5\13
صدى رنين الهاتف دوى في تلك الغرفة المظلمة. أكواب القهوة
المتراكمة على المكتب، صوت الأنفاس المنتظمة لتلك الجثة،
رفرفة جفونهـا بكسل لــترد ببحـة: هــتلر يمكنك الحديث.
تثائبت المتحدثة "هتلر"، لم تحرك جسدها عن السرير، تحدث
المتصل: يا حيوانه لما تملكين هاتف ما دمت لا تريدين الرد سريعاً.
همهمت هتلر متكاسلة: بحقق كنت نائمة.
الصوت من الهاتف: اسمعي، تم إرسال قضية، سنعود لنكون فريق واحد.
تمتمت الصغرى: لما هناك قضية عندما أحاول التمتع بإجازتي.
الجانب الآخر من الهاتف: أيتها الغبية، يجب أن نلتقي في إيطاليا.
نظرت هتلر لساعة الهاتف بكسل 1:00 ظهراً تنهدت راكله الغطاء
رمت الوساده لترتطم بالجدار تحرك جيدا بإنزعاج واضح نهضت
عن سريرها بتأفف : لم انم جيدا لم أشعر بالراحة حتى في إجازتي .
وقف أمام مرآة المنضدة و نظرت لجسدها النحيل خديها الغائرتين
اللذان بديت كما لو تآكلا عظامها الواضحه للعيان ذبول عينيها و
شحوب بشرتها السمراء التي مالت للصفار الباهت تلمست جسدها
بإرهاق خذلان إنزعاج غضب ضيق بالكاد تعلم ما تخفيه ملامحها
الشاحبه كانت حاجبيها منعقدتين شعرها الأسود قصير جسدها
مسطح لدرجة ان رأyesيتها لن أتمكن من التفريق ان كانت أنثى او
ذكر اغمضت عينيها بإرهاق متنهده إرتجفت جسدها بضعف لثواني
إتكئت على خزانتها بضعف حل ظلام ستائره على عينيهاحتى إنهار
جسدها ارضا هل غابت عن الوعي ؟ هل هي بخير ؟ هل ستكون
بخير ؟ .
همسات خطوات في ذلك المكان صدى لكلمات تتكرر إنتقل الحدث
إلى جسد إمرأه في الثانية و العشرين من عمرها خصل شعرها
العسلية ثنايا جسدها المثالية قصر قامتها طريقة لباسها تظهر لك
كم تملك من الاناقه ملف ممتلئ بالاوراق التي تبدوا كما لو أن الذي
بداخلها أمر قد ينهي دولة إن تم نشرها جلسة ذات الخصل العسليه
على كرسي مكتبها : اين أنت يا هتلر .
نظرت لساعة رسغها قلبت عينيها بتملل و نظرت المحادثة بينها و
بين المدعوه ب هتلر تحرك مقبض الباب مشيرا بقدوم أحدهم من
القادم يا ترى لفت الجالسه على الكرسي المواقف أمام باب مكتبها
المفتوح شخص بجثه ضخمة مد يده للجالسه و أعطاها ورقات
بلون اصفر تمتم بحديث بالكاد يفهم و خرج لكنه عاد و تحدث
بكلام كثيرا إنتباه الجالسه : آنسة أثناسيا المحققه هتلر في المشفى
وقد تتأخر على طائرتها .
رمشت الجالسه على الكرسي بأعين متعجبه لتتحدث
بصوت عال: مابها ماذا حدث في أي مشفى اخبرني بسرعة .
إستوضح في صوتها القلق و الذعر من ناحية أثناسيا على
ذلك السرير الابيض توسط جسد هتلر المتهالك و حقائب
الدماء في وريدها رمشت الصغرى و واجهت نافذة
المشفى لم تحرك الا رأسها جسدها ذابل خامل متعب كما
لو حل عليه الحزن و العتمه جلست بهدوء و مدت يدها
لهاتفها بدأت بتقليب هاتفها حتى توقف امام احد
المحادثات ضغطت على زر الاتصال ناظرة الى كلمة يرن
: أثناسيا .
أردت الصغرى بحماس بمجرد أن ردت الكبرى على حديث
التي تمددت على السرير: ياه ماذا فعلتي بنفسك .
: هلا هدأتي .
أثناسيا بإنزعاج : أهدأ أهدأ هل تمزحين ماذا حدث
اخبريني .