لِقَاء كَالأغْرَابْ

لِقَاء كَالأغْرَابْ

15 0

&.لاَ مَكَانَ لِلْخِيَارْ فِي هَذَا اَلعَالَمْ اِمَا اَنْ تَقْتُلْ اَوْ تُقْتَلْ.&

.

.

.

Enjoy guys----------------------------💕

الانسان هو عبارة عن قطعة طين صغيرة تنحثها الحياة مع الزمن بصعوبات واختيارات ويتجسد في النهاية انسان يحمل شخصية تعكس كل تلك الصعاب من ايجابيات وسلبيات.

انسان تنعكس فيه كل مراحل تلك الحياة من ضغوطات ومشاكل وكسور لتخلق شخصية جديدة فيه.

في بحر الحياة، يمكن أن يفقد الإنسان النفس بين أمواج المشاكل، لكنه يمكنه دائمًا أن يعود للسطح بالإيمان والصمود،عندما يحارب تلك الامواج التي تسعى لغرقه، ولو حارب ولم ينجو وسحبته تلك الامواج نحو القاع للغرق في الظلام.

يقولون ان الشخصية كالمبنى، يُبنى على أساس القيم والأفعال، وتتشكل بدقة بواسطة خياراتنا وتصرفاتنا اليومية، لكن ماذا عندما لا يختار الانسان تصرفاتها وطرقة سير سفينة حياتها، بل تجبره الحياة على سير في طريق ليس من اختياره.

في عالمنا هذا كان مقدرا لكل واحد فينا الغرق في الظلام لكن كان يمكن للانسان تغيير قدره بالايمان، هذه المقولة التي كانت تؤمن بها تلك الفتاة التي لم يتجاوز عمرها الاثنة عشر سنة، لكنها فقدت ايمانها في تلك الليلة عندما عرفت بخيانة الشخص الذي كان يبقيها على السطح ويسحبها من الظلام لتضل تشع وسطهم بنورها وبراءتها.

ذلك الشخص الذي كان املها الوحيد في كل حياتها، كان كالذراع الحامي لها الذي يغلف نورها بظلامه ليحميها من عالمهم.

لم تعرف احدا غيره هو رباها وكانت نتيجة لتربيته، علمها كيف تعيش كيف تفرح لكنه لم يعلمها كيف تواجه الخيانة تلك الخيانة التي تاتي من اقرب الاشخاص اليك.

في تلك الليلة احست وكان الاف السكاكين القيت لتغرس في قلبها، ولم تجد ذلك الدرع الذي يصدها لان الضربة كانت منه هذه المرة.

في هذا العالم الشر والظلام هما المسيطران ولا مكان للنور والخير فيه واذا وجد فهو يبتلع مع الوقت.

هذا العالم الذي يحكم فيه الشيطان ويختار بنقاوة دمائه وبشاعة اعماله، تتصارع الشياطين الاصغر لاحتلال مكان شيطانهم الاكبر او الملقب بملك الجحيم.

عالم تجبر للدخول فيها ليس لك خيار الرفض اما تدخل بارادتك او تسحب غصبا عنك.

.

.

.

*. روسيا.العاصمة موسكو.*: قصر عائلة سينالوا.

لطالما عرفت روسيا بشتاءها البارد والثلوج الكثيفة التي تغطي اغلبها، لكن شتاء هذا العالم كان اكثر برودة من السنوات الماضية واكثر صعوبة كانه ينذر سكانه بقدوم عاصفة شديدة ستقلب حياتهم، العاصفة التي ستحدث تغيير شديد في حياة البعض،ربما هكذا ام انه نوع من الترحيب الذي يرحب بعودة ملكة لتحكم عرش الشياطين بجانب الشيطان الاكبر، الملكة التي اختفت وقُلِبَ العالم بحثا عنها، فهل هذه اشارة لان الشيطان سيجد نصف روحه الضائع وستعود الملكة الى ارضها لتحكم عرشها الذي هو من حقها.

في احدى الغابات الكثيفة الذي غطت احدى اكبر الجبال في موسكو في اعالى ذلك الجبل يقع قصر كبير تظهر اضواءه من بعد مئات الكيلوميترات، اضواء بيضاء تنير الطريق على طول طريق الصعود اليه، وضعت لوحة كبيرة عند الولوج الى اوله تبين اصحاب المكان، انتشر على طوله الحراس البعض ظاهر والاخر مخفي بين الظلال مستعدون للقضاء على اي خطر يهدد سلامة اصحاب القصر، جهز ايضا بقناصين وضعوا في اماكن سرية لينتهي بالدخيل برصاصة مجهول صاحبها في وسط رأسه عند خطوه لاول خطواته داخل المكان، وزين ايضا ببعض الزينة المثمثلة في اسلاك شائكة مكهربة يتعرض الذي يلمسه للصعق والموت في ثلاث ثواني كاطول تقدير.

تفتح بوابة خارجية تقودك لدخول طريق تغطيه الاشجار على كلى الجانبين لتخفي وراءهم مستودعات الاسلحة والمخدرات وكل ممنوع في الجهة اليمنى وبعض اماكن التي يخضع فيها الحراس للتدريبات ليتحملوا مسؤولية حراسة الشيطان واماكن خاصة بهم للمبيت والاكل في الجهة اليسرى.

بعدها يقابل طريق مرتفع قليلا تمر عليه لتقابلك بوابة كبيرة باللون الاسود طليت اطرافه ببعض الذهب الخالص، يفتح على مصراعيه ليقابلك مساحة خضراء على جانبي الطريق زينت بانواع واشكال من الورود الذي اول ماتعبرها يقابلك منعطف دائري في وسطه نافورة على شكل انسان بجناحي ملاك باللون الابيض يتدفق الماء من اطرافه يدور حوله ليقابلك باب الدخول للقصر بنفس تصميم الباب السابق لكن بحجم اصغر.

صمم القصر بالحجارة الاصلية باللون البيج المصفر بطابع القلاع القديمة بنمط كلاسيكي وهادئ قسم القصر الى ثلاث اجزاء جزء الوسط الذي وضعت فيه اغلب الغرف الاساسية من غرفة جلوس والاكل والبيانو وبنيت على اربع طوابق لتنتهي بسطح عالى، اما الجهة اليسرى واليمنى خصصت لباقي الغرف من غرف النوم والحمامات والملابس وغيرها شيد على خمس طوابق لينتهي بطابق سادس على شكل علية بني سطحه على شكل مثلث باللون الاحمر الآجوري اضف لمسة خيالية للمكان مشابها لذلك قصور الاميرات.

كان في الجهة الاخرى من المكان كاراج كبير صفت داخله كل انواع السيارات الفخمة رباعية الدفع والرياضية وحتى الكلاسيكية التي تعود لعشرات السنين.

خلف القصر يقابلك حديقة كبيرة وضع فيها مسبح كبير ووخصصت ارائك باللون البيج للجلوس وطاولة في الوسط.

وضعت ايضا طاولة كبيرة للاكل تسع لاكثر من عشرين شخص امام مطبخ مصغر يحتوي على المعدات اللازمة للشواء، وبنيت ايضا مشتلة صغير تحتوي على بعض انواع الزهور النادرة التي لا تنموا انا في ظروف خاصة.

في الجهة المقابلة للحديقة كان اسطبل كبير يمتد لالاف الكيلوميترات تسمع منه صهير الاحصنة من مكانك.

في احدى الغرف في ذلك القصر كان جالس هناك على كرسيه الجلدي الاسود مقابلا لمكتبه الاسود كحال اثاث كل تلك الغرفة كان جالس وهو يتكئ بظهره على الكرسي وفي يده صورة ظل لساعات يراقب فيه بلا كلل ولا ملل، وضع تلك الصورة واستقام من مكانه ليقف امام النافدة ليشبك يديه وراء ظهره ليظهر عرض منكبيه، كان وقفته تدل على هيبة وفخامة صاحبة وهالة من الغموض والكأبة تحيط من حوله، ماان تقف امامه تجد نفسك تحترمه رغما عنك.

وقف يطالع القمر بعينيه الخضراوتين كحال المحيط من حوله لينعكس ضوء القمر على خصلات شعره الشقراء القاتمة ليعطيه لون ذهبي جميل تخلل خصلاته تناسق مع لون بشرته الابيض المائل للحنطي، مع فكه الحاد وانفه المستقيم الذي تناسب مع شكل وجهه وحاجبيه الكثيفين قليلا مع شفاه منتفخة قليلا، كانت كلمة وسيم قليلة بحقه فهو مثال عن الملامح الرجولية والفاتنة التي يملكها سكان روسيا.

طالع النافدة بحزن دفين الذي اعتاد ان يخفيه خلف قناع البرود، الحزن والندم الذي كان ينهش روحه طول الاحدى عشر سنة التي مضت.

نطق بعد مدة بصوته الهادئ ببحة مثيرة كانها امامه

"الن يحن علي القدر بعد... الى متى سابقى اتحمل فراقك... انا اعيش على امل ايجادك يوما... الم يأتي بعد هذا الامل لينيرني"

سكت قليلا واحتل الندم نبرته.

"اسف مارلين ... اسف صغيرتي كل ماحدث كان بسببي"

"انا لم افي بوعدي لك"

همس لاخر مرة تزامنا مع سماعه لصوت طرقات الباب مقاطعا معه خلوته، اذن بعدها للطارق بالدخول.

"تفضل"

دخل عليه صديقه ويده اليمنى لوكاس الذي كان ذو بنية ضخمة كبنية لوسيفر، بعيون زرقاء وشعر اشقر مع بشرة بيضاء كرجل روسي اصلي.

"نعم لوكاس"

لاحظ انه متردد قليلا فهذا ليس من عادته فعلم ان الموضوع مهم او سيغضبه.

"زعيم... هناك معلومات وصلتني لست متأكدة منها لكن اعتقد اننا وجدناها"

كان ماقاله اعاد الحياة له وراقب لوكاس كيف انرسمت على ملامحه ابتسامة جميلة نادرة.

استدار له الاخر بسرعة يحثه على الاكمال فاخد نفسا عميقا يهدئ به نفسه واسترسل بهدوء.

"هناك فتاة بشعر ابيض حسب ماعرفت انها الابنة المتبناة لعائلة ديميتريوس لم اجد اي معلومات او اي صورة عنها كل ماوجدناه انها بيضاء الشعر تميزت بذلك هناك غير ذلك لم نجد"

اختفت تلك الابتسامة التي كانت على وجهه فورا عند سماعه لكلامه لكن في داخله كان امل صغير لم يكن يريد بناء توقعات عليه فقرر المخاطرة والبحث وراءها.

"ماذا ايضا"

"هي تعيش في اليونان منذ ثمانية سنوات وهي في الثالث والعشرون من عمرها"

"نفس عمرها ماذا عن اسمها"

"اثينا... اثينا ديميتريوس"

اوما له ومرت ثواني من الصمت بينهم استغلها في التفكير، حتى ولو امل صغير سيخاطر لن يخسر شيء.

"جهز الطائرة الخاصة سنقلع غذا صباحا"

"لكن هل سنذهب هكذا دون سبب"

"هل احتاج لسبب للذهاب... هل نسيت من انا"

تحدث بانفعال واضح فحاول الاخر تهدئته.

"لم اقصد... لكن هناك حفلة ستقام غذا مساءا لنجاح احدى صفقاتهم سنذهب وقتها"

لطالما كان الشخص الذي يلقي الحقائق في وجهه ولا يخاف منه لهذا له مكانة خاصة عند الاخر.

"حسنا... ساخبر ليناردو"

نفى له الاخر فورا واخد يشرح له السبب.

"لا من الافضل عدم اخباره... اذا لم تكن هي لا نريده ان يبني امالا كاذبة"

ربث على كتفه وهو يخاطبه بامتنان فهو طول هذه السنوات لم يتركه وكان اول سند له خصوصا بعد ان خسرها وتدمرت نفسيته.

"معك حق... شكرا لك"

ربث على يده الموضوعة على كتفه واجابه بنبرة صادقة.

"هذا واجبي صديقي... عن اذنك الان"

القى اخر كلماته واستدار مغادرا الغرفة تاركا الاخر ينغمس في تفكير.

هناك صوت داخله يقول انه سيجدها بعد كل هذه السنين ويتمنى ان يكون هذا صحيح، يريد استرجاعها، ،سترجاع ماهو ملكه، واعادة الملكة الى مكانها بجانبه.

والده يضغط عليه ليتزوج كونه في الثالث والثلاثين من عمره وللان لم يحضر الوريث الذي سيتولى الحكم بعده، لكنه تكلم معهم سابقا في هذا الموضوع لن تحمل غير مارلين بااطفاله، هي التي لديها الحق فقط في هذا.

هو لم يرتبط رسميا من قبل ابدا،لا علاقة ولاخطبة ولازواج،حتى علاقات في السرير لم يكن لديه، المكان بجانبه سيضل شاغل حتى تعود صاحبته.

.

.

.

*. اليونان. العاصمة اثينا.*

كان صوت طرقات كعبها الملوث بالدماء هو وحده المسموع في ذلك المكان، كانت تمشي بخطوات ثابتة وراسها مرفوعة ليس وكانها متجهة لاخر ضحية لها هذا اليوم لتقبض على روحه كملك الموت.

وقفت امام ذلك الجسد الذي فعلها تحته من شدة خوفه.

نطق بنبرة مترجية وبصعوبة بسبب الضرب الذي شوه معالم وجهه.

"ارجوك سامحيني... ا... نا ع... بد مأمو........"

لم ينهي كلماته حتى وخرجت رصاصة من مسدسها استقرت في جمجمة الاخر دون ان تجيبه حتى.

استدارت بعدها تنظر حولها تتاكد من موت الجميع باعين فارغة من الحياة كانها الة برمجة على القتل.

دخل بعدها مساعدها وحارسها الشخصي كارلان الذي كان ذو عيون وشعر بني وبشرة سمراء بفك حاد وانف حاد ايضا ولحية خفيفة غطت ذقنه زادته وسامة.

اخد يمرر عينيه على فستانها الابيض الذي انسدل على جسدها ليبين منحنياتها المثالية باكمام طويلة، طويل حتى الركبة مع كعب باللون البيج يصل لركبتها، وقد ثلوثا الاثنان بالدماء وشعرها الابيض لم يكن استثناء فكانت بعض القطرات من نصيبه ايضا،ومن نصيب قفازاتها البيضاء التي لا تقتل من دونهما.

رفعت عينيها البنية لتقابل خاصته ولم تخسر عليه كلمة واحدة بل استدارت ترتدي معطفها البيج الذي وضعته في مكان بعيد كي لا ثلوثه واغلقت حزامه ليخفي المنظر المرعب تحته وحملت حقيبتها بنفس اللون واتجهت تسير نحو الباب بعد ان رمت كلماتها عليه.

"نظفوا المكان"

لم يستغرب فهذه عادته فاجابها بكلمة واحدة.

"امرك"

لا يعرف اذا سمعته او لا تزامنا مع خروجها دخل الرجال لتنظيف الفوضى التي قامت بها، المفروض ان تقوم بالصفقة لكنها حولتها لمجزرة.

خرجت الاخرى تمشي بكعبها مخلفة وقعه خلفها، بخطوات واثقة ومستقيمة جاعلة شعرها الابيض الذي يصل الى خصرها يتحرك خلفها مع نسمات الرياح.

اتجهت الى السيارة وركبت بعد فتح لها الحارس الباب في الخلف وصعد بعدها كارلان ليسوق متجها للقصر دون اي كلمة.

ساد الصمت كطرف ثالث بينهما ولم يقطعه اي منهما حتى وصل الى القصر.

نزلت هو اولا وبعدها نزلت هي بعد ان فتح لها الباب، واتجهت بخطواتها الى الداخل والحراس يومئون لها برؤوسهم لكنها تجاهلتهم كعادتها.

كان القصر خاصتهم كبير يشبه في تصميمه تصميم الفيلات الحديثة اذ اغلب جدرانه من الزجاج واللون الابيض والذهبي، لكنه كان جميل.

اتجهت مباشرة للحديقة اين ستجد والدها جالسا كعادته منذ تركه لاعمال.

كان والدها زعيم المافيا اليونانية رغم انه هناك عدة عائلات تشارك معه الحكم لكنه كان على رأسهم ولايأخد اي قرار دون الرجوع له.

كان الكسندر ديميتريوس رجل في عقده الستين على عكس ماتوحي عليه هيئته على انه في بداية اربعينياته، كان جسده ضخم، بعيون زرقاء وشعر بني التي لم ينجح الشيب في اخفائه، وبشرة سمراء، ورغم التجاعيد التي غزت وجهه كان ولايزال جميل.

اقتربت منه وقبلته بخفة على وجنته.

"اهلا صغيرتي"

"اهلا... ابي"

لم يستغرب جوابها المختصر فهم قد تعودوا عليها لكنه لايزال يتمنى ان تكسر هذا الحاجر الذي بينهم، هو لم يفرق بينها او بين اولاده يوما لكنها دائما حرصت على بناء حدود بينها وبينهم وتعاملهم على ان مافعلوه معها دين الواجب عليها تسديده.

"اخبرنوني انك اقمت مجزرة"

اومات له واجابته باختصار.

"ارادوا التحايل علي"

هز راسه بقلة حيلة ومنها واجابها بتانيب.

"لم اطلب منك تبرير... اعرف انك قمت بالواجب"

اومات له دون كلام وقطع عليهم جلستهم دخول اختها الاكبر منها ايلا وهي في كامل نشاطها كالعادة.

كانت ايلا بشعر اسود وعيون بنية وبشرة بيضاء كانت نسخة عن والدتها متوسطة الطول على عكس اثينا وجسم ممتلئ قليلا.

اقتربت من والدها وقبلته على وجنته هي ايضا.

"صباح الخير ابي الوسيم"

"صباح الخير صغيرتي... اين انت ذاهبة"

اجابها بنفس الطريقة التي اجاب بها اثينا كانه يخبرها انه لافرق بينها وبين ايلا لكنها لا تهتم بهذا اصلا.

"ساشتري فستان للحفلة مساءا... ليس لدي ماارتدي"

"وكل تلك الثياب"

"ابي تلك ليست مناسبة يجب ان اكون مميزة انا اكون ابنته لالكسندر ديميتريوس"

هز راسه بقلة حيلة وابتسمت الاخرى باتساع فحركته تلك معناها انه استسلم، استدارت بعضها الى اثينا وهي تضيق عينيها عليها بكره، امزح.

"السا"

لم ترد عليها فنادتها مرة اخرى.

"ايتها البيضاء"

لم ترد ايضا قلبت عينيها عليها ونادتها باسمها.

"اثينا"

"ماذا"

اعطتها اكبر نظرة بريئة عرفت ان وراءها كلام لن يعجبها.

"هيا معي"

"لا"

اجابتها فورا كانها كانت تعرف سؤالها.

"هيا تعالي... على الاقل ساختار لك فستان جميل على عكس ذوق العجائز خاصتك"

هي تكذب ملابس اثينا كلها جميلة وانيقة بتصاميم خاصة وهي تميل دائما للملابس الكلاسيكية والالوان الهادئة، وملابسها دائما تكون محتشمة، فاما الفساتين كلها طويلة الى ركبتها واكمام طويلة،رغم ان اغلبها ضيقة تبرز مفاتنها لكنها تظل محتشمة بالنسبة لجيلهم هذا، وحتى السراويل تحب ارتداء الواسعة وليس الضيقة،خصوصا البدلات النسائية عشقها.

"لا"

تقدمت منها وسحبتها معها دون ان تعطيها فرصة للاستوعاب.

"انا لا اسألك... هيا"

"ساغير ثيابي"

فتحت الاخرى معطفها لتريها الدماء فانقلبت ملامح ايلا الى التقزز وضيقت عينيها عليها بشك.

"اقسمي"

تجاهلتها الاخرى كليا والاخرى تعرف ان كلمة منها تغنيها عن الف وعد.

عادت الاخرى للجلوس تتكلم مع والدها.

نزلت اثينا وكانت قد غيرت ثيابها لفستان صوفي بني اللون طويل مع اكمام طويلة ايضا تغطي يديها نسقت معهم كعب يصل الى كعبيها باللون الابيض مع معطف طويل الى ركبتها من نفس اللون مع حقيبة باللون البني وكانت قد جمعت شعرها على شكل كعكة تساقطت بعض الخصلات منها على وجهها الابيض، ولم تنسى قفازاتها البيضاء.

اول مانزلت ركضت الاخرى اليها لتضع يدها في ذراعها وتسير بها الى السيارة التي كانت تنتظرهم كله هذا تحت انظار الكسندر الذي كان سعيد بعلاقتهم.

رغم انها ليست ابنته لكنه عاملها على اساس ذلك لم يفرق بينها او بين اولاده ولم يفضل الاخرين عليها، درسها اشترى لها فعل لها كل مايفعله الاب لابنته واكثر، لكن هي كانت ولاتزال تعتبر مافعلوه دين عليها،لهذا دائما تغرق نفسها في العمل وحتى مصاريفها هي الاقل بينهم كلهم رغم انها فتاة وتحتاج مستلزماتها لكن حتى اخوها يصرف اكثر منها.

هي كانت وستظل ابنته شاءت ام باءت، صحيح في الاول واجهوا صعوبة في تقبلها ظنا منها انها احدى عاهراتي زيوس ابنه الاكبر كونه هو من احضرها لهنا لكن بعد معرفتهم بقصتها ورؤيتهم لجسدها الذي تخفيه تحت ملابسها المحتشمة وافقوا فورا، وتبنوها كي لا يظن الناس بلا سوءا.

اين كانت وكيف وصلت لتلك الحالة لا يعلمها غيرها، ولم يحاولوا البحث خلفها محترمين رغبتها في عدم البوح، ماعاشته صعب وليس من السهل البوح به لمن هب ودب، ربما زيوس لديه علم به فهو اكثر واحد مقرب منها ويعاملها كابنته فالفرق بينهما اثناعشر سنة،لكنه واجه مشاكل مع زوجته الذي كانت لاتحبها لاثينا كونها تاخد الكثير من اهتمام زوجها لها، لكن زيوس لم ياخد كلامها بعين الاعتبار واخبرها بالحرف الواحد ان هذه اخته ولافرق بينها وبين ايلا عنده.

الانسان لايصل الي المرحلة التي وصلت اليها اثينا من دون سبب، ان يصل الى درجة الكتمان والصمت نتيجة لظروف صعبة امتحنته فيها الحياة، ويبدوا ان هذا الامتحان ترك ندوبه على كل من روحها تجلى في برود وصمت وكتمان، وعلى جسدها تجلى على هيئة ندوب لم ينجح الزمن والدواء في علاجها، تاركا بذلك ختما كبيرا على نفسها يذكرها بآلامها وانعدام نسبة تخطيها.

.

.

.

حطت الطائرة ادراجها في المطار الدولي لليونان لينزل لوسيفر من الطائرة ببذلة سوداء كاملة ترك الازرار الاولى لقميصه مفتوحة ليظهر صدره الذي زين ببعض الوشوم، خصوصا جهة قلبه، تبعه لوكاس ووجدوا اسطول سيارات في انتظارهم.

ركب في سيارة رانج روفر ليحيطه سيارتين من الامام والخلف للحماية متجهين لقصر عائلة ديميتريوس وكله امل على ايجادها، الان يريد ان يعاقبها على مع فعلته به وماجعلته يعيشه هذا مايريده عقله، لكن قلبه يريد ان يضمها اليه بعد شوق احدى عشر سنة، اشتاق لشعرها وعينيها اللذان يحير بينهما الى صوتها الهادئ وبراءتها وخجلها، اشتاق الى قبلاتها وضحكتها التي كانت تنعش قلبه.

يعرف ان حق عليه فما فعله تلك الليلة لايغتفر خصوصا انها رأته بعينيها، لكن ليس لديها الحق لتحرمه من ماهو ملكه، يقسم انه اذا سلمت ماهو ملكه لغيره سيذيقها العذاب باضعافه، وبملكه يقصد نفسها.

"ماذا ستفعل ان كانت هي"

تخيل الامر فقط جعلت الفراشات ترقص داخله.

"ساعيدها معي"

اجابه بكل مبالاة ليس وكانه سياخد الفتاة التي في مثابة ابنة لزعيم السابق المافيا اليونانية رغم مكانة لوسيفر فهو ياتي على قمتهم كونه رئيس مجلس العشائر لكن ذلك سيسبب مشاكل لهم، خصوصا انه سمع انها مدللة اخوها الاكبر زيوس الذي هو الزعيم الحالي، وهو معروف بعصبيته ومع استفزاز لوسيفر فلقاءهم سيشبه لقاء النار مع الماء.

"ماذا ان رفضت"

طرح عليه احتمالية اخرى فهي هربت كل هذه السنين ولن تعود فور ان ياتي اليها ويطلب منها ذلك.

"ليس لديها رفاهية الاختيار انا ساسترجع ماهو ملكي"

قلب عينيه على تملك الاخر اتجاهها فاللعين كان يغار عليها حتى من الريح التي تلمسها.

"ماذا لو كانت تحب غيرك او قابلت شخصا افضل منك احبته وتطورت العلاقة بينهم"

اجابه الاخر بانفعال واضح في نبرته دليل على انه سينفجر.

"لا يهمني ساخدها رغما عنها... واذا حدث ماقلته فتعذيبها لاخر يوم في حياتها لن يشفي غليلي منها"

هز راسه بياس منه وهو يدعوا لمارلين لتنجوا من جحيمه، المسكينة لن تتحمل ضربة واحدة منه.

اللعين يخاف عليها ويعرف جيدا انه سيضمها اول مايراها وسينسى امر العقاب او يعاقبها بطريقته الخاصة، هذا اذا كانت لا تزال تحافظ على عذريتها التي كتبها الاخر على اسمه وانه لا حق لاحد غيره ان ياخدها، اخبرتكم مهووس، لكن ان لم تكن كذلك السماء وحدها تعرف ماسيفعل، ففكرة انه لمسها غيره احرقته طول هذه السنين فقط من تخيلها، ماذا لو كانت كذلك اذا.

دخل الصمت كطرف ثالث بينهما، وقرر لوكاس التزام الصمت فهو لايعلم مالذي سيحصل ان اضاف اي كلمة يمكن ان تاتيه لكمة تفسد ملامح وجهه الجميلة.

بعد مدة قصيرة وصلوا الى قصر ديميتريوس، وكانت الاضواء منتشرة هناك والسيارات تمر واحدة تلو الاخرى لتحط اصحابها امام بوابته التي زينت ببساط احمر.

توقفت السيارة عند المنزل لينزل منها لوسيفر بهيبته جاذبا الانظار نحوه، فمن لايعرف الشيطان هنا وعلامات التساؤل واضحة على ملامحهم عن سبب حضوره لكنه تجاهلهم وتقدم من الداخل وخلفه لوكاس.

دخل الى مكان الحفلة حيث اقيمت في قاعة كبيرة زينت بتريات من الكرستال على طولها وتميزت باللون الابيض الذي تخله لون فضي لامع ينعكس مع الاضواء ووضعت طاولات للوقوف غلفت بقماش اببض وربطة باللون الذهبي على شكل فيونكا، وفي الزاوية جهز بار مصغر بكل انواع المشروب وساقي خاص به، ويقابلك عند دخولك فرقة موسيقية تعزف موسيقى هادئة اضافت لمسة راقية وكلاسيكية للمكان.

كان النادلون يركضون هنا وهناك لتوزيع المشروبات والمقبلات وكلهم بثياب متماثلة، وتميزت ملابس الحضور بكونها بسيطة وكلاسيكية ومناسبة للحفلة في نفس الوقت اي غير مبالغ فيها.

اول ماحط باقدامه في المكان بحث بعينيه عن الكسندر او ابنه زيوس ليدخل في الموضوع معهم مباشرة لايريد لف ودوران.

حطت انظاره على الكسندر ديميتريوس الذي كان منشغلا في التحدث مع مجموعة من الرجال فتقدم منه وفي نفس الوقت يبحث عنها بعينيه لكنه لم يجد اي اثر لها، اول مااقترب منه نبهه الرجال اللذين برفقته على قدومه كونهم تعرفوا عليه واستدار الاخر يقابله بعد ان كان يعطيه بظهره وملامح الاستغراب واضحة على وجهه، لكنه تدارها فورا وعاد الهدوء ليرسم طريقا على ملامحه، وتقدم من فورا مادا يده في دعوة للمصافحة قبلها الاخر فورا.

"شرفتنا زعيم"

"الشرف لي سيد ديميتريوس"

نطق بعد ان فصل تشابك ايديهم بنبرة رزينة حرص على ثباتها فالحماس ياكله لمقابلته، هذا ان كانت هي بالاساس.

"سادخل في الموضوع مباشرة... هناك موضوع يجب علي التأكد منه واحتاجك انت وابنك زيوس في حديث خاص بيننا"

ظهرت الحيرة مرة اخرى على ملامحه ولم يحاول اخفاءها وكله امل ان لايكون زيوس قد قام بمصيبة في احدى نوبات غضبه ادت الى حضور الزعيم شخصيا.

تقدما منه زيوس الذي كان نسخة عن ابيه في كل شيء من العيون الزرقاء الى الشعر اابني والبشرة السمراء بعد ان اعلموه بقدوم لوسيفر ليستقبله كونه الزعيم الحالي لمافيا البلد.

"مرحبا بك زعيم"

صافحه الاخر واجابه بهدوء.

"شكرا زيوس... احتاجك انت ووالدك في حديث خاص بيننا"

نظر لاباه واعاد انظاره للوسيفر وهو يخاطبه باحترام.

"بالطبع تفضل معي الى المكتب من بعدك"

سبق زيوس ليلحقه الاخرين خلفه صعدا الى الطابق الثاني بعيدا ان اجواء الحفلة بعد ان اوصا الكسندر ولديه آريس و آريوس بالاهتمام بالمدعوين، انتبه لوسيفر ان كل اسماء اولاده اسماء الهة يونانية لكنه اخبر نفسه انه لا دخل له فيهم.

وصلوا الى مكتبه ففتح الباب يفتح المجال لزعيمه وابيه بالدخول،وكان الاخر قد ترك لوكاس في الاسفل يبحث عن اي اثر لمارلين.

جلس زيوس على مكتبه واتخد الاخرين الكرسين المقابلين له مضجع لهما.

ودخل الاخر في الموضوع معهما مباشرة فاكثر مايكره هو المقدمات واللف والدوران.

"انا ابحث عن فتاة"

نظر الاب والابن الى بعضهم باستغراب ونطق الكسندر بسؤاله.

"كيف يمكننا ان نساعدك زعيم"

"يمكن ان تكون اختك اثينا هي هذه الفتاة"

"والما الذي يؤكد لنا ذلك... اعذرني على وقاحتي زعيم لكن لن اسملها لك لمجرد انك تشك اريد دليل على ذلك"

نطق زيوس بانفعال واضح في نبرته فهو يضن انه يريد استغلالها مثله مثل غيره واثينا لديها مكانة خاصة عنده كونه هو من احضرها لهنا وضمها لعائلتهم بعد معاناة مع والديه فبالاول ظنوها احدى عاهراته لكن بعد ان علموا قصتها وتفقدوا جسدها وافقوا على بقائها.

اوما له الاخر وهو يحاول تجاهل انه تحدث معه بنبرة لم تعجبه.

"اعلم ان هذا ماستقوله... ساعطيك معلومات عنها وانت تاكد اذا كانت تطابق خاصة اختك"

"تفضل كلي اذان صاغية"

"يجب ان تكون في عامها الثالث والعشرين، شعر ابيض عيون مختلفة واحدة زرقاء والاخرى بنية مائلة للاصفر لديها وشم في يدها اليمنى على شكل علامة لا نهائية، لديها حساسية من الاناناس ومصابة بمتلازمة ريندو"

مااخبرهم به جعلهم بفتحون اعينهم على وسعهم فهو لتوه ذكر لهم معلومات لا يعرفها احد غيرهم حتى لون اعينها كانت تخفيه كونه لا يعجبها الاختلاف بينهما، لكنهم تاكدوا من معرفته بها منذ ان ذكر لون اعينها.

سحب بعدها من جيب سترته محفظة كانت يحتفظ فيها بصورة لها جمعته معها قبل شهور من اختفاءها.

"وهذا دليل اخر"

اخد الكسندر الصورة وكانت لفتاة تاكد انها اثينا بسبب الشبه بينهما والاخر عرف انه لوسيفر، كان يحمل اثينا على ظهره وهي متشبتة به كالقدر، وراي فرحة كبير في عيون الصغرى.

مرر بعدها الصورة لزيوس الذي تاكد منها هو الاخر وارجعها له خلال كلامه.

"نحن نصدقك زعيم"

"تعرفون انه مافعلتموه لن يمر على خير"

عقد حاجبيه باستغراب ثم تكلم والده يستفسر.

"اعذر جهلي زعيم لكن ماذا فعلنا"

"اخفاء فتاة كانت البراتفا تبحث عنها قد تدخل في عمليات الخطف للابتزاز"

ظهر الغضب على ملامح زيوس هو شخص ليس للصبر مكان في قاموسه.

"اولا زعيم نحن لم نخطفها... انا اشتريتها"

دون مقدمات رمى بالحقيقة في وجهه جاعلا عينيه للاخر تنفرج للحظة لكنه اعاد الهدوء الى ملامحه يهسهس له من بين اسنانه ويركز على كل كلمة.

"مااللعنة التي تقولها "

"قبل ثمان سنوات وجدتها في مزاد للبيع واشتريتها عندما لاحظت معاناتها وانها رافضة لفكرة البيع على عكس الاخرين وبعدها احضرتها لتعيش معنا"

ماقاله جعل الصدمة تلجمه للحظات لم يفعل شيء غير محاولته لاستيعاب الموضوع، ماذا عاشته صغيرته في غيابه ليصل بها الحال تباع في مزاد.

لم يسمح له باستعاب الصدمة الاولى ليزيده الثانية.

"ثانيا نحن لم نعلم لاين تنتمي لاننا نجهل هويتها"

نطقت فورا يجيبه بغضب ضنا منه انها تمثيلية منها لتعيش معهم.

"كانت تستطيع اخباركم"

هز راسه نافيا لكلامي واردف شارحا لي السبب.

"هي فاقدة للذاكرة هي لا تتذكر اي شي حدث معها قبل سن الثالثة عشر لهذا كانت جاهلة لهويتها وحتى اسمها لم تعرفه"

ياالهي ماذا حصل معها ليحدث معها كل هذا فقدان الذاكرة ثم مزاد، هو يريد ان يقتل نفسه كان يلومها على ماجعلته يعيشه وهي تعاني كل هذا يريد فقط ايجاد المسؤول عن هذا وسيجعله يعيش اسوء انواع الجحيم.

ظل لمدة يحاول استرجاع افكاره واحترم الاثنين رغبته ولم يقاطعا خلوته مع نفسه.

"اين كانت طوال الثلاث سنوات تلك قبل ان تشتريها"

"ليس لدي علم هي لم تخبرني واحترمت رغبتها في ذلك"

اجابه زيوس بنبرة محترمة وحرص على ثباتها لكي لا تنكشف كذبته.

اثينا اعلمته بكل ماعاشته في تلك السنوات، لا يزال يذكر كيف انه ظل لمدة يحاول معها لتبوح له وفي الاخير فعلت، لم تمحى تلك الكلمات التي كان يتلوها لسانها كهمس حارصا على عدم وصولها لمسامع غيره، تتوقف لثواني لتاخد انفاسا كانها تناجي لعدم الغرق في تلك الذكريات، لايزال يذكركيف كانت جالسة في حضنه تحتضنه كفتاة صغير وتقبض بيديها على قميصه كانها تستمد القوة منه، ماباحت به تلك الليلة جعلته يرغب في قتل كل متسبب في ذلك وراودته رغبة في ادخالها بين اضلعه ليحميها من محيطهم وقذارة عالمهم التي لم يرحم فتاة في الثانية عشر من عمرها.

"اريد رؤيتها"

اومأ له زيوس رغم علمه بصعوبة تقبل هذه الحقيقة من طرفها، لطالما اتهمت عائلتها بان حياتها نتيجة افعالهم ظنا منها انهم تخلو عنها تاركين اياها للمجهول.

حاول كل من زيوس والكسندر اقناعها اكثر من مرة بالبحث عن عائلتها لكنها تقابلهم بجواب واحد كانها برمجت عليه فقط /لو ارادوني لبحثوا عني، لو احبوني لكنت بينهم الان، ولن ابحث عن اناس رمو قطعة من روحهم لتنهشها الحياة من كل الجوانب/ وبعدها اغلق الموضوع ولم يحاولوا معها مجددا.

"هل لي ان اعرف العلاقة التي تربطك بها"

"مارلين رفائيلي هذا هو اسمها هي تكون اخت ليونارد رفائيلي و هو احد زعماء العوائل التي تقع تحت حكمي"

زيوس ساله عن العلاقة التي تربطه بها شخصيا لكنه اجاب عن سؤال اخر كانه اخبره ان يغير سؤاله.

عائلة رفائيلي ومن لا يعرفها هي تأتي في المرتبة الثانية بعد العائلة الحاكمة سينالوا، عرفوا بصدقاتهم القوية مع سينالوا وانهم اول الداعمون لهم، اين يكون سينالوا يكون رفائيلي هذه مقولة اشتهرت عنهم لشدة ترابطهم، لهذا لم يستغرب كل زيوس والكسندر مجيئ الزعيم بنفس للبحث عنها.

"تفضل معي زعيم سارشدك اليها... لكن قبل ذلك اريد منك ان تمنحني دقائق من وقتك لاتطرق للموضوع معها، وامهد لمقابلتك بها "

"لك ذلك"

استقام زيوس من مكانه وتبعه لوسيفر وبعده الكسندر.

عادوا الى القاعة اين اقيمت الحفلة اين مازالت الاوضاع كما تركوها مع تزايد في عدد الحضور التي التحقوا بالحفلة، وغيرت الموسيقى الى اخرى هادئة كي لا تعكر صفو الاحاديث التي تدور فوق الطاولات وتحتها من صفقات قانونية و ممنوعة، نظرة واحدة للمكان وستعرف ان اغلب الحضور هم مافيا سواءا باسلحتهم وخناجرهم المخبأة تحت ملابسهم النبيلة او الوشوم الظاهرة بعضها وبنياتهم الضخمة المعاكسة لخاصة الشخص الطبيعي.

اول مادخلوا الى القاعة تقدم كارلوس وهو ينفي برأسه للوسيفر علامة على عدم ايجاده لها فاوما له واستدار الى زيوس الذي كان يبحث عن اريس لينادي له على اثينا.

المفروض ان تكون هنا معهم لكنها لا تحب هذه الاجواء كثيرا لهذا دائما ماتختلي بنفسها في مكان بعيد عن الاعين كالان مثلا.

"نادي لي لاثينا"

"امرك اخي"

ابتعد عنهم اريس لتلبية اوامر اخيه بالبحث عن اثينا، تاركا الاخر على اعصابه ليراها.

لقد رسم الاف السيناريوهات للقاءهم بخياله فقط، ربما سيكون بينهم عتاب، شوق، سيستقبلان بعضهما بالاحضان والقبل كما كان من قبل او اكثر من ذلك.

وضع الكثير من الفرضيات على شكلها بعد ان كبرت بعد ان اصبح امرأة بالغة وعاقلة، ولم تعد تلك الفتاة المشاغبة والطائشة.

رغم توتره الكبير لرؤيته لكن هناك فرحة كبيرة في داخله لو وزعت على سكان الكرة الارضية وسيبقى منها، متحمس لينظر للمعة اعينهما ليتيه بينهما، ليداعب شعرها الابيض ويخلل اصابعه فيه، ليمرر انامله على جسدها الابيض والناعم التي لطالما اشتهى تخريبه بعلاماته، اشتاق لقصصها، اشتاق لرائحتها التي كانت تتوغل الى نفسه ملامسة معها قلبه.

"لقد اتت"

ايقظه من شروده صوت كارلوس الذي همس له في اذنه، وفجأ شعر وكان كل اطرافه تجمدت اللحظة التي انتظرها لاحدى عشر سنة هاهي الان امامه سيراها بعد طول الفراق وسيتوقف عذابه والندم الذي ينهش روحه، ستعود حبيبته الى احضانه وسينام بهناء وهي في حضنه سيرى ضحكتها وسيسمع صوتها.

استدار بهدوء ليقابها بعد ان كان يعطيها بظهره يشعر وكانه يمشي بالعرض البطيئ من شدة توتره، استدار ليقف بمحاداة كارلوس للتقدم منهم فتاة للحظة فقط شك انها ليست هي لكن ذلك الشك اختفى عندما نطق زيوس بكلماته التي وصلت اليه كهمس من شدة صدمته.

"هاهي امامك"

تقدمت منهم اثينا بخطوات دقيقة وراس مرفوع كعارضة ازياء محترفة مخلفة وراءها وقع كعب على رخام ارضية القاعة مرتدية فستان طويل يعانق منحناياتها بدقة باللون الاسود برقبة مرتفعة واكمام طويلة مع قفازات من الساتان الاسود ، نسقت معهم حلق طويل من الالماس وجمعت شعرها على شكل كعكة وتساقطت بعض الخصلات على وجهها، لتظهر عينيها بشكل حاد بسبب تزينها لهم بكحل اسود مع احمر شفاه قاتم واكملت طلتها بكعب عالي وحقيبة صغيرة باللون الفضي.

اقتربت منهم اكثر ولم تعطي نظرة لاحد منهم، بينما الاخر كان منغمسا فيها لا يصدق انها هي لايزال يريد ان ينكر هذه الحقيقة اليس هو من ارادها وبحث عنها لسنوات لماذا لايريد ان تكون هذه الفتاة هي، اين هي الفتاة التي كانت تضحك ولمعة الحياة لاتختفي من عينيها، هذه الفتاة التي امامه كانت باردة ونظرتها فارغة ارسلت قشعريرة في جسده.

اتجهت مباشرة نحو زيوس واردفت بصوت بارد خالي من الحياة جعلت شعيرات جسمه تقف.

"نعم اخي... هل طلبتني"

اومأ زيوس وسحبها من خصرها بعيدا عنه واردف بهدوء.

"احتاجك في موضوع اثينا"

"انا اسمعك"

اخد شهيقا طويلا وبعدها زفير واردف يحاول فتح الموضوع معها بهدوء.

"هناك شخص يبحث عنك"

"من"

"لوسيفر سينالوا"

"زعيم البراتفا"

"نعم هو"

نظرت له تحته على الاكمال فحمحم واردف بنفس نبرته الهادئة.

"احدى العائلات التي تحت حكم البراتفا عائلة رفائيلي هل سمعت عنهم من قبل؟"

اومات له رغم استغرابها للموضوع.

"قبل احدى عشر سنة اختفت ابنته لليون رفائيلي في ظروف غامضة"

قطع كلامه ليرى ردة فعلها ووجدها لاتزال تحافظ على ملامح وجهها الباردة.

"و الزعيم هنا للبحث عنها"

عقدت حاجبيها بخفة سرعان ما اختفى واردفت تسأله.

"ماعلاقتي انا"

"الفتاة التي يبحث عنها تحمل نفس مواصفاتك حتى لون عيونك التي تخفينه ذكره"

توقف قليلا عندها ليستعد لينطق بالكارثة الكبرى ثم اردف بسرعة.

"انت هي ابنة ليون رفائيلي المختفية"

عندما اخبرها احس وكان ثقل كبير انزاح عن صدره.

توقع ان تقابله بالرفض بالنكران، الحزن حتى دموع،ان تستفسر اكثر ان تساله عن هويتها عن اي شيء لكنها خيبت كل توقعاته عندما اجابته بكلمة واحدة فقط.

"حسنا"

هو يعرف جيدا ان اخته لديها مشاكل في التعبير لكن ليس لهذه الدرجة.

"حسنا؟... هذا فقط"

اومات له بلا مبالاة كانها تخبره ماالذي ينتظره منها فهز راسه بقلة حيلة منها لو كانت كتلة ثلج امامه لتفاعلت احسن منها.

"هو يريد اعادتك معه الى روسيا"

"امنحني وقت لافكر"

اقترب منها زيوس وامسك وجهها بيديه التي احتوته كله من شدة كبرهما وتكلم بنبرة صادقة وحب اخوي تجلى في لمعة عينيه وهو ينظر في عمق عينيها كانه يريدها ان تحس بقدر مشاعره الذي يحملها لها.

احضار فتاة في اوائل مراهقتها الى بيت فيه ثلاث شباب ليس سهل، لكن زيوس الغى هذه النظرية عندما اوضح لهم انها في مثابة الاخت لهم واي شخص سيفكر باكثر من ذلك سيريه الجحيم على اصوله.

اكثر من واحد حاول التقرب منها واستغلالها والنتيجة كانت وجه مشوه مع اضلاع مكسورة ورصاصتين واحدة في الخصية والاخرى في الرأس، اخبرتكم ان زيوس يفكر بقبضته لا بعقله خصوصا عندما يمس الموضوع اختيه خصوصا اثينا كون الجميع يحب استغلالها ظنا منهم انها الابنة المنبوذة لانها متبناة لكنه يدركون عكس ذلك عندما تكون روحهم صاعدة للسماء لتستقر في قاع الجحيم بعد عذاب من زيوس في اغلب الاوقات واحيانا يتدخل اريس واريوس.

"لك كل الوقت عزيزتي... اذا اردتي يمكنك الذهاب و اذا رفضتي عرضه فستبقين هنا كما كنت"

قبلها بهدوء على جبينها وهو يمسد بابهامه على وجنتها واكمل كلامه بنفس النبرة.

"انا لا اطردك تعرفين هذا جيدا انت اختي ولا شيء سيغير هذه الحقيقة"

سكت لمدة ليعطيها مدة لتستوعب كلماته واردف بنبرة قرات فيها الرجاء.

"لكن اعطي لهم فرصة ربما ستتغير نظرتك عنهم"

اومأت له ونطقت بهدوء.

"ساحاول"

ابتسم لها ووضع يده على خصرها بتملك اعتادت عليه منه، يجذبها اليه ويحثها على التقدم للامام وتكلم اثناء ذلك.

"تعالي لاعرفك عليه اخبرني انه يريد مقابلتك"

.

.

.

كان لوسيفر لايزال غارقا في التفكير حتى ايقظه صوت كارلوس.

"هل انت بخير؟"

اوما له فعقله لم يستوعب بعد هذه المفاجأة، لاول مرة يتمنى ان لا تكون هذه الفتاة هي مارلين حرفيا لا شيء يجمعها كان نسخة اخرى لمارلين خلقت بشخصية جديدة، لاينكر انها جميلة واكثر مما يتذكر فالان هي امرأة ناضجة بملامح انثوية فاتنة ومنحنيات جسمها المثيرة عند هذه اللحظة وجد النار تشتعل في عروقه، فكرة ان الكل رءاها بذلك المنظر جعل دماءه تغلي من الغيرة، لكن باي حق سيحاسبها الان لم يعد لديه اي سلطة عليها التي امامه ليست مارلين الصغيرة التي سيتشاجر معها لتغير ملابسها ليست الفتاة التي بقبلة واحدة سيرضيها بعد مشاجرتهم.

استدار فورا يبحث عنها بعينيه كالمجنون الذي يريد التاكد انه ليس في حلم، رآها كيف كانت واقفة امام زيوس وكيف يمسك وجهها بيديه ووضع قبلة عميقة على جبينها راودته رغبة بتشويه وجهه وقطع يديه التي تجرأت على لمس ماهو ملكه لكنه يذكر نفسه انه ليس له حق عليها بعد.

تابعها بعينيه وهي تقترب منه ويد زيوس اللعين تحيط خصرها بتملك لكن هذه المرأة كانت تنظر في عينيه بعدستيها البنيتين وكم ازعجه هذا اخفاءها للون اعينها لكن تلك المشاعر من حب وعشق وبراءة اختفت من عينيها النظرة التي كانت تنظر بها له كانه بطلها كانه قدوتها وكل حياتها اختفت كانت نظرتها باردة.

اقتربت منه اكثر ومدت يدها التي غطاها قفاز ابيض كدعوة منها للمصافحة فقبلها الاخر ولعن تحت انفاسه القفاز الذي حرمه من ملمس اناملها على خاصتها.

حاول ادراك توتره واعاد البرود لملامحه ونطق بنبرة باردة جعلت قلبه يؤنبه لتحدثه معها هكذا.

"لوسيفر سينالوا"

"اثينا ديميتريوس"

كاي غريبين يتقابلان لاول مرة تعرفا على بعضهما يتلوان اساميهما على مسامع بعضهم، شخص قلبه ينبض للاخرى، والاخرى قلبها مات منذ مدة، كلقاء الغرباء تقابل شخصان جمعهما العشق في احدى المرات بحب صافي وطاهر بنو قصتهما ليتدمرا نتيجة على اطماع غيرهما، عاشقان فرقتهما المسافة والزمن وجمعهما نفس القلب، نفس القلب الذي نبض لاول مرة منذ احدى عشر سنة نبض في ضلعها الايسر، نبض كان روحه عادت له، نبض كما لم ينبض من قبل، نبض لشخص واحد، لقد نبض قلبها لزعيم البراتفا لمالكه السابق، لقد نبض للوسيفر سينالوا.

🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬

The first chapter is done.

تصويت⭐وتعليق.

اول فصل للرواية اعطوني رايكم فيه.

الاسئلة.

ماذا فعل لوسيفر في رأيكم؟

اثينا وسر برودها وشخصيتها الصعبة؟

ماذا عاشت في رأيكم لتفقد ذكرياتها ؟

كيف وصلت لتباع في مزاد؟

علاقتها مع زيوس؟ ايلا؟ الكسندر؟

كارلوس؟

ردة فعلها الباردة؟

غيرة لوسيفر عليها؟

I love you all guys💓💓

See you in the next chapter ✨✨

✨صلو على النبي محمد صلى الله عليه وسلم✨

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

وعود الماضي

المؤلف Marosa
2025/07/31 مستمرة
قائمة الفصول (1)

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة