادرت وهي تسير للخارج لمحت الحارس يفتح لها الباب لتركب السيارة ليقود كما أخبرته تيلا لأنها تعلم صديقتها كم تهلك نفسها وكم تريد أن تموت بأسرع وقت لتتخلص من حياتها الصعبة قلبها يتقطع عندما تفهم غاية اختها ولكن ليس بيدها شيء لتفعلها سواء الدعم وتمسك بيدها كي لا تسقط، تنهدت لتدخل تاخذ قسطاً من الراحة قبل أن يأتي جوليان وبيلا كون الساعة الان يقارب الرابعة مساءاً وجوليان سيعود كالعادة في السابعة من العمل فإما إيزابيلا فستنتهي بالسادسة ولكن هي لن تعود لأنها تعمل في مكتبة أيضا للكتابة والرسم بحيث انها تذهب للجامعة في صباح وعندما تعود تتجه مباشرةً للمعهد وبعدها للمكتبة وعندما تنتهي في الساعة التاسعة مساءاً تعود وتبدأ بالدراسة وبعدها تنام لساعات قليلة إن استطاعت طبعاً باختصار انها تريد قتل نفسها بالتعب فهي لا تعطي لنفسها الراحة ابدا وهذا ما يقلق استيلا وجوليان حتى انها تنسى أن تاكل طوال اليوم وعدة مرات قد دخلت المشفى لسبب فقدان وعيها ولكن لا جدوى.

وفي مكان آخر وصلت إيزابيلا للمعهد تقف امام الباب تتأمل جمال الأطفال وبرائتهم تفكر لما الحياة يسلب براتهم عند الكبر او لما لا يستطيعون ان يحبوا أطفالهم وبرائتهم ، تنهدت بعد ان استيقظت من تفكيرها تدخل للمعهد وبضبط لغرفتها كون اليوم لن تأتي معلمتها فلن تذهب لها اتجهت لمكتبها وتركت حقيبتها حملت صندوق مغلف بغلاف الهدية وعودها الخاص واتجهت للقاعة التعليم الأطفال كون هي مبدعة بعزف العود والبيانو وتعلم الأطفال أساسيات العزف وبعدها يحفظون ثم يعزفون وفور ان دخلت ركض طفل ليحتضن ساقيها وعرفت الفاعل مباشرةً كون دائماً ما يفعل هذا عندما يلتقون نزلت لطوله واردفت له.

" من هذا الذي يشبه قطعة السكر ويحتضن ساقيّ "

" هل نسيتي من انا خلال يوم واحد فأنا انتظرتكِ البارحة ولم تأتي "

قال لي بعتاب وبنبرة حزينة فقط تقطع قلبي بسبب حزنه فأنا لم استطيع المجيء البارحة بسبب ان والدي منعني وقال انه يريدني على العشاء ومباشرة اردفت له بعد ان علمت حزنه الكبير وقد اشتريت له مسبقاً كرة الثلج كوني احزنته فلدي مسؤولية في اسعاده أيضاً فهو أكثر طفل أشعر بما يشعره لأنه يتيم الأبوين فقد فقدهم بحادث سير وهو الآن يبلغ السادسة من عمره ذو عينين زرقاء وشعر اشقر وبشرى بيضاء اللون أشعر أنه مثلي فأنا أرى طفولتي به فاول مرة ألتقيت به قبل أسبوعين عندما رأيته يبكي واقعاً في الأرض وجميع الأطفال حوله يردفون له باليتيم هنا تذكرت طفولتي وتنمر أطفال لي و لوحدتي وعدم امتلاكِ للوالدين فهم لم يظهروا انفسهم ابدا بحياتي ونسوا أمري بكل سهولة ،بعدها ساعده ليقف وحاولت مواسته بعد ان علمت انه يعيش مع خاله وهنا أدركت انه محظوظ لأنه على أقل يملك احداً اما انا حتى نفسي قد فقدتها، أخبرني انه فقد والديه بحادث قبل سنتين والأطفال قد تنمروا عليه وانه لا يملك والدين، هنا أدركت كم صعوبة الألم ألذي نعانيه بسبب فقداننا لاشخاص ظننا انهم لم ولن يتركوننا ابداً، تمسكت بيده وسرت عند الأطفال لاخبرهم انه صديقهم ولا تحزنوا بعضكم وجعلتهم يعتذرون منه ليصبح قوياً وليواجه صعوبة الحياة بقوة وصمود.

"كيف لي أن أنسى قطعة سكري مارك فأنا لم استطع النوم البارحة بسبب عدم حصولي لقبلاتك الجميلة "

وفور ان سمع كلماتي اللطيفة احتضنني بقوة ويديه الصغيرة حول رقبتي ولم اتمالك نفسي وفقط احتضنته أكثر لانني شعرت بالأمان وشعور غريب بداخلي قد استيقظ ولكن لا اعلم ما هو انسحب ليفصل العناق وفوراً اردفت له.

"حسناً مارك والآن لنبدأ المحاضرة وبعدها سنتكلم وأيضاً لدي مفاجأة لك"

وفي آخر كلامي همست له ورأيت السعادة في عينيه وبعدها اوما لي ورجع لمقعده ،قد تعلقت به كثيراً والأمر ينطبق له أيضاً .

"هيا ايها الصغار هل انتم جاهزون لنبدأ؟"

"اجل انستي "

اردفوا بصوت واحد ولطيف فبدات ألقي عليهم أساسات العزف وبعدها يأتون واحد تلو الأخر حتى يمارسوا الأساسيات في البيانو وعند دور مارك جلست بجانبه وهو يطبق خطوات العزف لاحظت كم هو موهوب يتعلم بسرعة كبيرة اتذكر طفولتي عندما انظر له نفس الألام ،نفس الاقدار ،ونفس الاحلام ، بعد ساعة ونصف قد إنتهينا وغادر الأطفال ما عدا ذلك الوسيم ألذي بقى ينظر لي فقط وانا اردفت له بمزح وانا اعقد حاجبيّ بتزيف.

"مابال صغيري شارد هكذا؟ "

"لا شيء فقط اتأمل جمالكِ وجمال شعركِ الطويل والفريد باللونه النارية "

أخرجت قهقه صغيرة لكلماته اللطيفة واقتربت منه لاجلس بجانبه واربت على شعره مردفتاً.

" لما انت لطيف جداً لحظة لما لا اكلك انا ؟"

أصدر ضحك عالية عندما لاحظ خطتي بدغدغته ولكنه اجابني وهو يقهقه بقوة .

" لا لا انستي ارجوكِ لا تفعلي فأنا لا استطيع تحمل الدغدغة وخالي دائما يفعل لي هذا ولا استطيع إيقافه "

اومئت له وانا اضحك للطافة كلماته وأرجعت يداي للخلف وانا امسك بصندوق وقدمته له مردفتاً .

"صغيري مارك اعلم أنني تسببت في احزانك البارحة ولكن الامر لم يكن بيدي فأنا كنت اعاني من مشكلة ولكن أدركت أنني مخطئة وقد فكرت ان اقدم لك هدية صغيرة لتعفوا عني "

بعد إنهاء كلماتي وقف واحتضنني بقوة مردفاً لي.

"انستي بيلا انتي لستي مخطئة وانا احبكِ جداً "

فصل العناق ووضع يده لجبيني وبمكان الجرح وواصل الحديث.

"هل هذه هي المشكلة التي كنتي تعانين منه؟"

وبعد ان لاحظت تجمع الدموع في مقلتيه علمت انه تذكر شيء متعلق بموت والديه ثم سحبته لاحضاني مردفا له.

" صغيري لما البكاء انا بخير فقط حادث صغير وهاا انا معك ولن اتركك والآن فلتفتح هديتك لنرى هل ستعجبك؟"

وفور ان اجبته ظهر الحماس وجلس ليفتح الهدية وما إن لمح الهدية رأيت في عينيه السعادة واجابي .

"واو انه جميل جدا انستي فأنا احب الثلج كثير وخاصتاً الشتاء و،ولكن كيف علمتي أنني احب الثلج ؟"

" هذا لانني احبك ، والآن انظر لشيء الثاني ايضاً"

نظر ثانياً للصندوق ليحمل الزجاجية واردف متسائلا.

"ما هذا انستي بيلا؟"

"اممم هذا العطر خاص بك فأنا اصنع العطور واحببت ان اصنع عطرك الخاص بنفسي هل اعجبك؟"

" اجل كثير أنا احبكِ احبكِ كثير ولن اترككِ ابداً"

قام باحتضاني مرة أخرى ولكنها اقوى ومع قبلات عدة على وجنتي واردفت له وانا اقهقه للطافته .

"وانا احبك صغيري مارك واحبك كثيرا ولن اتركك آبداً أيضاً قد تأخر الوقت ويجب أن نغادر والان من ممكن ان خالك قد أتى وينتظرك "

"حسنا لنذهب "

امسك بيدي بعد ان وضعت اغراضه بحقيبته حملته وخرجنا وبعد ان اخذت حقيبتي من مكتبي ايضاً أمسكت بيده وسرنا للخارج وفور ان خرجنا لمحت ظل رجل ضخم وطويل يقف مستند لسيارته ال جي كلاس الذي هو حلمي واحدى يديه في جيب بنطاله الاسود والآخر يمسك بسيكارته وفور ان لمحت وجهه تجمدت بمكاني،تأملته وانا انظر لملابس السوداء بالكامل كخاصتي وينظر لي باندهاش اما مارك فقد سحب يده من يدي وركض له وهذا ما كنت اخافه اللعنة انه خال مارك، لعنت تحت أنفاسي للصدفة ألذي حدث معي وجمعني به وماذا؟ خال مارك ،اللعنة فقط اللعنة وفورا ان لاحظت ان مارك بداء بشرح موضوع الهدية له حاولت استغلال الفرصة لاهرب حتى لا نلتقي ولكن صوته الحاد ورجولي اوقفني قائلا.

"انسة جوبت "

..........................................................................

🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐🪐

" نهاية الفصل "

والآن اي تساؤلات عن الابطال

البيرتوكامو مون

ايزابيلا جوبت

استيلا كوزر

نيك كوبتن

جوليان كوزر

إيثان جوبت

مارك مون

سيد كارلس جوبت

سيدة هيليا جوبت

تفاعلكم وتفعيل النجمة وتعليق تهمني وتدعمني للاستمرار واتمنى لكم الاستمتاع بالقراءة 💜.

قررت اطلق الكم اسم ما رأيكم ب" الحالمون" او " نجومي " ام "قرائي" جاوبوا بالتعليقات عن رأيكم واتمنى تكتبون آرائكم للفصول بالتعليقات لانني احب ان أتكلم معكم واتناقش معكم الأشياء الذي احببتوها في الرواية والذي لم تحبونها وانا دائماً اتقبل النقد واحبها🥹🖤 ولكن باحترام احبكم قرائي ...

                     "جميع الحقوق محفوظة" ☆

                           " بقلم : وفية 🖤🪻"

                                12\2\2025

                       Heart Section Breaker

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

كاسر قسم القلب Heart Section Breaker

المؤلف Wafia
2025/08/02 مستمرة
قائمة الفصول (3)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة